Skip to content

السلطات السودانية تحمل في سفينتها فاسدين اثنين من كل مؤسسة في النظام

بعد إعلانها السودان منطقة منكوبة وسريان حالة الطوارئ وفتح باب المساعدات الخارجية على مصراعيه، استكملت السلطات السودانية إجراءاتها لتدارك التبعات الخطيرة للفيضان العارم الذي أغرق البلاد، ببناء سفينة هائلة تحمل على متنها فاسديْن اثنين من كل مؤسسة في الدولة، لتضمن نجاتهم وقدرة تلك المؤسسات على الاستمرار بذات النهج الذي كان له كل الفضل بالنتائج الكارثية للفيضان.

وقال رئيس السودان الحقيقي بغض النظر عن الثورة الفريق أول عبدالفتاح البرهان إن الدولة تحملت ضلال المواطنين وكُفرهم بها “عاثوا في الأرض إصلاحاً حتى خلعوا عهداً بأكمله، واستمروا في غيِّهم يعيثون ويعيثون لتغيير النهج حتى باتوا يشكِّلون تهديداً وجودياً للفساد. دعوناهم بالحكمة والغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لنرد أذاهم عنا، ولكنهم لم يعدلوا عن مظاهراتهم ومطالبهم، ولم يتعظوا من عذابنا الذي شهدوه في من سبقوهم، حتى إذا بلغتنا كل المعلومات والمعطيات التي توضح ارتفاع منسوب المياه في النيل وتنذر بدمار غير مسبوق، عرفنا أن الله أنجدنا وتدخل ليهلكهم ويطهر الأرض منهم، فلم نحرك ساكناً أو نتخذ أي إجراء لحماية أرواحهم لأن لا راد لقضاء الله، ولأنهم لا محالة مُغْرَقُون.

وأشار عبد الفتاح إلى أنه كان يتمنى لو كان باستطاعته حمل الفاسدين جميعاً، لكنهم كثُر، وليسوا على سوية واحدة من الفساد، لذلك، لم يكن هناك سبيل سوى اختيار أفضلهم. وستكون أولوية الصعود للأقسام والدوائر التابعة للجيش، تليها دوائر وزارة الداخلية، أما المؤسسات التابعة للإدارة المدنية، فسيؤخذ فاسدوهم شريطة أن يغيِّروا ما بأنفسهم ويفهموا أن بقاءهم لن يكون بزوال سلطة الجيش، بل لن يكون إلا من خلالها، وعليهم أيضا أن يؤمنوا به، ويطيعوا أوامره، ويجتنبوا نواهيه، وألّا يجحدوا بنعمه عليهم، ولا يحتجوا على الفساد، ويوافقوا على بقاء المجلس العسكري ممثلاً بسلطة وحيدة في البلاد، إلى أن يخلعه حميدتي ويجلس مكانه.

وبيَّن عبد الفتاح أن السلطات ستباشر إعادة الأعمار فور جفاف مياه الفيضان “سنعيد البنية التحتية ونخطط المدن ونبنيها كما كانت في العهد السابق وأسوأ، وسنجعلها أكثر قربا لمجرى النيل؛ فالناس لا تتعظ، وكل جيل يكرر خطأ أسلافه، ما يجعلهم بحاجة دائمة لكوارث تعيدهم الى الطريق القويم”.

اقرأ المزيد عن:السودان
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post


شهد اللبنانيون صباح اليوم ولادة طائفتين كريمتين جديدتين، بالتكاثر عن طريق الانقسام، وهما الطائفة السنية البهاء حريرية، والطائفة السنية السعد حريرية، في تطور يبشّر بتغيرات ثورية وجذرية تحقق مطالب القوى الشعبية وشعار “كلّن يعني كلّن” من المشهد السياسي، لتحل محلهم طوائف جديدة كليّاً.

وتخلّل ولادة الطائفتين الجديدتين تبادل إطلاق نار وإصابات بين أنصار الأخوين العدوَّين، رافقته  تحذيرات المفتي بأهمية تجنب الفتنة في محاولة لاحتواء الموقف، وذلك رغم عدم وضوح الخلافات التي أشعلت الموقف، وهو ما اعتبره مراقبون امتداداً طبيعياً للثورة؛ لأن الفوضى والعنف العشوائي غير المبررين يُعدّان أهم ركيزتين للتغيير في المنطقة.

وقال خبير الشؤون الطائفية جعفر عمر عبد المسيح شنطل إن السياسيين في لبنان استشعروا مؤخراً تخلخلاً في مواقعهم، وراحوا يفكرون بمحاربة الفساد أو تحسين الاقتصاد أو وضع سياسيين وطنيين لتدارك الموقف، إلى أن استقر بهم الحال على إنجاب طائفتين جديدتين، لتأكدهم أنهما ستجلبان الفرح والسعادة والبهجة للشعب الذي ملَّ تكرار الصراع الطائفي التقليدي بذات القيادات وذات الأتباع والمعارك والأخطاء، حتى بلغ به الحال حد التطاول على زعاماته والمطالبة برحيلهم. الآن، مع الدماء الطائفية الجديدة التي ضُخت في الشارع، ستتحرك المياه الراكدة ويعيش المواطنون صراعات مستحدثة تملأهم تشويقاً وإثارة وترقباً لأشكال الدمار المقبلة في حياتهم.

