خبر

السلطات المصرية تصنف الصحافة نشاطاً إرهابياً

صورة السلطات المصرية تصنف الصحافة نشاطاً إرهابياً

أصدرت الحكومة المصرية الرشيدة قانوناً تم نشره في الجريدة ووسائل الإعلام وحسابات المُخبرين الرسمية على وسائل التواصل، يجرِّم رسمياً مهنة الصحافة ويصنفها نشاطاً إرهابياً عقب سنوات من النضال المستمر للحد منها ومن إجرام الصحفيين المختلّين مريضي النفوس، مطالبة الإنتربول والمجتمع الدولي بتحمل المسؤولية والتوقف عن الكيل بمكيالين ومجابهة العنف البربري الفكري للصحفيين بنفس صرامة العنف الجسدي الذي اقترفه تنظيم داعش.

وقال الفريق إيهاب مجانص، المتحدث باسم قسم الإخفاء في إدارة مكافحة الإعلام، إنَّ الصحفيين باتوا يشكلون خطراً أكبر من الإرهابيين “على عكس الجماعات الإرهابية الموجودة في أماكن محددة ونستطيع قصفها جوياً بين الحين والأخر، ينتشر الصحفيون في أي مكان، وقد يكون أخَ أو ابن عمِّ أي مواطنٍ مصري يعمل بالصحافة، ولا يمكن تمييزهم بسهولة كالإرهابيين؛ لأن من الطبيعي أن تجد أحدهم بشعر طويل والآخر أصلع ولديه لحية، ومنهم إناث أيضاً، ما يسهل عليهم تشكيل طوابير خامسة وسادسة وسابعة أيضاً والوقوف فيها كأنهم مواطنون عاديون. لهذا، لن نتوانى عن ملاحقتهم في كل مكان حتى لا يختلي صحفي بصحفي إلا ويكون المخبر ثالثهما، ولا ينشر أيٌّ منهم كلمةً إلا ولحقها شكر للرئيس”.

ولدى مواجهة الفريق مجانص بالاتهامات التي أطلقها المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان للسلطات المصرية باعتقال الصحفيين تعسفياً، ومطالبتها بإطلاق سراح صحفيين مثل بسمة مصطفى وسلافة مجدي، أعرب مجانص عن غضبه الشديد، مؤكداً أن كل معتقل هو مشروع إرهابي “كلها مؤامرات لإضعاف القيادة المصرية ولا يصح حتى أنَّ نُسأل عنها؛ فالصحفي من هؤلاء لا يملك حتّى قيماً أو ديناً أو موقفاً مثل الدواعش، ويشكِّل خطراً أكبر على النسيج المجتمعي ومنظومة العائلة المصرية، أتعلم أنَّ منهم من يقابل أياً كان من المجرمين أو الإرهابيين أو المستضعفين أو المواطنين أو المثليين جنسياً، بل ويكتب المقالات عنهم؟”.

وأضاف “هذه الاتهامات لا تثبت إلا ازدواجية معايير هذه الدول والمنظمات؛ إذ يطالبون بالقضاء على داعش لقتلها مدنيين، في حين يسمحون للصحفيين بالتحرك والسفر دون قيود أو مراقبة، ليقتلوا صورة الدولة في عقل المواطن ويغتالوا الشخصيات كما يحلوا لهم”.

وأكَّد الفريق مجانص على نجاح الدولة في تحييد خطر العديد من الجماعات الصحفية خلال السنوات الأخيرة “العملية تسير بنجاحٍ منقطع النظير، واستطعنا بالفعل السيطرة على الكثير من بؤر نشر الصحافة بفضل عمليات نوعية تغلغل خلالها رجالاتنا في صفوف الصحفيين حتى استلموا زعامتها وعملوا على إعادة تأهيل منتسبيها، ويبقى علينا الآن مواجهة خطر المؤسسات المستقلة التي يؤسسها أي مجموعة شباب من المغرَّر بهم”.

شعورك تجاه المقال؟