Skip to content

ما الجريمة التي قد تهدم جهود السلام إن ارتكبناها؟ إسرائيل تسأل والعرب يُثنون على سؤالها أيضاً

انطلاقاً من رغبتها بالبقاء في مأمن من جيرانها دون كبح جماح حاجتها الوجودية للجريمة ومع ازدحام سجلها بكافة أنواع الجرائم، ينتاب إسرائيل شيء من القلق حول سعة صدر العرب وقدرتهم على احتمال ممارساتها، وتتساءل عن طبيعة الجريمة التي ستقلب الحال رأساً على عقب وتزعزع الاستقرار الذي تتنعم به منذ السبعينيات، أو على الأقل، تنال من إعجابهم بها وشغفهم الدائم لإرضائها أملاً في أن تبادلهم الإعجاب.

هواجس 

يخشى حمامة السلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يكون انعدام ردِّ الفعل استراتيجية حربية “ظاهرياً، يتسم القادة العرب بالغموض والكياسة؛ نرتكب الجريمة تلو الجريمة، ونسقط الغصن الأخضر من أيديهم، فليتقطونه ويلوحون به والابتسامة تعلو وجوههم، مؤكدين أنّ جهود السلام مستمرة والسلام آت لا محالة، لنُصدّق أنّهم بكل هذه الوداعة واللطف ولا يمكن لأي شيء أن يستفزهم. أتمنى لو أنهم يبدون أي اعتراض، لنتمكن من تخمين متى نتعدى الخط الأحمر وتطير جهود السلام. أين خطوطكم الحمر؟ أرجوكم قولوا لنا، يكاد الفضول يقتلنا .. هل خطتكم هي قتلنا من الفضول؟”.

ارتباك في صفوف الأحِبَّة 

يؤكد بنيامين أنّ هذا الحال أشعل المنافسة في صفوف قادة إسرائيل وجنودها لمعرفة ما الذي يخبئه العرب لهم “اعتقد المرحوم شارون أنّ المسألة تتعلق بالمقدسات فاقتحم المسجد الأقصى، ومع انفجار الانتفاضة الفلسطينية والتنديد العربي، شعر أنّه يقترب قليلاً من الخط، فازداد حماسه وارتكب مذبحة جنين وطولكرم ونابلس وحاصر ياسر عرفات، قال لنفسه: إن لم يعتبروا أعداد القتلى خطاً أحمر لا بدّ أنّ اعتداءنا على رئيس عربي مثلهم سيغضبهم قليلاً، لكنّا عذرناهم هذه المرة، فوجود دولة تحظى باحترامهم كإسرائيل إلى جانب دويلة عرفات، منعتهم من الانتباه إلى أنّه رئيس عربي أصلاً”.

ويضيف “مع مرور الأعوام، بدأنا نعتقد أنّ الخط الأحمر لا يتعلق بكمية القتل، بل بالنوعية، لأنّ أعداد القتلى الكبيرة تحوّل الضحايا إلى مجرد أرقام، فتضيع جهود الجندي الإسرائيلي الذي تكبّد عناء القتل بوحشية أدراج الرياح، لذا، نفَّذنا عمليات نوعية، مثل ارتكاب مجزرة ثمّ انتظار عدة أيام كي تأخذ صداها، ولكن عبث. انتقلنا للأهداف الانتقائية: عريس، أم، أجانب، معاق، فتاة، طفل، عجوز، حرق، تنكيل، تشويه، إذلال، اعتداء على سيادة، نكث عهود معهم، صفر، لا حياة لمن تنادي. شبّحنا عليهم في الأمم المتحدة ودعسنا على رؤوسهم بالفيتوهات، لكنّهم لم يكتفوا بالتطبيع الدبلوماسي معنا، بل هرعوا للتطبيع الاقتصادي، وبتنا نبيعهم الغاز بأسعار أعلى من السوق وهم في غاية السعادة”. 

العرب يخرجون عن صمتهم

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي فهد زحلق إنّ إسرائيل مصابة بجنون الارتياب “أغلب الظن أنها تأثّرت بالدعاية التي تصوِّر العرب وحوشاً إرهابيين، مع أنّنا ودودون وديعون، لا نكتفي بإدارة الخد الأيسر حين نصفع على الأيمن، بل ننحني لنضرب على مؤخراتنا، ثم نعطيهم العصا ونتمدد على الأرض ونرفع أرجلنا لنأكل الفلقة. على إسرائيل أن تحمد الله لأن مؤسسيها الحكماء اختارونا جيراناً لهم، ولم يستولوا على الأرجنتين أو أوغندا”. 

من جانبهم، أعرب ثلة من القادة العرب عن إعجابهم بحكمة إسرائيل واتباعها النقد الذاتي، يقول أحدهم “ما أعظمهم، كل يوم يثبتون لنا أنّهم أكبر مما كنا نتصور. لا شيء يرضيهم، لا يثقون بأحد ويفكرون بمستقبلهم ومستقبل المنطقة بذكاء، والله إنّهم يملكون الحق لفعل ما يريدون بنا لمجرد ذكائهم في طرح سؤال كهذا”.

اقرأ المزيد عن:إسرائيل
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

شوقي صبانخ – مراسل الحدود لشؤون العدالة الانتقائية

انطلاقاً من تمسكها بالعدالة والمساواة بين كل المواطنين وتحقيقاً لمطالب الحراك الشعبي الديمقراطي الذي أطاح بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، اعتقلت الحكومة الجزائرية خمسة ناشطين تعسفياً لمشاركتهم في مظاهرة ضد الاعتقال التعسفي للناشطين في منطقة تيزي وزو.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إن اعتقال المتظاهرين دليل على نزاهة السلطة والتزامها بمبادئ الثورة “يُحتّم علينا العهد الجديد القائم على الحريات والحقوق والعدالة الاجتماعية، اعتقال أعضاء الحراك المتواجدين خارج جدران السجون ومؤاخاتهم مع من في داخله؛ إذ لا يرضينا وجود مذنبين بالسجن بينما هناك ناشطون ما زالوا خارجه، رغم كونهم ينتهكون حرمة الدولة، ومذنبون مثل المعتقلين تماماً وربما أسوء منهم”.

وأضاف “إنّ الاعتقالات الأخيرة ستضمن تحقيق العدالة لأكبر قدر ممكن من المواطنين؛ إذ سيتظاهر المزيد منهم ضدها، وسوف نعتقلهم أيضاً، ليتظاهر ضد اعتقالهم آخرون فنعتقلهم، وهكذا حتى نعدل بين الجميع”.

وأكد المتحدث أن اعتقال الناشطين يصب في مصلحتهم ومصلحة الحراك “لقد خرجوا في مظاهرة مخالفة لتعليمات الحجر من أجل مكافحة فيروس كورونا، واعتقالنا لهم سيزيد من احتمالية إصابتهم بالفيروس وبالتالي سيعرفون مدى بشاعته ومقدار حرصنا وخوفنا على الشعب. كما أن السجن سيمثل درساً لهم في مفهوم الحرية، لأنّ المفاهيم لا تترسخ إلا إن عاشوا نقيضها. إنّ مرورهم في تجربة السجن سيساهم في فهمهم للشعارات التي ينادون بها، ما يرفع أسهمهم في عداد الناشطين”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

سوسن سلنْطَم – مراسلة الحدود لشؤون البديهيات

عقب سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على جزيرة سقطرى، اتجهت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي مجدداً إلى الرياض للتفاوض مع المجلس، ومعرفة إن كان فشل اتفاق الرياض وفشل الاتفاق على الالتزام باتفاق الرياض وفشل الاتفاق على الاتفاق على الالتزام باتفاق الرياض، معرفة إن كان كل هذا الفشل يعود للرياض أم لتحالُفها مع الرياض. 

وقال عبد ربه إنّه بدأ يرتاب من وجود مشكلة ما، لكنّه غير قادر على وضع إصبعه عليها “غريب، فعلنا كل ما طُلب منا؛ هرعنا إلى الرياض حين تنمّر الانقلابيون علينا أول مرة ووقَّعنا معهم اتفاق الرياض، ولكنهم غدروا بنا بعد عدة أشهر، فعدنا إلى الرياض للتأكيد على بنوده، وها هي المرة الثالثة التي نُغدر فيها خلال أقل من عام، أين أخطأنا؟ لم نشارك في أي شيء، لا تدخَّلنا ولا طرحنا ولو وجهة نظر واحدة، وتركنا القتال والتفكير وصياغة الاتفاقيات للأخوة في الرياض لأنّهم يمتلكون الخبرة أكثر منا، هل حمَّلناهم أكثر من طاقتهم؟ لا أعتقد ذلك، فلو ارتكبنا أي خطأ لأخبرتنا الرياض بذلك أو صحَّحته نيابة عنا”. 

ولم يستبعد عبد ربه أنّ تكون العلّة في الرياض نفسها “يجب التحلِّي بالجرأة ووضع هذا الاحتمال على الطاولة. قد تكمن المشكلة في المدينة، ما يحتِّم علينا التصرُّف سريعاً ومطالبة الإخوة في الرياض باستضافة المفاوضات في مكة أو المدينة العامرتين بأجواء إيمانية ونفحات روحانية من شأنها حثُّ الانفصاليين على عدم النكث بعهودهم”.  

من جانبه، حمّل جلالة سمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المسؤولية للحكومة اليمنية “عرَّضنا أنفسنا لمشاكل مع كل العالم ومنظماته، قتلنا المدنيين والأطفال وقصفنا المستشفيات، وتجرَّعنا مرارة الخزي لفشلنا بالفوز في الحرب لأجل سواد عيونهم. ما الذي ينتظرونه منا الآن؟ لقد تركنا لهم مهمة واحدة، واحدة فقط، وهي التخلّص من الإخوان المسلمين في الحكومة، ولكنهم فشلوا فيها وأحرجونا أمام حلفائنا الإماراتيين”. 

وأضاف “ها هم الانفصاليون يتلقون دعماً منقطع النظير من الإمارات ولا يواجهون أي مشاكل، حتّى الحوثيون لم تغضب عليهم إيران مرة واحدة، لماذا برأيكم؟ لأنّهم لا يسمعون كلام أولياء أمورهم فحسب، بل ينجزون المهام الموكلة إليهم أيضاً”.