خبر

البحرين تسحب الجنسية من معارضيها وتمنحها للذباب الإلكتروني الوفي المؤيد للتطبيع

صورة البحرين تسحب الجنسية من معارضيها وتمنحها للذباب الإلكتروني الوفي المؤيد للتطبيع

استكمالاً لنهجها السياسي الحكيم بإصلاح مفهومي حرية التعبير وحقوق المواطن المشوهين لدى كثير من المواطنين البحرينيين، وذلك باعتقال معارضيها والحكم عليهم بالمؤبد وسحب جنسياتهم، قررت الداخلية البحرينية التصرف بهذه الجنسيات ومنحها للذباب الإلكتروني الوطني الوفي المؤيد لجميع سياساتها، وخصوصاً التطبيع.

ومن المعروف أن الانتماء لدولة أو قضية والدفاع عنها ليس خياراً يقرره الإنسان، بل تقرره قصاصة ورقية أو بلاستيكية ملونة وضعت عليها صورته واسمه واسم أبيه وأمه، وتقرر كذلك إن كان له رأي، وما هو هذا الرأي ومتى ولمن يمكنه الإدلاء به؛ لذا، فإن قرار سحب الجنسية ومنحها للذباب الإلكتروني في هذه المرحلة كفيل بمسح معارضي الاتفاقية عن البحرين، وإزالة حرج تغريدهم بما لا يرضي الأمريكان عن كاهل القيادة البحرينية.

وتظهر الدراسات الرسمية أن شيعة البحرين يقلّون عن السنّة بنسبة ٤٩٪ – ٥١٪، ولو افترضنا أن ٢٪ فقط من السنّة يؤيدون حقوق الإنسان والمجتمع المدني والحريات ومطالب “الأقلية” الشيعية بالعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، فإن الدولة تبقى عالقة مع سكان تعتبر أكثر من نصفهم أعداء لها ومعارضين لكافة توجهاتها، ولكن التعديلات الديمغرافية المقبلة كفيلة بتعديل هذه النسب، ليصبح  كل معارض في مواجهة ثلاثة مؤيدين ونصف على الأقل، ولا تعد حقيقة أنهم افتراضيون مبرمجون لتكرار بروباغندا النظام مشكلة بالفعل، بل هي نقطة لصالحهم في دولة تفضل لو كان كل مواطنيها من الببغاوات.

ووفقاً لخبير الحدود لشؤون المواطنة الافتراضية الدكتور فادي زُغرب فإن الذباب الإلكتروني أكثر من يستحق الجنسية البحرينية؛ لأنه الأنسب للنظام البحريني، لا مطالب له ولا حقوق، ولا يدفع السلطات لقمعه واستئجار المرتزقة لبخّه بالغاز وهشّه والدعس عليه أو احتجازه، هكذا هو، سبحان من خلقه، ذباب هانئ، قنوع بطبعه، يرضى التعامل مع أي شيء ويوافق على أي شيء ويفرح بأي شيء لأي سبب ويحتفل ويروج له ويقنع الناس به، متفائل ومشرق وكأنه يحضر وليمة عامرة، حتى لو كان في مستنقع من الزفت ومخلفات الصرف الصحي والقمامة.

من جانبه، أعرب المحلل السياسي الحكومي فيصل الحذبول عن فخره بهذه الخطوة الاستراتيجية، مؤكداً أن مستقبل التطبيع يوجب منحها للأشقاء الإسرائيليين، ليتمتعوا بالبحرين وامتيازات المواطنة فيها، خصوصاً أنهم يعيشون حياة مرهقة مليئة بالتوتر والفلسطينيين.

شعورك تجاه المقال؟