وأوضح  الخبير احتمالية أن يرفض البعض الطائفتين “وحينها، نصنفهما كطائفة جديدة نسميها الروافض الجدد، وهكذا ينتعش التنوع الديني والثقافي في البلاد، ونقترب خطوة إضافية من بلوغ حالة أمنية مستقرة كتلك التي ينعم بها السوريون بفضل التركيبة الطائفية النموذجية الفريدة عندهم”.

واختتم الخبير كلامه بالتأكيد على أن اللبنانيين لن يروا من الطائفتين المباركتين إلا كل خير “لأنهما، إضافة لكل ما ذكرت، ستخلقان بعضاً من التوازن مع الشركاء المسيحيين بتنوعهم الماروني والكاثوليكي والكلداني والأورثوذوكسي والأرمني، عوضاً عن الاكتفاء بطائفتي السنة والشيعة، والدروز الذين لم يعرف بعد إن كانوا مسلمين أم أصحاب ديانة مستقلة”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

يولي النظام المصري اهتماماً خاصاً بالحفاظ على التعددية في سجونه؛ فيحرص على اعتقال الرجل والمرأة، الأبيض والأسود، الملحد والمتدين واللاأدري والمثلي والمغاير والجاني والضحية، ورغم أنّ المساواة في أم الدنيا تصل حدّ اعتقال غير المصريين، إلّا أنّ ارتفاع نسبة وفاة معتقلي المعارضة دون غيرهم جراء الإهمال الطبي، دفعت البعض للتشكيك في مدى عدالة النظام والاعتقاد بأنّه يصبّ تركيزه ومهاراته الإجرامية على المعارضين أكثر من غيرهم.

ورداً على هذه الادعاءات، شدَّد الناطق باسم مصلحة السجون المصرية على أنّ السلطة تُنكّل بالجميع وتتكل على الله وتُجرّب حظها ويلعب معها الحظ في معظم الأحيان “تصلنا تعليمات صارمة بإساءة معاملة الجميع بنفس الدرجة، والتفاوت في المعاملة لا ينجم سوى عن عوامل طبيعية غير متعمدة؛ إذ إنّ مسافة جرجرة السجين من منزله إلى الزنزانة تختلف بحسب موقع سكنه، والإهانات التي يتعرض لها أقاربه تتفاوت وفق درجة حبهم له وإصرارهم على عدم التبرِّي منه. ورغم حرصنا على أن يكون مُحقِّقونا ومعاونوهم بالكفاءة ذاتها، لكننا لا نستطيع التحكّم بأمزجتهم وظروفهم الشخصية التي تؤدي أحياناً لتعذيب شخص أكثر من غيره”. 

وأضاف “يبدو أنّ السجين يصل إلى الزنزانة غير قادر على معرفة الألف من الباء فتختلط عليه الأمور ويظن أنّ زنزانته أكثر سوءاً من غيرها، مع أنّنا حريصون على المحافظة على نفس درجة الرطوبة والعفونة ورداءة الطعام في الزنازين كافة”. 

وعن الموت المتكرر في السجون، أكد الناطق أن التوفيق من الله “من نحن كي نتدخل بقضائه وقدره؟ البعض منحوس يبقى حياً إلى الأبد في سجوننا والبعض يموت بعد سجنه بعدة أعوام وآخرون يموتون أثناء المحاكمة، وهناك بعض المحظوظين الذين يموتون فور دخولهم السجن، والأكثر حظاً منهم يخرجون من التجربة برمتها أقوى ممّا سبق مثل حسني مبارك وأبنائه”.  

وبيَّن الناطق أنّ تشكيك المنظمات الحقوقية بنزاهة السلطة ليس سوى حسد وضيقة عين على حظها الجيد “ننصحهم بتجنب هذه الخصال الذميمة حتى لا تنقلب غيرتهم عليهم ويدور الزمن ويتعثرون بحظ شديد السوء في حال استطعنا الوصول إليهم واعتقالهم أو أن يواجهوا حظاً عاثراً لدرجة اختفائهم كلياً دون أي أثر”. 

من جانبه، استبعد المحلل السياسي توفيق خفطع تعمُّد السلطات المصرية إهمال معتقلي المعارضة “يشي هذا النوع من التخمينات بجهل شديد بكواليس المعتقلات المصرية؛ فلا يجوز الادعاء بوجود إهمال طبي في سجون لا تتضمن معالجة طبيّة أصلاً”.  

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن