خبر

الحظ يحالف السلطات المصرية مرة أخرى بمقتل معارض آخر في سجونها لأسباب طبية

صورة الحظ يحالف السلطات المصرية مرة أخرى بمقتل معارض آخر في سجونها لأسباب طبية

يولي النظام المصري اهتماماً خاصاً بالحفاظ على التعددية في سجونه؛ فيحرص على اعتقال الرجل والمرأة، الأبيض والأسود، الملحد والمتدين واللاأدري والمثلي والمغاير والجاني والضحية، ورغم أنّ المساواة في أم الدنيا تصل حدّ اعتقال غير المصريين، إلّا أنّ ارتفاع نسبة وفاة معتقلي المعارضة دون غيرهم جراء الإهمال الطبي، دفعت البعض للتشكيك في مدى عدالة النظام والاعتقاد بأنّه يصبّ تركيزه ومهاراته الإجرامية على المعارضين أكثر من غيرهم.

ورداً على هذه الادعاءات، شدَّد الناطق باسم مصلحة السجون المصرية على أنّ السلطة تُنكّل بالجميع وتتكل على الله وتُجرّب حظها ويلعب معها الحظ في معظم الأحيان “تصلنا تعليمات صارمة بإساءة معاملة الجميع بنفس الدرجة، والتفاوت في المعاملة لا ينجم سوى عن عوامل طبيعية غير متعمدة؛ إذ إنّ مسافة جرجرة السجين من منزله إلى الزنزانة تختلف بحسب موقع سكنه، والإهانات التي يتعرض لها أقاربه تتفاوت وفق درجة حبهم له وإصرارهم على عدم التبرِّي منه. ورغم حرصنا على أن يكون مُحقِّقونا ومعاونوهم بالكفاءة ذاتها، لكننا لا نستطيع التحكّم بأمزجتهم وظروفهم الشخصية التي تؤدي أحياناً لتعذيب شخص أكثر من غيره”. 

وأضاف “يبدو أنّ السجين يصل إلى الزنزانة غير قادر على معرفة الألف من الباء فتختلط عليه الأمور ويظن أنّ زنزانته أكثر سوءاً من غيرها، مع أنّنا حريصون على المحافظة على نفس درجة الرطوبة والعفونة ورداءة الطعام في الزنازين كافة”. 

وعن الموت المتكرر في السجون، أكد الناطق أن التوفيق من الله “من نحن كي نتدخل بقضائه وقدره؟ البعض منحوس يبقى حياً إلى الأبد في سجوننا والبعض يموت بعد سجنه بعدة أعوام وآخرون يموتون أثناء المحاكمة، وهناك بعض المحظوظين الذين يموتون فور دخولهم السجن، والأكثر حظاً منهم يخرجون من التجربة برمتها أقوى ممّا سبق مثل حسني مبارك وأبنائه”.  

وبيَّن الناطق أنّ تشكيك المنظمات الحقوقية بنزاهة السلطة ليس سوى حسد وضيقة عين على حظها الجيد “ننصحهم بتجنب هذه الخصال الذميمة حتى لا تنقلب غيرتهم عليهم ويدور الزمن ويتعثرون بحظ شديد السوء في حال استطعنا الوصول إليهم واعتقالهم أو أن يواجهوا حظاً عاثراً لدرجة اختفائهم كلياً دون أي أثر”. 

من جانبه، استبعد المحلل السياسي توفيق خفطع تعمُّد السلطات المصرية إهمال معتقلي المعارضة “يشي هذا النوع من التخمينات بجهل شديد بكواليس المعتقلات المصرية؛ فلا يجوز الادعاء بوجود إهمال طبي في سجون لا تتضمن معالجة طبيّة أصلاً”.  

شعورك تجاه المقال؟