Skip to content

دليل الحدود للتعبير عن عواطفك العميقة باستخدام الإيموجيز بدل اللغة

هالة حُفراش – :nerd_face::speech_balloon:

منذ فجر التاريخ، أدرك الإنسان الأول أن التعبير عن الذات ورغباتها أمر بسيط يمكن إنجازه بإصدار أصوات من الحنجرة تعبيراً عن الانفعال: “آه” عند الخوف، “أوه” عند الدهشة، و “أي” عند الألم، ثم بدأ يربط هذه الأصوات ويرتبها للإشارة إلى الأشياء من حوله. ومع تطور نمط الحياة، أخذ الإنسان يحفر ويرسم أشكالاً على جدران الكهف، ليصوّر المواشي والطيور والأشجار وغيرها من الأشياء المهمة المسيطرة على تفكيره. ثم راح يختبر إمكانية التعبير عن الأصوات بالرسومات، وابتكر مجموعات مختلفة من الرموز؛ فكانت الحروف والكلمات والجمل واللغات واللهجات، التي واصل تطويرها منذ الأزل لتدل على كل شيء، حتى الأشياء غير الملموسة أو المرئية بالعين المجردة، كالمشاعر على تنوعها واختلاف درجاتها، وكأن على الدنيا الوقوف وانتظار حضرته ريثما يختار الكلمة الأدق في وصف شعوره بالحب بين ثلاثين مرادفاً.

استمر البشر على هذا المنوال حتى اخترعوا آلة التصوير، وهو ما ذكَرهم بتفضيلهم الصورة على الكلمة. ورغم أن معظم البشر مالوا للتلفاز أكثر من الجريدة أو الراديو، إلا أنهم استمروا في تكريس الوقت والجهد لتعلم القراءة والكتابة في المدارس رافضين الاعتراف بأن الإنسان الأول كان مُحقاً، وأن الحضارات أضاعت آلاف السنين باستنباط طرق للتعبير عن مشاعر وأفكار عديمة الأهمية. لكننا اليوم قادرون على تصويب هذا الانحراف في مسار التاريخ؛ لأننا نعيش في عالم مليء بالصور، والإيموجيز، التي تختصر الكلام وتخنزل كمَّاً كبيراً من التعابير. إليك عزيزي القارئ هذا الدليل الذي سيوقظ مهارتك الفطرية في التواصل والتخلص من عبء اللغة.

١. خُذ وقتك في بناء مخزون من الإيموجيز 

هل كنت تعلم أن معجمك اللغوي مُذ وُلدت وحتى مماتك سيضم نحو ثلاثين ألف كلمة؟ تخيّل لو اخترت منها ٢١ كلمة فقط وبقيت تكررها نفسها في أحاديثك كافة، سيكون الأمر مملاً، أليس كذلك؟ هذا تماماً ما يقتصر تواصلك على “الإموجيز الأكثر استخداماً”. إن هذه العادة تجعلك كسولاً وتلهيك عن البحث في داخلك عن الرسالة التي تود إيصالها حقاً؛ فأنت تكتفي بالرد بـ :joy: بغض النظر عما إذا كنت فعلاً :joy:  أو :slightly_smiling_face: أو :smile: أو :rolling_on_the_floor_laughing:.

عليك تحمل عناء تعلم أصول الإيموجيز كما تحمَّلت عناء تعلم الكلام. لا تقلق، لن يكون الأمر بالصعوبة ذاتها هذه المرة، وسترى الجدوى من ذلك على المدى البعيد؛ عندما لا تعود مضطراً لتكبُّد مشقة الكلام. تحلَّ بالصبر وتأمَّل لوحة المفاتيح، تمعّن في الخيارات المتاحة لديك، وتعلم إيموجيز جديدة من سياق أحاديث الآخرين، والأفضل أن تسارع لتوظيفها ضمن جملة مفيدة في أقرب فرصة، أو حتى استبدال الجمل بها.

٢. تصالح مع زمانك

أنت ابن اليوم؛ ومن الطبيعي أن تقضي نهارك وليلك أمام الحاسوب والهاتف الذكي، وهذا لا ينتقص من تعقيد أفكارك وعواطفك أو من قدرتك على التعبير عنها، كل ما في الأمر أنك لا تملك الوقت الذي كان متاحاً لأجدادك للتأمل في الطبيعة وكتابة المعلقات أو قراءتها وتأليف المقطوعات الموسيقية أو الاستماع اليها وغيرها من الأمور التي يدَّعون ضرورتها للتعبير عن الذات وبناء الحضارات. لاحظ عزيزي القارئ أنهم ألفوا “ألف” ليلة وليلة بأكثر من ١٣٠٠ صفحة لأنهم لم يمتلكوا الأدوات اللازمة لإنتاج فيلم رومانسي عجائبي يختصر كل رغباتهم بالجنس الجامح.

