Skip to content

الحدود في مقابلة حصرية مع المُدانين بقتل خاشقجي


مجرمون، قتلة سفاحون يعملون في أجهزة الدولة السعودية ومؤسساتها، طاروا إلى اسطنبول لارتكاب مجزرة جماعية في شخص واحد. أحكموا خطتهم لارتكاب الجريمة الكاملة، ولكن شاءت الأقدار أن توجد في المطار أجهزة مسح كشفت أداة الجريمة التي حملوها في حقائبهم، وكاميرات مراقبة وعناصر أمنية صورتهم وعرفتهم فرداً فرداً وعرفت طبيعة وظائفهم ومسؤوليهم المباشرين ومسؤولهم الأعلى الذي لا يمكن لأحدهم إتيان تصرف دون أن أمر منه أو برضاه. وحين نفذوا جريمتهم، تبين أن خطيبته كانت تنتظره خارج القنصلية، وأن هناك كاميرات مراقبة تعود للأتراك سجلت دخوله إليها وعدم مغادرتها على عكس كاميرات القنصلية التي لم تكن تعمل في ذلك اليوم، فضلاً عن تقنيات تجسُّس متطورة وثَّقت الجريمة لحظة بلحظة، وعدم احترام رفيع المستوى لدرجة الإفصاح عن هذه التسجيلات ومشاركتها مع الجهات ذات الاهتمام المشترك.

افتُضح أمرهم، وفتحت السعودية تحقيقات موسعة للوقوف على حقيقة ما جرى، وتوصَّلت إلى أن المسؤولين عن الموظفين القتَلة غير مسؤولين عن هذه الجريمة، وذلك لانشغالهم باعتقال الناشطين والناشطات وتعذيبهم والتهديد باغتصابهم، وأنهم كانوا ضحية موظفيهم الذين خدعوهم وأوهموهم أنهم ملائكة بريئون سيسافرون إلى تركيا للسياحة بضع ساعات فقط، بينما هم في حقيقة الأمر قتلة متعطشون للدم يرتكبون جرائمهم لأغراض التسلية؛ فحوكموا وأحيلوا للتقاعد ليتفكروا بسوءة ما فعلوا.

نحن  في الحدود، ولشعورنا بالتشويق والإثارة إزاء تكتم السعودية على تفاصيل القضية واكتفائها بنشر خطوط عريضة جداً، قررنا الابتعاد عن التسريبات والأخبار التي لا تضيف أي جديد، ومعرفة ما حدث حقاً بالتواصل مع مصادر الأخبار، فابتعثنا خبير الحدود لشؤون أسرار الدول نظمي شمنط إلى السجن حيث يفترض أن يقبع المحكومون، ليجدهم خلف القضبان متصلبين بلا أي حركة أو رد فعل، ولكنه قرَّر القيام بواجبه على أي حال. طرح أسئلته، وكان الحوار التالي: 

مراسل الحدود: مرحباً، وهنيئاً لكم نجاتكم من الإعدام

السجناء: ..

مراسل الحدود: هلا عرَّفتمونا بأنفسكم؟ أسماؤكم مثلاً؟

السجناء:

مراسل الحدود: ما هو الدافع الرئيسي لارتكاب الجريمة؟

السجناء: ….

مراسل الحدود: تردد في بداية القضية أنكم كُلِّفتم باختطاف الضحية، ولم تكن هناك أي نية لقتله، لماذا أخذتم المنشار معكم؟ هل كنتم ستستخدِمونه لتقييده، أم أنكم تعتبرون المنشار الطبي من عدّة السفر؟

السجناء: …..

مراسل الحدود: ما موقفكم من حصول القنصل السعودي في إسطنبول على حكم البراءة رغم تستّره على الجريمة وكذبه عدة مرات للتغطية عليكم؟

السجناء: ……

مراسل الحدود: هل تشعرون بالذنب لما اقترفتموه؟ هل ستنفِّذون عمليات مارقة بعد انقضاء أحكامكم؟

السجناء: ……

مراسل الحدود: أين الجثة؟ بشرفكم، أين أخفيتموها؟ ها قد عفا عنكم أهل الفقيد، ونلتم عقوبتكم بالسجن، لا يُعقل أن تصدر المحكمة قراراً دون أن تتوصل لمكان الجثة، وإلا، فما من دليل يدينكم ويمكنكم الاحتجاج والمطالبة بتبرئتكم ومواصلة التحقيق إلى حين الوصول إلى الجاني الحقيقي.

السجناء: …….

مراسل الحدود: وصلنا لنهاية اللقاء، شكراً جزيلاً.

السجناء: ……..

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post


عقب سؤاله عن سبب تعيين عشرات الآلاف من القضاة مُقابل عشرات القاضيات فقط، أجاب معالي وزير العدل في الحكومة الرشيدة كُ.أُ. أنّ الدولة لا تُضمر أي تمييز ضد الجنس اللطيف، ولا تتعمد إقصاءه، لكنّ حمل المطرقة والحكم ببراءة الجناة أو اعتقال الضحايا والشهود يحتاج إلى قوة وحكمة ورباطة جأش، حيث تواجه المحكمة المئات من قضايا الاغتصاب والتحرّش التي تُحرّك مشاعر المرأة وهرموناتها لتتعامل معها بعاطفة وتُقدم على معاقبة الجناة. 

وأكّد كُ.أُ. أنّ استماع القاضية الأنثى للتفاصيل المروّعة لاغتصاب إناث من جنسها وتعرضهن للتخدير والاغتصاب بالتناوب والضرب والتعذيب سيُغشي عينيها ويمنعها عن تحكيم عقلها ويدفعها إلى التركيز على الأدلة المادية فقط دون بعد نظر ومراعاة لتفاصيل موضوعية مثل التهيّج الذي يخلقه وجود الجاني في فندق راقٍ وسط رفاقه الجُناة، وخلفيته الاجتماعية ونفوذه وانتمائه الطبقي؛ إذ لن تراعي القاضية بريستيج عائلته الذي قد يُخدش حين تحاول معاقبته.

وأشار كُ.أُ. إلى أنّ المسألة لا تتوقف عند قضايا الاغتصاب الجماعي “إنّ حساسية المرأة ستدفعها للانحياز للضحية ضد الجاني حتى لو كان المغتصب مهذباً ومحترماً وابن ناس ورفض أن يعزم أصدقاءه لخوض التجربة معاً، و ليس ببعيد أن تقبل أفكاراً غربية تضرب في صميم الأسرة الشرقية المحافظة وتنظر في قضايا اغتصاب الأزواج”.

وأضاف كُ.أُ. “للأسف، ما زلن النسوة يتعاملن مع هذه المسائل بعاطفية ويطالبن بمعاقبة الجناة، رغم تعرّض كل أُنثى تقريباً للتحرّش أو الاغتصاب من رجل أو أكثر، ما يعني إدراكهن أنّ هذه العادات أصبحت من صميم مجتمعاتنا وأنّ معاقبة الجناة يعني أن يُرمى معظم الرجال في السجون لبقية أعمارهم”.  

وبيّن كُ.أُ. أن جانباً من رفض تعيين القاضيات هو لحمايتهن من التعامل مع رجال مغتصبين قد يتهيجون في قاعة المحكمة أمام امرأة قوية ويحاولون اغتصابها.

وشدد كُ.أُ. على أنّ الدولة لا ترفض تمكين النساء في السلك القضائي بالمطلق “نحن لا نمنع أي امرأة من العمل في مهنة المحاماة، وهناك الكثير من المحاميات الناجحات اللواتي ترافعن عن نساء مظلومات وانتزعن حقهن في نفقة شهرية تصل إلى 50 دولاراً شهرياً”. 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post


تنفست الأحزاب السياسية والقيادات الطائفية والمرجعيات الدينية والأجهزة الأمنية والقوى المسلحة وكافة عناصر الدولة في لبنان الصعداء بعد ترشيح سفير الدولة السابق في برلين مصطفى أديب لرئاسة الحكومة، وأبدت جاهزيتها للعمل معه وتمهيد الطريق لحكومته، بعد التأكّد من أنّ علاقاته الوثيقة مع بعض القيادات والأحزاب السياسية اللبنانية تعتريها شبهات فساد، شأنه شأن كل من سبقه وسيأتي بعده في الطبقة السياسية الحاكمة.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون إن حساسية المرحلة القادمة من حياة الدولة اللبنانية تحتّم اختيار رجل مرحلة يحظى بقبول الأطراف جميعها، ويشرف على الوفاة السريرية للشعب أو ترحيله إلى بلاد الغربة دون التطرق إلى إصلاحات شاملة قد تفرز مزيداً من التوتر وعدم استقرار الحسابات المصرفية لزعماء الطوائف والأحزاب.

وأشار ميشال إلى أنّ التحديات التي يواجهها لبنان في المرحلة القادمة تحتاج إلى خبرة رجل محنّك له باع طويل وتجارب عديدة في صالونات صناعة القرار اللبناني “هناك تصاعد في حالات الكورونا يجب علينا تجاهلها، كما أنّ نتائج التحقيق في تفجير مرفأ بيروت تحتاج إلى عقل محنّك يستطيع تمييعها بما يكفي لتلافي ثورة شعبية جديدة، فضلاً عن تحدّي إجراء بعض الإصلاحات السطحية للتفاوض مع الدول المانحة والحصول على مساعدات مالية تعيد إثراء خزينة الطبقة السياسية”. 

وأضاف عون “يُعدّ أديب رجلاً متكاملاً بكل معنى الكلمة للتعامل مع هذه المسائل؛ إذ إنّ عمله كمستشار لرئيس الوزراء السابق المليونير نجيب ميقاتي منحه الخبرة في رؤية الفساد دون محاولة تعكير الجو وتغييره بيده بل الاكتفاء بتغييره في قلبه.  إنّ الفيديوهات التي انتشرت له وهو يتحدث في احتفالية لحركة أمل في برلين تشهد بمدى براعة الرجل؛ سنّي يتبرع بمقر دبلوماسي لحزب شيعي، ما يعني أنه عابر للطوائف في المحسوبية. هذا هو لبنان الذي نريد بناءه”.

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن