Skip to content

أب يشتري مايكروويف ليكشف أولاده لدى عودتهم متأخرين ليلاً


أشاد الأب الخمسيني عبد العزيز مجانص بميزات جهاز الميكروويف الجديد الذي اشتراه وأدى لانخفاضِ حادٍ باستهلاك المواد الغذائية في بيت العائلة، بسبب صافرة الإنذار التي يطلقها عند استخدامه من قبل أولاده قُبيل التهامِهم الطعام عقب عودتهم من سهراتهم متأخرين عن الموعد المتّفق عليه بساعات.

وقال مجانص إن الجهاز ضرب عصفورين بحجر؛ إذ يمكنه الكشف عن عودة أولاده متأخرين أو سكارى إلى المنزل، إضافة لفضح فَجَعهم اللامتناهي “كان هدفي في البداية التقاط الكلب ابن الكلب الذي يأكل المحاشي والمهلبية ليلاً ونحن نيام، لكن اكتشفت أيضاً أنني لم أعد مضطراً للجلوس ساعات في كرسي غرفة الجلوس الفخم تحت ضوء خافت دراماتيكي حتى يعودوا من المستنقع الذي كانوا فيه بعد انتهاء صرمَحتهم في الشوارع”.

وأشاد مجانص بعبقرية مُخترعي ومُصممي الجهاز، والذين يبدو أنهم صنعوه خصيصاً للأهالي الذين يرغبون بكشف انحرافات أبنائهم قبل تفاقمها وبالتالي فرض سلطتهم في جميع المجالات “كل جهاز في العالم تستطيع كبت صوته إلا الميكروويف، وحتى إذا أوقفت تشغيله قبل انتهاء مدة التسخين – والذي نادراً ما يحدث بسبب سهو وكسل المستخدم – فإنّ ضجيج فتح باب الجهاز وإغلاقه وصوته أثناء تسخينه كفيلٌ بإيقاظ الموتى”. 

وأضاف “يُسخِّن الجهاز أحياناً الأطباق بدلاً من الطعام كطريقة لمداعبة المستخدم، وهو ما يساهم أيضاً في كشف ألاعيب الأولاد عند محاولة إخراج الطبق من الجهاز؛ فيحرقون أيديهم ويصرخون وقد يكسرون الطبق، ما يؤدي إلى تفاقم العقوبة مع إمكانية تذكيرهم بعذاب جهنم إذا عصوا الآباء؛ لكونهم أصحاب تجربة شخصية في الحرق”. 

كما أشار مجانص إلى استدامة حل الميكروويف كأداة لكشف الأبناء العاقّين؛ لسهولة استخدامه وكسل ونعس الشباب العائدين من القهوة آخر الليل “هيهات أن ينتظروا بعد تسخينهم الطعام لجلي الطناجر والأطباق والملاعق وغيرها للتغطية على جريمة عدم التزامهم بالمواعيد المقررة من قبلي؛ فرغم علمهم بأنهم سيقعون في الفخّ كل مرة، يغامرون بالمخاطرة بسبب الجوع والتعب الناتجين عن التسكُّع في الشوارع”.

وبيَّن مجانص أن للجهاز استخدامات أخرى ستفيد الأهالي الذين طفح بهم الكيل من أبنائهم “وجدت أن مصاريف البيت تقلصت للنصف بعد تقنين الفجع المسائي، وهو ما سيوفر كمية كافية من النقود لتركيب نظام مراقبة حديث واستيراد كلاب بوليسية ورشاشات أوتوماتيكية ورصد بالليزر لمنعهم من الوصول إلى داخل الثلاجة نهائياً”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

سليم شبرق – مراسل الحدود لشؤون المتغطرسين

قرر الشاب الثلاثيني رمزي بؤتم عرقلة سير المشاة ومضاعفة الحيّز الذي يشغله من مساحة الرصيف المزدحم بانحنائه ليربط حذاءه، مقرفصاً بالوضعية الصحية السليمة للعمود الفقري، ثانياً جسمه بخِفة، ليتباهى بكونه بطلاً رشيقاً شطوراً يعرف كيف يعقد الرباط على شكل أذني أرنب كما تعلمنا جميعاً في الصف الأول. 

ورغم ادعاء رمزي أنّ تصرفه كان عفوياً، إلّا أنّ جميع الدلائل تُشير إلى أنّه أقدم على هذا الفعل الخسيس لإغاظتك أنتَ شخصياً،  حيث إنّه لم يكتف  بربط فردة حذائه اليمين، بل أعاد ربط الفردة اليسار أيضاً مُستعرضاً قدرته على التوازن لثانيتين ونصف كاملتين دون أن تظهر عليه علامات الإرهاق أو تتكون على جبينه حبات عرق أو يحمرّ وجهه ويعلو صوت أنفاسه، ثمّ رفع رأسه وأخذ يتبختر بتعجرف، مُتظاهراً بعدم انتباهه لكرشك الممتد والذي يمنعك من رؤية قدميك لتربط حذاءك كما يفعل. 

وقد قلّبت هذه الحادثة المواجع عليك، وفتحت دفاتر قديمة اعتقدت أنّها أُغلقت مذ قرّرت التوقف عن محاولة اتباع نظام صحي ولعب الرياضة وشرب كأس ماء فاتر مع الليمون  للتخلّص من كرشك؛ فأجبرك رمزي على تذكر التنمّر المُمنهج الذي مارسه عليك زميلك خالد حين كان يتعمّد ارتداء التيشيرتات الضيقة والجلوس مُبتسماً شامتاً على كراسي الاستراحة رافعاً قدميه على حافتها، ومرّت أمام عينيك أدراج المدينة ومقاعدها، التي هُمت على وجههك باحثاً عنها لتجلس على أحدها وتتنفس بعمق قبل أن تحاول ربط حذائك كي لا تتعرقل به.

ولا ننصحك بالسماح لنذل عديم المشاعر والدهون مثل رمزي بالتأثير على ثقتك بنفسك كي لا تدخل موجة من الحزن والكآبة لن يخرجك منها سوى التدخين والكحول والشاورما والدبل تشيز برغر والبطاطا المقلية، وتُصبح عُرضة لأن يُهينك أي نحيف تافه يسحل البنطلون عن خصره دون حزام.  

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

وثّق الشاب منير فرطع لحظة جديدة من لحظات حياته الجامحة، بالتقاط صورة جديدة برفقة صديق طفولته وهما يأكلان البرغر في مطعم للوجبات السريعة، واحتفظ بها على هاتفه إلى جانب صور تخرجّه من الجامعة ويومه الأول في العمل ويوم طرده من العمل وصور عيد ميلاد سناء وحفل طهور ابن خالته، وتلك الصورة التي التقطها حين فاز بلعبة التريكس، والتي لم يرَ أيّاً منها منذ التقاطها. 

وبعد التقاط عشرات صور السيلفي إلى جانب البطاطا والصوص الحار، أجبر منير صديقه على التقاط حوالي ٣٦ صورة له وهو يحمل البرغر في يديه وعلبة البيبسي أمامه على الطاولة، وعشر صور حمل فيها البيبسي في يد والبرغر في يد أخرى، وعشرين للندى الذي يقطر من علبة البيبسي وخيوط الشمس تُداعب السمسم فوق حبة البرغر، قبل أن يتبادلا الأدوار فيصوّر هو صديقه عشرات الصور من بينها صورة عفوية وهو يمسح العرق عن جبينه أعجبت منير فأضاع قرابة نصف ساعة وهو يحاول التقاط صورة مشابهة لنفسه. 

وأكّد منير أنّه مُمتن لأنّه يمتلك هاتفاً ذكياً يُساعده على تخليد الأوقات السعيدة بأفضل طريقة ممكنة “نستطيع اليوم التقاط مئات الصور للحصول على الزاوية المطلوبة وتعابير الوجه المناسبة. لقد تخلصنا من عبء الماضي الثقيل، حين كانت عملية التصوير مُعقدة ومُكلفة لمجرد التقاط صورة عفوية واحدة لذكرى عظيمة يتم تحميضها وتعليقها على حائط العائلة، لتضطر للعيش إلى الأبد مع لقطة مُكبّرة يظهر فيها كرشك المتدلي أو عيناك الحمراء أو المغلقة”. 

ويُصرّ منير على الاحتفاظ بهذه الصور رغم الضغط الذي تُشكّله على هاتفه واضطراره لحذف بعض تطبيقاته بسبب امتلاء الذاكرة، وينقلها من هاتف إلى آخر كُلّما اشترى واحداً جديداً، كما يحتفظ بنسخة منها على اللابتوب، منتظراً أن تأتي اللحظة المناسبة ليمسحها بعد اختيار صورة أو اثنتين من كُل مجموعة صور متشابهة للاحتفاظ بها، على أمل رؤيتها بعد أعوام والتحسّر على تلك الأيام الرائعة، أو وضع واحدة منها كصورة شخصية على الفيسبوك. 

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن