خبر

الحكومة تُخصخص الرأي العام

صورة الحكومة تُخصخص الرأي العام

فريد فُزعُل – مراسل الحدود لشؤون بيع كل ما يمكن بيعه

انطلاقاً من نهج الإصلاح الاقتصادي الهادف لتخفيف العبء عن القطاع العام بالتخلّص من كل المؤسسات والأفراد والاستثمارات التابعة له والمسؤوليات الملقاة على كاهله، مثل شركة الكهرباء والماء والاتصالات والصحة والتعليم والأراضي المشاع والبحر والنهر والهواء والسماء، قرَّرت الحكومة خصخصة الرأي العام، ليتولاه ويديره شركاؤها في القطاع الخاص.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة إنّ من شأن البيع دفع النمو الاقتصادي “إذ يُصبح مُلكاً لجهة مُحدَّدة واضحة نثق بها، وهو ما يُخفّف مهامَّ أجهزة الأمن بمراقبة وملاحقة واعتقال كل من يملك حصة فيه ويتصرف به حسب أهوائه، الأمر الذي سينعكس إيجابياً على الموازنة، فضلاً عن أرباح بيعه والتي سنستثمرها في مؤسسات حكومية أخرى لتطويرها ثمّ بيعها بسعر أعلى”.

وأضاف “لن تنعكس فوائد البيع على الاقتصاد فحسب، بل ستُساهم في النمو المجتمعي؛ لأنها ستوفّر على المواطن الوقت الذي يضيعه في إدارة حصته من الرأي العام ومراقبتها لتناسب رؤى الدولة، أو الزمن الذي سيُهدر عندنا في حال فشل بذلك، ليحظى بوقت كاف يتبادل فيه الزيارات مع أهله وأصدقائه وممارسة هواياته الشخصية، تاركاً عبء هذه المهمة الثقيلة لأهل الاختصاص”. 

وتعهَّد الناطق بتسليم الرأي للمختصين فعلاً “ولن نبيعه إلا لأعلى سعر يُعرض علينا، ما يضمن عدم ذهابه لأيٍّ كان، بل لمحترفين نجحوا في جمع ثروةٍ مكَّنتهم من شرائه، أي أنهم قادرون على ضبطه وتطوير أدائه وتلميعه وتحسين سمعته السيئة، وقد يعود بإمكان المواطن تملُّكه مجدداً بعد فترة؛ إذ من الوارد أن تُعلبّه الشركة المُشترية بعد تحسينه، وتعرضه للبيع في الأسواق المحلية والعالمية بسعر مُنافس”. 

شعورك تجاه المقال؟