Skip to content

قصة نجاح: هكذا احتضنت البشرية كورونا وتناقلته حتّى أوصلته إلى ترامب

مُنيت المجتمعات البشرية على مدار التاريخ بما لا يُحصى من المآسي والكوارث والمجاعات والحروب والأوبئة والويلات والحكومات ورجال الأمن ورؤساء الدول والأمريكان، ورغم كل هذا، لا ينفك الكائن البشري يلعق جراحه أو يعض عليها ليبتكر طرقاً جديدة للمقاومة؛ فيحارب الاستعمار بالكفاح المُسلّح، والموت بالفن، والسياسيين بالسخرية، والأوبئة بالعلم، وأخيراً، ها هو يحارب الغباء بالأوبئة.

يسطر البشر اليوم انتصاراً جديداً، يبعثون من خلاله الأمل من رحم الضيق والمعاناة؛ فبعد عام صعب ومصيري، احتملت خلاله الدول وملايين المواطنين خطراً هدّد صحتهم واقتصادهم وحريتهم ومستقبلهم ووجودهم بأسره، واستقبلوا فيروس كورونا بحشود كثيفة وأذرع مفتوحة وإجراءات عبثية متخبطة وكمامات مرخية، واحتضنوه بأجسادهم ليتناقلوه في كافة أرجاء المعمورة مريضاً تلو مريض، نجحوا أخيراً في نقله للرئيس الأمريكي المنتخب مع الأسف دونالد ترامب.

وتُرجّح مصادر مُطلعة أنّ الجهد العالمي المبذول سيحث دونالد على التفكير داخل حجره الصحي بإمكانية أن يكون الفيروس فيروساً بالفعل، وأنّ الكلوروكس والهايبكس والديتول والبيف باف ليست أدوية، دون أي إشارة إلى نتيجة هذا التفكير، لكنّ إجبار ترامب على إعمال عقله للمرة الأولى منذ استلمه، يُشكّل بحد ذاته إنجازاً مُدهشاً، والأمل معقود حالياً على اقتناعه بأهمية وضع الكمامة على فمه والتوقّف عن الكلام.

من جانبها، استنكرت منظمات حقوقية طريقة تعامل البشر مع مصائبهم، رافضة حالة الشماتة التي عمّت مواقع التواصل الاجتماعي، مُشدّدة على أنّ الفيروس في النهاية أشبه بالكائن الحي ولا يستحق هذه الإهانة.

على النقيض، أثنى خبراء الأمراض والأوبئة على هذا الإنجاز، مُعتبرين أنّه النهاية الأمثل لهذا الكائن الحقير، أي كورونا؛ إذ أصبح عبرة لغيره من الفيروسات والميكروبات والجراثيم، وباتت الكائنات تُفكّر ألف مرّة قبل الاقتراب من البشر الذين أظهروا أعنف وجوههم للفيروس بزرعه في ترامب.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

يوحي الساسة الأمريكان للعالم بأن كل دورة انتخابية تُجرى عندهم تعتبر مصيرية لمستقبل البشرية على سطح الأرض والأهم على الإطلاق في تاريخ الجمهورية، ما يؤدي إلى حالة هستيرية لدى الناخب الأمريكي الذي سيقرر مصير الكوكب من خلال التصويت للديمقراطيين أو الجمهوريين أو ميكي ماوس أو دونالد ترامب، ويؤخذ بعض العرب بهذه الحالة الحماسية؛ فيتابعون بشغف كواليس نهائي مونديال الانتخابات ويشاركون تخميناتهم حول الرئيس المُرتقب الذي سيضاجع بلادهم حتى الموت، وآراءهم فيما إذا كان متطرفاً سيبصق على جثتها بعد قتلها أو رحيماً سيكتفي برفع قضية على ذوي الضحايا بسبب المعاناة النفسية الناتجة عن إحساسه بالذنب.

ورغم اعتقادنا في الحدود أنّ الإجابة عن سؤال سبيستون “لماذا الإثنين قبل الثلاثاء” وتوقّع الفائز في سباقات سابق ولاحق أولى بإضاعة وقتنا من متابعة تراشق مرشحي الرئاسة دونالد ترامب وجو بايدن في المناظرة الرئاسية وتبادلهما السباب والصوت العالي والغباء كما يفعل حمودة الصغير والمواطن كُ.أُ. حين يلتقيان عند مدخل الحارة، رغم ذلك إلّا أنّنا لا نملك شخصية مُستقلة ونحب المشاركة والتحليل شأننا شأن بقية المواقع الأخرى، لذا، سنأخذ الأمريكان على “قدر عقلهم” ونطرح لكم سيناريوهاتنا المتوقعة بشأن مستقبل الولايات المتحدة.

