خبر

السلطان يعتقل الناشطات لأنّ خادم الحرمين ليس أحسن أو أعلى شأناً منه

صورة السلطان يعتقل الناشطات لأنّ خادم الحرمين ليس أحسن أو أعلى شأناً منه

قرّر السلطان العثماني رجب طيب إردوغان اعتقال عشرات الناشطات التركيات اللواتي حاولن الخروج عن ملّته والتعدّي على حدوده من خلال مطالبتهن بتطبيق اتفاقية أعجمية تضمن لهن حقوقاً غير تلك التي يمنحها السلطان بموجب السلطات الممنوحة له من الله، وذلك لأنّه ليس أقل شأناً من خادم الحرمين الشريفين وابنه اللذين يعتقلان الناشطات السعوديات اللواتي لا يكتفين بالسماح لهن بقيادة السيارة والتنزّه دون ولي أمر فيخرجن عن أمر الدولة ويطالبن بحقوق إضافية. 

وقلّل السلطان العثماني في السابق من شأن نفسه في ساعة شيطان ودفن رأسه في الطين وكان أول من يوقّع اتفاقية إسطنبول التي تُعرّف العنف ضد النساء على أهواء العجم في الاتحاد الأوروبي، لكنّ غزواته الأخيرة في ليبيا وسوريا وفتحه المجيد لمسجد آيا صوفيا وما رافق كل ذلك من تهليل الرعيّة المسلمين له في كل أنحاء المعمورة فرضت عليه عدم الانصياع لحريم مكانهن الطبيعي في قصر السلطان أو سجونه. 

وقال السلطان العثماني إنّ مقتل مئات النساء في تركيا كُل عام بسبب العنف ضدهن ليس مبرراً كافياً كي يخرجن عن طاعته في الشوارع “كان بإمكانهن المجيء إلى بلاطي والركوع تحت قدميّ وطلب العون أو حتّى الصراخ واأردوغاناه في الشارع وما كنت لأخيب ظنهن، لكنّهن اخترن المعصية على الطاعة وكانت هذه النتيجة”. 

وأضاف “لا نرفض حقوق المرأة بالمطلق كما يدّعي البعض؛ فها نحن نرخص بيوت الدعارة ونسمح لهن بممارستها وإنعاش السياحة في البلد كما يحلو لهن، كما أنّنا نساوي بينهن وبين الرجال ونعتقل الجميع على حد سواء، لكنّ الحقوق تُمنح بأمر من السلطان ووفق إرادته الخاصة ولا تؤخذ بالقوة أو بالمظاهرات والاتفاقيات الدولية التي تتعارض مع الدين والعرف في تركيا إردوغان”.

وتعاني منطقة الشرق الأوسط منذ فجر التاريخ من صراع على خلافة السنة في الأرض بين الخليفة العثماني ونظيره الحجازي، الأمر الذي يدفع كل طرف لإثبات مدى قوته وجبروته من خلال التوسّع في غزو البلدان المجاورة والتدخّل في شؤونها والتشبيح على مواطنيها، فضلاً عن إحكام السيطرة على الرعيّة وتوقيع الاتفاقيات الاقتصادية مع الأعداء لاتقاء شرّهم.

شعورك تجاه المقال؟