الحدود تسأل والحدود تجيب

من فاز في مناظرة الرئاسة الأمريكية؟ الحدود تسأل لأن الموضوع ترند فقط وإلا فهي غير مهتمّة وفخّار يكسّر بعضه

صورة من فاز في مناظرة الرئاسة الأمريكية؟ الحدود تسأل لأن الموضوع ترند فقط وإلا فهي غير مهتمّة وفخّار يكسّر بعضه

يوحي الساسة الأمريكان للعالم بأن كل دورة انتخابية تُجرى عندهم تعتبر مصيرية لمستقبل البشرية على سطح الأرض والأهم على الإطلاق في تاريخ الجمهورية، ما يؤدي إلى حالة هستيرية لدى الناخب الأمريكي الذي سيقرر مصير الكوكب من خلال التصويت للديمقراطيين أو الجمهوريين أو ميكي ماوس أو دونالد ترامب، ويؤخذ بعض العرب بهذه الحالة الحماسية؛ فيتابعون بشغف كواليس نهائي مونديال الانتخابات ويشاركون تخميناتهم حول الرئيس المُرتقب الذي سيضاجع بلادهم حتى الموت، وآراءهم فيما إذا كان متطرفاً سيبصق على جثتها بعد قتلها أو رحيماً سيكتفي برفع قضية على ذوي الضحايا بسبب المعاناة النفسية الناتجة عن إحساسه بالذنب.

ورغم اعتقادنا في الحدود أنّ الإجابة عن سؤال سبيستون “لماذا الإثنين قبل الثلاثاء” وتوقّع الفائز في سباقات سابق ولاحق أولى بإضاعة وقتنا من متابعة تراشق مرشحي الرئاسة دونالد ترامب وجو بايدن في المناظرة الرئاسية وتبادلهما السباب والصوت العالي والغباء كما يفعل حمودة الصغير والمواطن كُ.أُ. حين يلتقيان عند مدخل الحارة، رغم ذلك إلّا أنّنا لا نملك شخصية مُستقلة ونحب المشاركة والتحليل شأننا شأن بقية المواقع الأخرى، لذا، سنأخذ الأمريكان على “قدر عقلهم” ونطرح لكم سيناريوهاتنا المتوقعة بشأن مستقبل الولايات المتحدة.

أولاً: عدم قبول ترامب لنتيجة الانتخابات 

تجمع الرئيس المنتخب مع الأسف دونالد ترامب علاقة حميمية مع كافة الأنظمة الديكتاتورية في العالم، علاقة يشوبها شيء من الغيرة والحسد، ما دفعه للتصريح برفضه تسليم السلطة، والطعن في نتيجة الانتخابات مُسبقاً في حال خسرها، ولأنّ ترامب لا يفرق عن أي طفل مُدلّل أعجبته لعبة أصدقائه السيسي وإردوغان وأراد الحصول على مثلها، من المرجح أن يسعى لحرق أمريكا بمن فيها ما لم يحصل على مراده، وحتّى تحافظ أعظم دولة في العالم على مكانتها ستُساير الطفل المدلل وتمنحه رئاستها لأربع سنوات إضافية، وسيستمر ترامب في تصدير الأسلحة للسعودية كي تقصف اليمن.

ثانياً: الشعب ينتخب ترامب بالتي هي أحسن 

تُعتبر الطائفة المؤمنة بتفوق الرجل الأبيض على سائر مجتمعات العالم والتي لم تقتنع بعد بأنّ العرب والفرس وقدماء المصريين والأشوريين والأكديين والبابليين والإغريق والرومان وسائر الحضارات خرجت من الغابات والمغارات قبل خروج الأوروبيين بكثير، يُعتبر هؤلاء القاعدة الجماهيرية الكبرى لترامب ومن الوارد أن تساعده على الفوز على منافسه. ورداً للجميل، ولأنّ ترامب يعاني من عقدة نقص وخوف مستمر من خسارة جماهيره نظراً لأنّه برتقالي اللون وليس أبيض، لن يتوقف عن استرضاء البيض والطبطبة عليهم كلّما أقدموا على أعمال عنف وإرهاب حتّى لو فاز بالانتخابات، ما سيجرّ الجمهورية إلى صراعات وعنف أهلي ويؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة، سيضطر ترامب إلى تعويضها عن طريق بيع المزيد من الأسلحة للسعودية كي تقصف اليمن.

سيناريو فوز جو بايدن – إذا فاز جو، وتمت الانتخابات بنجاح دون عنف أو كوارث، سنستطيع أخيراً العودة من حافة الهاوية إلى الأجواء التي اعتدناها، مثل استيراد السعودية للأسلحة من أمريكا كي تقصف اليمن وشجب أمريكا لانتهاكات روسيا في سوريا دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراءات فعلية.

شعورك تجاه المقال؟