أولاً: عدم قبول ترامب لنتيجة الانتخابات 

تجمع الرئيس المنتخب مع الأسف دونالد ترامب علاقة حميمية مع كافة الأنظمة الديكتاتورية في العالم، علاقة يشوبها شيء من الغيرة والحسد، ما دفعه للتصريح برفضه تسليم السلطة، والطعن في نتيجة الانتخابات مُسبقاً في حال خسرها، ولأنّ ترامب لا يفرق عن أي طفل مُدلّل أعجبته لعبة أصدقائه السيسي وإردوغان وأراد الحصول على مثلها، من المرجح أن يسعى لحرق أمريكا بمن فيها ما لم يحصل على مراده، وحتّى تحافظ أعظم دولة في العالم على مكانتها ستُساير الطفل المدلل وتمنحه رئاستها لأربع سنوات إضافية، وسيستمر ترامب في تصدير الأسلحة للسعودية كي تقصف اليمن.

ثانياً: الشعب ينتخب ترامب بالتي هي أحسن 

تُعتبر الطائفة المؤمنة بتفوق الرجل الأبيض على سائر مجتمعات العالم والتي لم تقتنع بعد بأنّ العرب والفرس وقدماء المصريين والأشوريين والأكديين والبابليين والإغريق والرومان وسائر الحضارات خرجت من الغابات والمغارات قبل خروج الأوروبيين بكثير، يُعتبر هؤلاء القاعدة الجماهيرية الكبرى لترامب ومن الوارد أن تساعده على الفوز على منافسه. ورداً للجميل، ولأنّ ترامب يعاني من عقدة نقص وخوف مستمر من خسارة جماهيره نظراً لأنّه برتقالي اللون وليس أبيض، لن يتوقف عن استرضاء البيض والطبطبة عليهم كلّما أقدموا على أعمال عنف وإرهاب حتّى لو فاز بالانتخابات، ما سيجرّ الجمهورية إلى صراعات وعنف أهلي ويؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة، سيضطر ترامب إلى تعويضها عن طريق بيع المزيد من الأسلحة للسعودية كي تقصف اليمن.

سيناريو فوز جو بايدن – إذا فاز جو، وتمت الانتخابات بنجاح دون عنف أو كوارث، سنستطيع أخيراً العودة من حافة الهاوية إلى الأجواء التي اعتدناها، مثل استيراد السعودية للأسلحة من أمريكا كي تقصف اليمن وشجب أمريكا لانتهاكات روسيا في سوريا دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراءات فعلية.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post


باغت الخليفة العلماني بديع الزمان وقاهر الغلمان رجب طيب إردوغان منافسيه وفاجأهم في خضمّ مباراة محتدمة في لعبة ريسك، بعد نقله موقع اللعب الرئيسي من الجبهة الليبية إلى أذربيجان، لإشعال مواجهات حدودية مع أرمينيا ومفاجأة الدب الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة جريئة قد تسهم في حسم لعبة استغرقت بضع سنين وعشرات الآلاف من قطع ألعاب الجنود والمدنيين.

وقال رجب إن فتح جبهة جديدة في اللعبة ومباغتة بوتين بشنّ حرب ثالثة بالوكالة بينهما بعد سوريا وليبيا في منطقة ناغورني كارباخ المتنازع عليها في الخريطة بين لاعبين غير مهمين كان قراراً صعباً واحتاج الكثير من التحضير “استنزفته في ليبيا لفترة طويلة عبر إرسال بعض الدمى السورية التي استوليت عليها بعد سلسلة من الإخفاقات في بداية اللعبة، وشتتُّ تفكيره ببعض التحركات العشوائية الدفاعية والمناوشات أثناء نقل بعض تلك الدمى من خطوطي الدفاعية إلى أذربيجان رويداً رويداً، والنتيجة كانت أنه فوجئ بضربة معلم على جبهة غير متوقعة، وأسقطنا بعض الدمى المتواجدة في المنطقة التي لم تكن متأهبة بالقدر الكافي، وهكذا اللعب في الساحة، يوم تستطيع فيه القضاء على بعض دمى منافسك والاستيلاء على بضع مناطق هنا وهناك على لوحة اللعب، ويوم عليك”.

وأبدى فلاديمير انبهاره بالخطة التي نفذها رجب وطريقة لعبه الهجومية في المنطقة، إلا أنه أوضح ضعف رجب في الدفاع “ولذلك يحاول إلهاء منافسيه وإغراقهم في مستنقعات في بقاع استراتيجية على الخريطة من علاماتها – على سبيل المثال – وجود موارد استراتيجية مهمة في اللعبة مثل النفط، أو مهمة لموقعها بسبب قربها من مجرى مائي مهم مثل سوريا، من أجل الوصول بسهولة إلى رقع أكبر وأفضل لاحتلالها. لكن بإمكاني في أي لحظة الهجوم على المناطق الحدودية وإرسال دماه مذعورين إلى داخل منطقته، حيث أملهم الوحيد في النجاة، ومزاحمته من أجل استدراج قواته من أماكن أخرى في اللعبة”.

إلا أن رجب أصر على أنه أصبح قاب قوسين أو أدنى من الفوز “قد أواجه بعض الصعوبات إذا تدخل ابن زايد في الجبهة مثل عادته – وكأنه لا تكفيه دائرة النفوذ في الخليج ومصر – لكن على أي حال التحالفات والصراعات في ريسك لا تدوم، واللعب خدعة، والمهم أن نخرج من القصة وكلنا حبايب، وفي النهاية القصة كلها لعبة ودمى وخرائط على كرتون ورسمات لا تضر أحداً”.

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن