Skip to content

دراسة: لا يمكن لأنثى الإنسان الاستقلال نظراً لحاجتها لذكر يخرج للصيد وتحطيب الأشجار وإشعال النار لطرد الحيوانات

في ظاهرة شاذة تخالف الطبيعة البشرية السويّة، باتت بعض الإناث مؤخراً تستغل عبورها مرحلة البلوغ وهي على قيد الحياة للاستقلال عن القطيع وقائد القطيع والساعة التي خلقت فيها مع هذا القطيع، ولأغراضٍ غير التزاوج والتكاثر؛ إذ تظهر دراسة أجراها المعهد العالي لشؤون الإنسان الأول أنّ بعض العينات الخاضعة للفحص تسعى لاختيار مسكن بنفسها تعيش به لوحدها قرب مكان العمل، كما أبدت عينات أخرى نفوراً واضحاً من مشاركة مساحتها الشخصية وملابسها وجواربها مع أخواتها، بينما ظهر على أخريات نزعة لتناول البيتزا أثناء مشاهدة التلفاز في غرفة الجلوس، دون صحن، وهن يرتدين الشورت، مع مد أرجلهن على الطاولة أو الكنبة دون توبيخ من قائد القطيع أو أحد معاونيه.  

وبعد إخضاع العينات للتجربة العملية، أظهرت النتائج  أن ٠,٠٠٠٣ من العينة واجهن خطر الاستيقاظ متأخراً وتفويت الساعة الأولى من الدوام  لغياب من يوقظهن فجراً لإعداد فنجان قهوة، فيما تعرضت النسبة الأكبر لخطر الفناء بسبب غياب شريك ذكر قادر على صيد الماموث وتحطيب الأشجار وإشعال النار وإصدار أصوات عالية تدب الرعب في قلوب الذئاب والأسود والديناصورات.

نحن في الحدود، ولحرصنا الشديد على بقاء نصف المجتمع، ننشر لكم نتائج الدراسة. 

فسيولوجياً

تعجز الأنثى الوحيدة عن تأمين الغذاء وحدها، دون ذكر يتوجه مشياً على الأقدام لمدة ٦ دقائق ليصل إلى الدكان ويصطاد سمكة مجمّدة من البراد ثمّ يتوجّه إلى محل الخضار ويضع يده في أكوام الخضار والفواكه المليئة بالذباب والفراشات  البرية الشرسة، كما أن تقلّب الظروف الجوية برداً أو حراً، يتطلب وجود رجل يضغط بإصبعه القوي زر التشغيل في جهاز التحكم الخاص بمُكيّف الهواء.

أمنياً 

قد تختار الأنثى السكن في شقة عالية بنوافذ وأبواب إلكترونية وكاميرات مراقبة ونظام صافرات مربوط مع شرطة النجدة، لكنها لا يمكن أن تستغني عن فحل غزير الشعر يحتضنها في المساء ويحرسها أثناء نومها من خطر البعوض القارص الذي سيلوذ بالفرار حين يسمع صوت شخيره الجهوري، قبل أن يستيقظ ويعاركه ويجهز عليه مستخدماً قدرته على التصفيق أو مهارته بالقنص باستخدام البيف باف.

اجتماعياً 

لا يقتصر دور الذكر في حياة الأنثى على تحقيق السلم الاجتماعي في حياتها بترهيبه الجيران وأبناء الحارة والحارات المجاورة وتقليص نسب تحرشهم بها؛ فوجوده بجانبها هو السبيل الوحيد لتلقي دعوة للمشاركة في أمسية لعب الورق عند أبو سامي وأنثاه المقيمين في الطابق الرابع، ما يحفظ أحقيتها في الحصول على حصة من معمول العيد الذي تعده الأنثى الخاصة بأبي سامي.

معنوياً 

يحتاج كل إنسان للشعور بالتقدير، وتتلقى أنثى الإنسان كلماتٍ مثل “شكراً” و”أنت الأفضل على الإطلاق” و”أنا مدينة لك للأبد” من قبل والدتها عندما تتقن استخدام النونية أو تناديها “ماما” لأول مرة، أو من زميلتها في المدرسة عندما تساعدها في حل واجب الرياضيات، أو من أختها عندما تمنحها بعض النقود. كل ذلك – بحسب الدراسة – لا يضاهي التقدير الذي تشعر به الأنثى من الذكر عندما يُعدِّ سندويشته بنفسه، ناهيك عن التقدير المضاعف الذي تشعر به إن حضَّر لها سندويشة أيضاً، تعبيراً عن امتنانه عن كل المرات التي رتبت فيها السرير وغسلت الملابس وكوتها وأعدت وجبات الفطور والغداء والعشاء.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

عزيزة أبو منقال – خبيرة الحدود لشؤون الأصدقاء الذين نتمنى لو يسكتون  

في حياة كل منا ذلك الصديق اللطيف محترف اللغو والهراء والثرثرة، المزعج، الذي تحبينه، وتتمنين أن تقصِّي لسانه في ذات الوقت ، ذاك الذي يتربص بأي فرصة ليدلي بدلوه في أي شأن، ودون أدنى اكتراث إن كان على دراية به أم أنه لن يفهم منه شيئاً طوال حياته، وهو لا ينتظرك لتطلبي رأيه، بل يدعو نفسه إليك ثم يطلب رأيه في أي من شؤونك ويشرع بالخوض فيها، أو يخترع شأناً من عنده، ثم يفترض أنكِ تواجهين مشكلة فيه، ليبدأ بتوجيه النصائح، ثمَّ يمتدح نفسه على مسمعكِ ويتمنن عليك لكونه صديقاً رائعاً، الأمر الذي يضع على كاهلك عبء رد الجميل.   

مررت اليوم بتجربة مماثلة، إذ كان المفترض أن أكتب مقالاً عن ظاهرة التحرش، لكنَّني لم أستطع التركيز في كتابته نهائياً، لأن زميلي فوزي كان يقفز كل خمس دقائق ليخبرني كيف أكتب المقال، ويشاركني بوجهة نظره عما يمكن اعتباره تحرشاً، وما الذي على المرأة فعله لمواجهة هذه الظاهرة، بصفتي أنثى بلهاء لا تدري ما يجب عليها فعله. وفوزي، مثل معظم الذكور الذين تعرفينهم، يحسب أنه بتصرفه هذا يسدي لك معروفاً، وأنك لن تتمكني من المضي قدماً في حياتك بدونه. لذا، تحليت بالصبر واستمعت لجميع نصائحه وألقيتها في القمامة كما أفعل دائماً، وها أنا أقدم لك النقاط التالية لأنجح الطرق في التعامل مع الفوزي في حياتك:  

أولاً - التجاهل  

قد تنجح هذه الطريقة لفترة من الزمن، ولكنك ستكتشفين لاحقاً أنها غير كافية. لذا، يمكنك اعتبارها بداية جيدة لا أكثر. ردِّي لفوزي جميله وأشعريه بمدى التقدير لكل الدرر الثمينة التي قدمها لك، ثم لا تأخذي بأي منها. تصرفي على سجيتك، فإن وافقت تصرفاتك نصائحه كان به، وإن لم تكن كذلك، فالعتب على الذاكرة. إياكِ أن تتعمدي التصرف عكس نصائحه، إننا نتحدث عن فوزي، تذكري ذلك جيداً وتصرفي بحذر، وإلا، سيعتقد أنك تتصرفين بهذه الطريقة لغيرتك منه ومن حكمته، ولأنك أنثى لئيمة تودين إثبات تفوقك عليه. كيف لا؟ إنه فوزي، صاحب القناعة الراسخة بأنه محور حياتك وهدفها. ستتسببين لنفسك بأذى أكبر، وسيغير طبيعة نصائحه لتنال من شخصك، سيخبرك بأنه لا يود شيئاً سوى مصلحتك ويتمنى ألا تغلقي بتعنتك وحقدك الباب في وجه من يمدون لك يد العون.  

ثانياً - العين بالعين والنصيحة بالنصيحة    

من الطبيعي أن ينتظر الإنسان وقتاً مناسباً لإسداء النصح، ويتأكد من صحة معلوماته قبل تقديمها، وقبل ذلك، إذا ما كان الطرف الآخر يود سماعها أساساً، ويمكن تمييز ذلك من خلال طلب الطرف الثاني للنصيحة، لكن التصرف مثل إنسان طبيعي ليس خياراً عند فوزي، وعليك التصرف معه بطريقة تراعي اختلافه، باغتيه بأي لحظة وبغض النظر عما يفعله ثم اسأليه: أهكذا تفعل ذلك، أحمق أنت أحمق؟ هات، دعني أريك الصواب. كرري ما كان يفعله تماماً، عقب ذلك، ارمقيه بنظرة فوقية وتمنني عليه لثلاثة أو أربعة أيام. أعيدي الكرَّة بضع مرات.  

تجنبي تكثيف النصائح للفوزي زيادة عن اللازم؛ لأنه حينها سيعتقد أنكما أصبحتما صديقين حبيبين مقربين بينكما  خبز وملح ونصائح متبادلة فيضاعف من تنظيره عليك.  

من المهم كذلك أن تعطيه نصائح عن حياته هو بين الحين والآخر، علِّميه طريقة جديدة لحلاقة ذقنه؟ يمكنه تجربة شيء جديد مُختلف عما تعلَّمه من أبيه وجدِّه وعمِّه، أخبريه أن طريقتك في حلاقة ساقيكِ لا يُعلى عليها، أو وضِّحي له أن محرك سيارته رديء، أو أن مدرب فريق كرة القدم الذي يشجعه ليس ذكياً كفاية. (نعلم أن في ذلك تنميط للذكر وقد تحسبينه خطأ أخلاقياً، لكن دعينا نتحلى بالواقعية، إننا نتحدث عن فوزي، لو وصل الحال به إلى الموت لن يخرج عن الصورة النمطية).   

ثالثاً - التشتيت    

صحيح أن فوزي ليس بذاك الشخص النبيه، لكنك لا تريدين أن يلاحظ تدفق النصائح عليه ويتّخذ موقفاً دفاعياً، خاصةً أن حشريَّته وحبه للتنظير تنمَّان عن عقدة نقص، هو ليس إنساناً سيئاً بالضرورة، لكنه ضحية موروث ثقافي زرع لديه اعتقاداً بأن الأنثى ساذجة وغبية مكانها البيت وأن رأيه هو الصواب دائماً؛ لذا يحتاج الفوزي لتغذية الشعور بأهمية رأيه، وإذا وجدت طرقاً لتعزيز هذا الشعور لديه سيكفُّ عن أساليبه المعتادة. يمكنك سؤاله عن رأيه بشكل مباشر أو الاكتفاء بالتلميح إلى مشكلة ما ليتمكن من التنبؤ بالمشكلة وحلِّها.    

فصّلي المواقف على مقاس فوزي، اعرضي عليه مسائل حقيقية تتعلق بمجال دراسته أو تقع ضمن خبراته العملية لتستفيدي منها حقاً، أو ببساطة اسردي عليه سيناريوهاتٍ من النوع الذي يحبه ويلهم مخيلته؛ حدثيه مثلاً عن شجار كبير حصل في المكتب بين زميلتك مرام وزميلك حسني اللذين يتواعدان بالسرِّ، واستمتعي بتحليلاته للقصة وحماسه والنصائح التي سيوصيكِ بنقلها إلى مرام، أو يوصلها إليها بنفسه.    

إن بادرتي بإلهائه، ستنجحين في تشتيته عنكِ، فلا يجد فرصة ليقترح عليكِ نوعاً جديداً من الفوط الصحية التي يزعم أنكِ لم يسبق وجربتها منذ بدأت الدورة الشهرية لديكِ.     

رابعاً - إطلاق العنان للطاقات الكامنة     

استخدمي الريفيرس سايكولوجي؛ وبمجرد أن يشرع بإسداء نصيحة كالعادة، استمري بطرح المزيد والمزيد من الأسئلة. استنزفي كل طاقاته وجهوده ومعلوماته، اربكيه واقفزي من موضوع إلى موضوع إلى موضوع آخر إلى أن يملَّ من تلقاء نفسه ويدعك وشأنك، مرَّة بعد مرَّة، ستتولد لديه قناعة بأنك شديدة الغباء وترهقينه بإسداء النصائح لك، ويقرر أن مستوى ذكائك أقل من المتوسط ولا تستحقين تلقي نصائح منه، وتلك ليست بمشكلة كبيرة؛ لأن تقدير الفوزي في حياة أي منا لذكائنا ليس بمكسب.  

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

تناقلت مصادر في العمارة رقم تسعة وأوساط الجيران والحارة وسائر الحارات المجاورة، نبأ فتح السيدة المطلقة عبير يونس باب المنزل في تمام الساعة ١١:٢٣:٤٥ صباحاً، واستقلالها المصعد إلى الطابق الأرضي، حيث غادرت العمارة متجهة إلى الدكاكين المجاورة لشراء ضمة بقدونس.

ووفقاً لشهود عيان، ارتدت عبير بنطال جينز أسود وبلوزة سماوية وحذاء رياضياً، فضلاً عن محفظة صفراء تلفت النظر حملتها في يدها، فيما أسدلت شعرها وربطت غرتها إلى الخلف بمطاطة عليها فراشة، وهو ما اعتبره إشارة رمزية لانطلاقها وتمردها على الضوابط الأخلاقية الناظمة للمجتمع.

ويقول الشاب كُ.أُ. إن عبير لم تكن تسير بسرعة مقطبة الحاجبين “كانت مرتاحة مسترخية وكأنها ما زالت على ذمة زوجها، ووقفت عند بضعة محال لتعاين بضاعتها وتحدثت إلى الباعة، كما انحنت لإعطاء المتسول الجالس على الرصيف بعض الفكة، .. رجاء .. لا أود إكمال الحديث عنها، أكره الخوض في أعراض الناس، ولكنها أبرزت تكورات جسمها لكل من عاينها بدقة”. 

وأضاف “أين أهلها عما تفعله؟ أو، لا داعي للسؤال، فهم عائلة رخيصة سمحت بوقوع الطلاق وعودتها إليهم عوض ردها لبيت زوجها. لماذا طلقها لو لم تكن رخيصة مثلهم؟ الله أعلم ما الذي فعلته. ولكن، أن يصل الفجور بها حدَّ الذهاب إلى محل الخضار لشراء البقدونس؟ الله أكبر، أليس لها أخ أو أب يحضران حوائجها دون أن تمرمط شرف العائلة في الأرض؟”.

من جانبها، أكدت الجارة أم فؤاد أن عبير أصبحت علكة في أفواه الناس “إيييييه، الله يهديها، لا يسعني قول غير ذلك. لمَ غادرت المنزل؟ لديها التلفاز، يمكنها من خلاله زيارة أماكن أجمل من الحارة وجميع دكاكينها بألف مرة. وإن كانت مصرة على القيام بجهد حركي، فبإمكانها شطف الأرض ومسحها وتنظيف الحمامات والجلي. لقد شاهدتُ أباها البارحة وهو يحمل أكياساً فيها الطماطم والخيار والبصل والنعناع المجفف والزيت والملح، هل كان البقدونس ضرورياً إلى هذه الدرجة؟ ألم تعد قادرة على العيش دون التبولة؟ لو كانت فالحة لأعدَّتها لزوجها ولم تدفعه لتطليقها بسبب إهمالها”.