خبر

السجون المصرية تطبق سياسة مناعة القطيع على نزلائها تمهيداً لذبحهم

صورة السجون المصرية تطبق سياسة مناعة القطيع على نزلائها تمهيداً لذبحهم

أشادت الحكومة المصرية بدقة تقارير منظمات حقوقية حول تفشي فيروس كورونا في سجونها ومعتقلاتها ووفاة ١٥ نزيلاً على الأقل بسبب عدم اتخاذ إجراءات لحماية المعتقلين، مؤكدة نيتها مشاركة تلك المنظمات تطورات تجربتها التطبيقية المركزة لنظرية مناعة القطيع.

تعتمد التجربة في الأساس على تحويل المعتقلين والسجناء إلى فئران تجارب؛ ووفقاً لخبراء أمنيين، فإن ذلك سيكون عوناً لهم على الإحساس بدور الفاعل في المجتمع ومواجهة الجائحة، خصوصاً أن غالبيتهم معارضون خونة بأمسّ الحاجة للسلام النفسي والتصالح مع الذات قبل إعدامهم على أي حال.

في التجربة مصلحة للدولة أيضاً؛ لأن نجاحها يعني أن السجناء سيعودون ببعض الفائدة بدلاً من ارتمائهم في السجن وتكليفهم رواتب للمحققين وأثمان الكرابيج والعصيّ وصيانة قضبان الحديد وأجهزة الصعق الكهربائي وعدّة الشنق والسجائر التي تطفأ في أجسادهم.

تراعي التجربة أوضاع العاملين في المعتقلات؛ لأنهم ليسوا ماكينات، ومن المؤكد أن مهام الإعدام والتحقيق والتعذيب الجسدي والنفسي أرهقتهم على المدى الطويل، إلا أنهم يعملون دون شكوى، ولا يشعرون بالراحة إلا لدى معرفتهم بانتحار معتقل سابق، أو ترك آخر للبلد بما فيه لهم وسفره للخارج، لذا، فإن تخفيف الضغط عنهم ضرورة لا يمكن إغفالها، لضمان استمرارهم بذات الطاقة والحيوية والقوة الغاشمة المعهودة.

وحول الضغوط التي تواجهها مصر إزاء هذه التجربة، طالب المتحدث باسم مصلحة السجون حسني الزنداوي المجتمع الدولي التوقف عن المزاودة على مصر لقيامها بهذه الخطوة الجريئة، لأنها ستكون نقطة تحول مفصلي تقصم ظهر الفيروس وتوقف انتشاره “إنكم تتذرعون بحجج واهية مثل تدمير المنظومة الطبية لمجرد أن قلوبكم الضعيفة لا تحتمل التضحية ببضعة آلاف من المواطنين من أجل أهداف سامية. قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا)، وقال سبحانه أيضاً: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) صدق الله العظيم. ثم أنه لا حياء في العلم، والمعتقلات تشهد مرحلة نمو لا سابق لها، ومن المعروف أن الازدحام جزء من آلام النمو، ويجب تقبله بل وتعزيزه بتكديسهم ورصّهم فوق بعضهم لتأمين مساحات لاستيعاب المزيد منهم وضمان استمرار النمو على أسس متينة، لذلك، من الصعب اتخاذ إجراءات مثل التباعد الاجتماعي، وشكراً”.

شعورك تجاه المقال؟