Skip to content

الإمارات تختار إسرائيل دوناً عن كل دول العالم للتعاون معها في إنتاج لقاح كورونا لضمان حصول الفلسطينيين عليه

عواطف شلعوم – مراسلة الحدود لشؤون التطبيع الإنساني

عضَّت الإمارات العربية المُتحدة على جرحها، واضطرت لتجاوز الاعتبارات السياسية والتاريخية التي تُحتّم عليها عداء إسرائيل، واختارتها هي تحديداً دوناً عن كل دول العالم، للتعاون معها في إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا، حتى تضمن حصول الفلسطينيين عليه.

وقال ولي عهد الإمارات محمد بن زايد إنّ صحة الشعب الفلسطيني الشقيق كانت أول ما شغل بال القيادة الإماراتية فور سماعها عن انتشار فيروس خطير “ضربنا أخماساً بأسداس ونحن نُفكر في كيفية مساعدتهم؛ لعلمنا بأنّ إسرائيل تتحكم بمصيرهم، ولم يكن أمامنا سوى تجاهل جميع الدول الأخرى والتعاون معها آملين بخوض مفاوضات مطولة مستقبلاً لإقناعها بإيصال اللقاح للفلسطينيين فور إنتاجه”.

وأكّد محمد أنّ الإمارات ستحرج الإسرائيليين بتعاونها معهم “غالباً سنموّل المشروع كاملاً، وسنغدق عليهم أموالنا حتى يخجلوا من أنفسهم ونُجبرهم على بيع اللقاح للفلسطينيين. وإن لم يدفعهم الخجل على فعل ذلك ستغريهم الأرباح؛ فهم قادرون على بيع اللقاح بالسعر الذي يرونه مناسباً والحصول على أموال إضافية يشترون بها الأسلحة لاحقاً”. 

وأضاف “في أسوأ الأحوال، فإنّ اللقاح سيعالج الإٍسرائيليين أنفسهم، خاصة الجنود في الصفوف الأولى الذين يهاجمون الفلسطينيين ويعتقلونهم ويُخالطونهم، وأي تقليل في عدد الحالات المُصابة منهم يعني الحد من انتشار الفيروس في فلسطين”.  

وحذّر محمد الفلسطينيين من التعنّت هذه المرة في قبول مساعدة الإمارات “سبق ورفضتم مساعداتنا بحجة عدم التنسيق معكم والتنسيق مع الإسرائيليين فقط، أتمنى أن تدركوا هذه المرة حجم التضحية التي نقدمها لكم بدلاً من اتهامنا بالتطبيع؛ فنحن لا نتعاون مع إسرائيل ونوقع معها الاتفاقيات ونتبادل الاتصالات والزيارات في السر والعلن إلا على مضض، حتّى نشغلها لأطول مدة ممكنة عن قتلكم”. 

اقرأ المزيد عن:فيروس كورونا
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

مراسل الحدود لشؤون بر الوالدين الحكومي

رفضت الحكومة المصرية رفضاً قاطعاً التهم الموجهة لها بانعدام الإنسانية وقمع الحريات وممارسة الاعتقال التعسفي على خلفية تعرّضها المتكرر لعائلة الناشط المعتقل علاء عبد الفتاح واعتقالها شقيقته سناء سيف، مؤكدة أن اختطافها من أمام مكتب المدعي العام واحتجازها على ذمة التحقيق في قضية ملفقة، جاء لحث والدتهما السيدة ليلى سويف على كسر الروتين والتحرك من أمام السجن الذي تعتصم عنده للمطالبة بحرية ابنها بحثاً عن مكان ابنتها، بهدف الترويح عنها.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن القرار نابع من حرص الدولة على سلامة أم علاء الجسدية والنفسية “منذ مدة وهي تقف على باب السجن للاطمئنان عليه. حاولنا نصحها بتحريك دمائها والعودة للمنزل، خاصة وأنّ ابنها مُضرب عن الطعام منذ فترة ولا يستطيع كتابة الرسائل التي تنتظر استلامها. يا ستي تنحي جانباً، يا ستي الله يهديكِ والله لا طائل مما تفعليه، يا ستي اتركي مجالاً للسيارة التي تُقل معتقلين جدد، يا ستي ألم تملّي من نفس المشهد؟ ستصابين بالدوالي من كثرة الوقوف. والست تأبى التحرّك. أحياناً قلب الأم وعواطفها يمنعانها من رؤية الواقع”.  

وأعرب المتحدث عن أمله بأن تراعي الأم مصلحتها وتبدأ بالتنقل بين السجون كما تريد لها الحكومة “أنا واثق من أنها ستفعل ذلك، وأشهد لها بأنها أم حنون. ستستفيد نفسياً من الحركة وتوسّع من دائرتها الاجتماعية، خصوصاً مع صعوبة حفاظ المرء على حياته الاجتماعية في ظل الجائحة، وربما تتعرف على عائلات معتقلين آخرين في المواصلات، فهم أكثر من الهم على القلب”.

وأشار المتحدث إلى أنّ السلطات لن تقبل اعتقال الوالدة بأي شكل من الأشكال “ما الفائدة من اعتقال امرأة مسكينة مفجوعة على ولديها؟ إنّ هدفنا من اعتقال الناس هو التعذيب وتحطيم الأرواح، ونحن نحقق ذلك يومياً عن طريق حبس الأبناء، ولا داعي لإهدار موارد الدولة على حبس الأمهات وتعذيبهم جسدياً، خصوصا أننا نمر بأزمة اقتصادية، لأنه تعذيب من باب التسلية، وقد خففنا منه في الفترة الأخيرة لحماية المحققين من فيروس كورونا. نفضّل ترك سريرها في السجن جاهزاً لاستقبال شابة ناشطة ودفعها للانتحار، ولكن إن تمادت وبقيت متمسكة بالأمل، سنضطر لاحتجاز ابنتها المتبقية”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

انطلاقاً من رغبتها بالبقاء في مأمن من جيرانها دون كبح جماح حاجتها الوجودية للجريمة ومع ازدحام سجلها بكافة أنواع الجرائم، ينتاب إسرائيل شيء من القلق حول سعة صدر العرب وقدرتهم على احتمال ممارساتها، وتتساءل عن طبيعة الجريمة التي ستقلب الحال رأساً على عقب وتزعزع الاستقرار الذي تتنعم به منذ السبعينيات، أو على الأقل، تنال من إعجابهم بها وشغفهم الدائم لإرضائها أملاً في أن تبادلهم الإعجاب.

هواجس 

يخشى حمامة السلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يكون انعدام ردِّ الفعل استراتيجية حربية “ظاهرياً، يتسم القادة العرب بالغموض والكياسة؛ نرتكب الجريمة تلو الجريمة، ونسقط الغصن الأخضر من أيديهم، فليتقطونه ويلوحون به والابتسامة تعلو وجوههم، مؤكدين أنّ جهود السلام مستمرة والسلام آت لا محالة، لنُصدّق أنّهم بكل هذه الوداعة واللطف ولا يمكن لأي شيء أن يستفزهم. أتمنى لو أنهم يبدون أي اعتراض، لنتمكن من تخمين متى نتعدى الخط الأحمر وتطير جهود السلام. أين خطوطكم الحمر؟ أرجوكم قولوا لنا، يكاد الفضول يقتلنا .. هل خطتكم هي قتلنا من الفضول؟”.

ارتباك في صفوف الأحِبَّة 

يؤكد بنيامين أنّ هذا الحال أشعل المنافسة في صفوف قادة إسرائيل وجنودها لمعرفة ما الذي يخبئه العرب لهم “اعتقد المرحوم شارون أنّ المسألة تتعلق بالمقدسات فاقتحم المسجد الأقصى، ومع انفجار الانتفاضة الفلسطينية والتنديد العربي، شعر أنّه يقترب قليلاً من الخط، فازداد حماسه وارتكب مذبحة جنين وطولكرم ونابلس وحاصر ياسر عرفات، قال لنفسه: إن لم يعتبروا أعداد القتلى خطاً أحمر لا بدّ أنّ اعتداءنا على رئيس عربي مثلهم سيغضبهم قليلاً، لكنّا عذرناهم هذه المرة، فوجود دولة تحظى باحترامهم كإسرائيل إلى جانب دويلة عرفات، منعتهم من الانتباه إلى أنّه رئيس عربي أصلاً”.

ويضيف “مع مرور الأعوام، بدأنا نعتقد أنّ الخط الأحمر لا يتعلق بكمية القتل، بل بالنوعية، لأنّ أعداد القتلى الكبيرة تحوّل الضحايا إلى مجرد أرقام، فتضيع جهود الجندي الإسرائيلي الذي تكبّد عناء القتل بوحشية أدراج الرياح، لذا، نفَّذنا عمليات نوعية، مثل ارتكاب مجزرة ثمّ انتظار عدة أيام كي تأخذ صداها، ولكن عبث. انتقلنا للأهداف الانتقائية: عريس، أم، أجانب، معاق، فتاة، طفل، عجوز، حرق، تنكيل، تشويه، إذلال، اعتداء على سيادة، نكث عهود معهم، صفر، لا حياة لمن تنادي. شبّحنا عليهم في الأمم المتحدة ودعسنا على رؤوسهم بالفيتوهات، لكنّهم لم يكتفوا بالتطبيع الدبلوماسي معنا، بل هرعوا للتطبيع الاقتصادي، وبتنا نبيعهم الغاز بأسعار أعلى من السوق وهم في غاية السعادة”. 

العرب يخرجون عن صمتهم

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي فهد زحلق إنّ إسرائيل مصابة بجنون الارتياب “أغلب الظن أنها تأثّرت بالدعاية التي تصوِّر العرب وحوشاً إرهابيين، مع أنّنا ودودون وديعون، لا نكتفي بإدارة الخد الأيسر حين نصفع على الأيمن، بل ننحني لنضرب على مؤخراتنا، ثم نعطيهم العصا ونتمدد على الأرض ونرفع أرجلنا لنأكل الفلقة. على إسرائيل أن تحمد الله لأن مؤسسيها الحكماء اختارونا جيراناً لهم، ولم يستولوا على الأرجنتين أو أوغندا”. 

من جانبهم، أعرب ثلة من القادة العرب عن إعجابهم بحكمة إسرائيل واتباعها النقد الذاتي، يقول أحدهم “ما أعظمهم، كل يوم يثبتون لنا أنّهم أكبر مما كنا نتصور. لا شيء يرضيهم، لا يثقون بأحد ويفكرون بمستقبلهم ومستقبل المنطقة بذكاء، والله إنّهم يملكون الحق لفعل ما يريدون بنا لمجرد ذكائهم في طرح سؤال كهذا”.