خبر

انفجار بيروت: التحقيقات تشير إلى ارتباط أحد الحدادين بدولة فاسدة تريد إلصاق القضية به

صورة انفجار بيروت: التحقيقات تشير إلى ارتباط أحد الحدادين بدولة فاسدة تريد إلصاق القضية به

توصلت التحقيقات الجارية في تفجير مرفأ بيروت إلى ارتباط أحد الحدادين الثلاثة الذين كانوا يجرون أعمال اللِّحام في باب العنبر الذي خُزِّنت فيه نترات الأمونيوم بدولة فاسدة تتقاسمها مافيات سياسية، بدأت الغمز واللمز واللف والدوران ونشر الإشاعات حوله لإلصاق القضية به، وتحميله مسؤولية الانفجار وتبعاته ودمار بيروت بأكملها.

وكانت الشكوك قد حامت حول الحداد فور التحقق من جنسيته، نظراً لاحتمالية انتمائه إلى أي من التنظيمات أو التيارات أو الحركات أو الأحزاب المتشددة المتغلغلة في البلد. لتتضاعف هذه الشكوك بعد الكشف عن قبوله البقاء والعيش والعمل في هذا البلد رغم أنه ليس من علية القوم ولا أخاً أو قريباً لمسؤول، مما يسهل اتهامه بألف قضية فساد. لذا، قرر السلطات التحفظ عليه احترازياً لبعض الوقت بانتظار جهة تسنده وتخرجه من ورطته، أو استكمال إجراءات التحقيق واقتلاع الاعتراف من عينيه إن اتضح أن لا أحد يدعمه.

ولم تتوصل التحقيقات إلى معرفة من ترك النترات في المرفأ لبضع سنوات دون أي إجراء يتدارك خطرها وكأنه يخزن شحنة رمل، ولم تتوصل كذلك إلى من أحدث ثقباً كبيراً في باب العنبر يتطلب استدعاء حداد لصيانته ولحمِه، ولم تعرف سبب ثقبه، كما أنها لم تكتشف من أشرف على أعمال الصيانة واللحام، ولا عرفت ماهية الإجراءات والقواعد المرعية بالصيانة في ظل وجود مواد خطرة، ولا كيف يُسمح لحداد مبتدئ بالعمل إلى جانب متفجرات. وفوق كل ذلك، لم تتوصل التحقيقات إلى أن الرئيس كان على علم بوجود نترات الأمونيوم ومدى خطرها ولم يحرّك ساكناً، ربما لأن هذا هو التصرّف النموذجي المتوقع منه، ولأن الحدّاد موجود، ولأن هذا النوع من التحقيقات يجري عادة حين تكون هناك نية صادقة لمحاسبة المسؤولين الحقيقيين.

يذكر أن التحقيقات ستتواصل طبعاً إلى حين الوصول لإجابة يمكن رميها للناس، مع العلم أن هناك عدة سيناريوهات بديلة لسيناريو الحداد، مثل وجود عامل نقل مستجد أعاد النيترات التي كانت الدولة قد باشرت بإخلائها من المرفأ إلى العنبر ثم ألقى عقب سيجارته عليها لأسباب شخصية، أو أن دولة معادية أطلقت صاروخاً حين علمت بقرار نقل النترات، أو أن تنيناً صغيراً مصاباً بالزكام هرب من حديقة الطيور واختبأ حيث النترات وأشعلها بعطاسه، أو أن لاجئاً سورياً أشعلها ليحدث انفجاراً كبيراً يقذفه في الهواء عبر البحر باتجاه أوروبا.

شعورك تجاه المقال؟