Skip to content

عاجل: أنباء عن خروج مطَلَّقَة لشراء البقدونس

تناقلت مصادر في العمارة رقم تسعة وأوساط الجيران والحارة وسائر الحارات المجاورة، نبأ فتح السيدة المطلقة عبير يونس باب المنزل في تمام الساعة ١١:٢٣:٤٥ صباحاً، واستقلالها المصعد إلى الطابق الأرضي، حيث غادرت العمارة متجهة إلى الدكاكين المجاورة لشراء ضمة بقدونس.

ووفقاً لشهود عيان، ارتدت عبير بنطال جينز أسود وبلوزة سماوية وحذاء رياضياً، فضلاً عن محفظة صفراء تلفت النظر حملتها في يدها، فيما أسدلت شعرها وربطت غرتها إلى الخلف بمطاطة عليها فراشة، وهو ما اعتبره إشارة رمزية لانطلاقها وتمردها على الضوابط الأخلاقية الناظمة للمجتمع.

ويقول الشاب كُ.أُ. إن عبير لم تكن تسير بسرعة مقطبة الحاجبين “كانت مرتاحة مسترخية وكأنها ما زالت على ذمة زوجها، ووقفت عند بضعة محال لتعاين بضاعتها وتحدثت إلى الباعة، كما انحنت لإعطاء المتسول الجالس على الرصيف بعض الفكة، .. رجاء .. لا أود إكمال الحديث عنها، أكره الخوض في أعراض الناس، ولكنها أبرزت تكورات جسمها لكل من عاينها بدقة”. 

وأضاف “أين أهلها عما تفعله؟ أو، لا داعي للسؤال، فهم عائلة رخيصة سمحت بوقوع الطلاق وعودتها إليهم عوض ردها لبيت زوجها. لماذا طلقها لو لم تكن رخيصة مثلهم؟ الله أعلم ما الذي فعلته. ولكن، أن يصل الفجور بها حدَّ الذهاب إلى محل الخضار لشراء البقدونس؟ الله أكبر، أليس لها أخ أو أب يحضران حوائجها دون أن تمرمط شرف العائلة في الأرض؟”.

من جانبها، أكدت الجارة أم فؤاد أن عبير أصبحت علكة في أفواه الناس “إيييييه، الله يهديها، لا يسعني قول غير ذلك. لمَ غادرت المنزل؟ لديها التلفاز، يمكنها من خلاله زيارة أماكن أجمل من الحارة وجميع دكاكينها بألف مرة. وإن كانت مصرة على القيام بجهد حركي، فبإمكانها شطف الأرض ومسحها وتنظيف الحمامات والجلي. لقد شاهدتُ أباها البارحة وهو يحمل أكياساً فيها الطماطم والخيار والبصل والنعناع المجفف والزيت والملح، هل كان البقدونس ضرورياً إلى هذه الدرجة؟ ألم تعد قادرة على العيش دون التبولة؟ لو كانت فالحة لأعدَّتها لزوجها ولم تدفعه لتطليقها بسبب إهمالها”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

رهام عَكمان – خبيرة الحدود لشؤون تحرير العبيد

بمبادرة ذاتية قوامها حس المسؤولية والتكاتف وشعور الإنسان بأخيه الإنسان، تحلّت مجموعة من العائلات اللبنانية بالرحمة والرأفة والأخلاق، وباشرت حملة عفوية لتخليص العاملات الأجنبيات من صعوبة العمل عندها والعيش تحت أوامرها ليلاً نهاراً، وأعفوهن من الكفالة ورموهن في الشوارع على أبواب سفاراتهن.

وقال السيد زياد فرفود (رب أسرة مشارك بالحملة) إنّ تخليص العاملات من الكفالة سيمنحهن حريتهن التامة باستشناق الهواء النقي ورؤية الشمس خارج ساعات تمشية كلب العائلة “سيتمتعن بسبعة أيام عطلة في الأسبوع عوض يوم واحد، كما سيتيح لهن افتراش الأرض النوم في مساحة واسعة بدلاً من المساحة الضيقة المخصصة لهن في منازلنا، فضلاً عن إمكانية العودة إلى بلادهن والتحدث مع أقاربهن طوال الوقت عوض الساعة الواحدة التي كانت مسموحة لهن في الأسبوع”.   

وأضاف “هناك أيضاً بعد وطني للحملة؛ إذ ستؤدي إلى إعفاء مواطن لبناني من دفع راتب العاملة أو مصاريف إعادتها إلى بلادها، ما يعني الحفاظ على احتياطي الدولة من العملة الصعبة، بل وزيادته؛ فالعاملات يملكن الآن الكثير من أوقات الفراغ، بإمكانهن قضاؤها في زيارة الأماكن السياحية وإنفاق ما تبقى لديهن من أموال”.

وأكّد زياد أنّ المبادرة مجرد جهد متواضع “ندرك أنّنا لن نصلح الكون بمبادرتنا؛ إذ ستتعرض العاملات للتحرش والعنف اللفظي والجسدي والمضايقات في الشارع، لكنّ هذا أفضل بكثير من التعنيف في المنازل – الذي دفع بعضهن إلى الانتحار – أو اشتراك أكثر من عائلة في عاملة واحدة حيث تعمل في عدة منازل بذات الأجرة. قد يضطررن للأكل من القمامة، لكنهن لن يشعرن بأي فرق بينها وبين زوائد الطعام الذي يتناولنه عندنا”. 

وأشار زياد إلى بعض اللفتات الخلاقة التي ابتدعها المشاركون في المبادرة “رمى بعضهم عاملته في الشارع دون حقيبة أو ملابس، ليخففوا عنها ويفتحوا لها المجال للحصول على مال إضافي من خلال التسول، ومن يدري؟ قد يتعثرن ببعض العاملين بالسوق السوداء ويتبرع لهن بالعملة الصعبة”.

من جانبها، أشادت السفارة الإثيوبية بهذه المبادرة التي تنهي سنوات نظام الكفالة الجائر الذي يُشبه العبودية “وقد دعمناها بدورنا من خلال تذكير العاملة بأنّها حرة مسؤولة عن ذاتها، فطالبناها بدفع ٧٠٠ دولار مقابل الحجر الصحي إن أرادت العودة إلى بلدها”.  

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

يوسف قفصلعي – مراسل الحدود لشؤون الأعمال الخيرية العائلية

بعد أن وجد نفسه متفرِّغاً، تفضَّل السيد كُ.أُ اليوم وساعد سيدة تسكن في منزله منذ بضع سنوات مع الطفل أُ.كُ.أُ، على أمل أن تنهي أعمالها بشكل أسرع وتُسكِت طفلها ليتمكَّن من مشاهدة مسلسله بهدوء بعيداً عنهما.

وأكدَّ كُ.أُ. أنّ العمل المنزلي ساعده على قضاء وقت جميل مع هذه المرأة “نحن لا نلتقي إلّا ليلاً في الفراش ومن الجيد تخصيص ربع ساعة من وقتي نهاراً لأتعرّف عليها بينما أعاونها وأقف إلى جانبها لأدلَّها على أوساخ لمحتها تحت الكنبة. اليوم قضينا وقتاً ممتعاً؛ فحين انحنت لتنظف البقع التي أشرت إليها كنت أوجِّه لها انتقاداتي حول الطعام الذي تقدِّمه على العشاء، وبذلك وفَّرت عليها عناء تحضير وجبتين خشية ألَّا تعجبني إحداهما”.

وأضاف كُ.أُ أنه حريص على خلق جوٍّ من التعاون والتراحم في بيته، ولذلك يذكِّر زوجته بأهمية دورها في تربية وتنشئة ابنها ليصبح باراً بوالده ومطيعاً له “أنا بطبعي شخص محسن؛ بدلالة أنني أتصدق عليهما وأتحمل نفقتهما وأرعاهما باعتبارهما كائنين ضعيفين كقطط الشوارع التي ألاعبها”.

وأعرب كُ.أُ عن فخره بالدور التربوي والإرشادي الذي يلعبه منذ ولادة ابنه “التفاهم مع الأطفال أمر صعب ويحتاج شخصاً لمَّاحاً وحساساً يمتلك ذكاءً عاطفياً يمكِّنه من المجاملة؛ فعندما أرى الطفل جالساً مع أمه لتحفِّظه دروسه وتساعده بحلِّ واجباته، أرفع حاجبي لهما وأبتسم، وعندما أكون بمزاجٍ جيِّد لا أبخل عليه بالدعم المعنوي والنفسي من خلال وصفه بالولد الأمُّور والشطُّور”