خبر

إطلاق حملة لإعادة توزيع الثروة البيئية من خلال إعطاء الأقل حظاً نصيبهم من نفايات الصناعة

صورة إطلاق حملة لإعادة توزيع الثروة البيئية من خلال إعطاء الأقل حظاً نصيبهم من نفايات الصناعة

أطلقت جمعية ظلال الأشجار حملة بيئية لتعويض أولئك الأقل حظاً، الذين حُرموا نصيبَهم من المنتجات الصناعية في الغذاء والدواء والماء والنفط وكل الآلات التي تعمل باستخدامه، عبر منحهم حصتهم من النفايات الصلبة والسائلة والغازية الناتجة عن هذه الصناعات، ليستمتعوا بما توفره الطبيعة من مواد خام، حتى ولو كانت في المراحل الأخيرة من دورة حياتها. 

وأوضح مدير المشاريع في الجمعية، الدكتور سميح مرزبان، أن الحملة جاءت لسدِّ الفجوة بين فئات المجتمع في حجم المساهمة بالضرر البيئي “لا يُعقل أن تتسبب نخبة نسبتها 1% من أغنياء العالم بضعف كمية التلوث التي يسببها 50% من الفقراء، حتى مع احتساب فضلاتهم البيولوجية وأول أكسيد الكربون المُنبعث من بابورات الغاز الخاصة بهم، لذلك سنحتسب لكل فرد، ولأقرب مئة طن، كمية ثاني أكسيد الكربون التي كان ليساهم بها إن توفَّرت لديه الوسائل اللازمة، وسنرسلها إليه ليفعل بها ما يحلو له، أو ليُقدمها للغلاف الجوي الذي يغطيه مباشرة فينال حصته العادلة من ثقب الأوزون فوق رأسه”.

وأكّد سميح أن هذه المبادرة ليست أول لفتة إنسانية تُقدّم للأقل حظاً في هذا المجال “إذ تواظب الشركات الكبرى على إقامة مصانعها في البلدان الفقيرة وتحرص على التنازل عن المعايير الصحية فيها، ليحصل الفقراء على حصتهم من انبعاثات المعامل بشكل مباشر، كما تمنحهم فرصة المُساهمة بالصناعة نفسها عن طريق استخراج المواد الأولية من أراضيهم بأنفسهم وتجميعها في هذه المصانع”.

وأشاد سميح بالجهود التي تبذلها حكومات الدول لتحقيق العدالة البيئية لمواطنيها، خصوصاً مع صعوبة إشراك الجميع بالتساوي في جميع مراحل الصناعة والاستهلاك والهدر والإتلاف، ومن الجيد توزيع هذه الأدوار على شرائح المجتمع “فحتى المناطق القروية النائية التي لا تتأثر بشكل مباشر في نمط الحياة العصرية، تُخصِّص لها حكوماتها حصة من النفايات، عن طريق دفنها في التربة أو رميها في النهر كي تجد طريقها إلى مزروعات الأهالي ومياههم والجهاز الهضمي للمواشي التي يتغذون عليها”. 

شعورك تجاه المقال؟