 لكنك في غنى عن ذلك كله؛ لأن لوحة المفاتيح على هاتفك تحتوي عدداً هائلاً من الإيموجيز التي يمكنك استكشافها والخوض فيها (٣٣٠٤ حتى تاريخ هذا المقال)، مقابل ٢٩ حرفاً فقط في اللغة العربية. عدد كلمات اللغة العربية مثلاً ١٢ مليوناً بكل تصريفاتها ومرادفاتها غير المستخدمة، لكن شرح ما تريده باستخدام الإيموجيز يعني أن عدد التبادلات التي من يمكن الخروج بها على فرض استخدام ما لا يزيد عن خمسة إيموجيز في المرة الواحدة سيبلغ ٣٩٢٥٤١١٠٩٣٣٩٥٧٩٢٠٠.  تخيل الآن كيف يشعر المتنبي وشيكسبير بالخجل من ضآلة الأعمال التي أنتجاها.

٣. لا تخشَ مواجهة مشاعرك 

أي لغة جديدة تتعلمها قد تربكك في البداية؛ الأمر شبيه بما مررت به عندما واجهت اللغة الانجليزية لأول مرة وكان بطل الفيلم يتحدث بها بطلاقة فائقة وأحسست أنك ضائع، ولكنك الآن تغرِّد بها كالبلبل.

قد تستعصي عليك بعض المشاعر السلبية التي لم يسبق وتعاملت معها أثناء بحثك في قاموس الإيموجيز، مثل:confounded: و :weary: و :worried: و:disappointed_relieved:؛ هذا أمر طبيعي، وهو الثمن الذي يجب أن تدفعه مقابل نموك ونضجك العاطفي. 

٤. اختر الإيموجيز بعناية

سيؤدي انتشار الإيموجيز قريباً إلى تلاشي اللغات ومحو الفروقات بين الثقافات، والنجاح فيما فشلت به محاولات خلق لغة الإسبرانتو المشتركة، وإزالة الحواجز التي تحول دون تواصل الناس على اختلاف مشاربهم؛ فتتفاهم شعوب العالم أخيراً وتتناغم وتتماهى مع بعضها البعض في جماعة واحدة موحدة المشاعر، لذا، ننصحك ألا تعقِّد العملية وتتفنن وتسعى للانفراد بأساليبك؛ لأنك بذلك ستعيد أخطاء أجدادك حين ضلوا طريقهم وانزلقوا في دوامة الرموز اللامتناهية واخترعوا لغات ومنظومات طويلة عريضة وضعتهم أمام معضلات صعبة كالتي تواجهها الآن. 

ولكن انتبه، فالبساطة لا تعني الاستهتار باختيار الإيموجيز؛ لأنها ستُفقدك مصداقيتك مع الوقت، وستؤدي بك لنشر آراء وعواطف سطحية وكاذبة على منصات التواصل الاجتماعي التي نستلهم منها جميع أفكارنا ومشاعرنا. وإياك ثم إياك الاستسلام والعودة إلى كتابة الجمل واستعمال علامات الترقيم، لأنها قد تكشف من تعانيه من جفاف عاطفي أو خلل اجتماعي، وبالتالي عدم إمكانية الوثوق بك بغض النظر عما تكتبه. كل ما عليك فعله هو التحلي بذوق رفيع في تركيب إيموجياتك، لذا، كن حذراً وانتقائياً في التعبير؛ فـ :heart_eyes: تُظهر إعجابك بالشخص، أما إذا أضفت لها:+1: فهذا يعني إعجابك بما قاله الشخص. واستخدام الكلام مع الإيموجيز أمر شائك أيضاً؛ فعندما ترسل لحبيبتك سمر “شكراً” يليها :slightly_smiling_face: تكون بالفعل جحشاً غبياً كما سبق وأخبرتك، وتستحق الـ :face_with_symbols_on_mouth: التي أرسلتها لك، لأنك ترسل الـ :slightly_smiling_face: لصديقك الأزعر علاء الأزعر كي تقول له: لعنة الله عليك يا كلب، أما الـ:rose:فترسلها لخالتك منال رداً على تمنياتها لك بجمعة مباركة، بينما ترسل الـ:kissing_heart: أو :wink: لسوسن التي تواعدها بالسر، يا تافه. سمر يجب أن ترسل لها :heart:.

أما الآن عزيزي القارئ، سأتركك مع ملخص لكامل مقالي بلغة الإيموجيز، لترى بنفسك مدى بساطة العملية وسهولتها، إييييييييه، لو كنت ضليعاً بها مثلي لما اضطررت لاستعمال غيرها: 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

دليل الحدود لإعادة تدوير الهدايا

image_post

لا بد أنك تعرضت لهذا الموقف المؤلم، حين تلقيت هدية بائسة، عطر برائحة مقرفة، روزنامة، طقم فناجين، حذاء واسع، فتمالكت نفسك حين فتحتها أمام من أهداها لك وقلت: ياااي كم هي جميلة، مع أنك اشتعلت غيظاً ولعنت حظك وتمنيت لو أنه أحضر كيس بازيلاء مفرّزة وضمة بقدونس أو رأس بصل  عوضاً عنها. 

ولأنه من الصعب عليك رمي هذه الهدايا بوجه من أحضرها لك وطرده من حياتك وحذف رقمه من هاتفك، ولأنه، كما يقول المثل، عندما تعطيك الحياة ليمونة اصنع منها ليموناضة وضع معها قطعتي ثلج وروّق أعصابك، تواصلنا مع خبير الحدود لشؤون الحفاظ على العلاقات الاجتماعية التي لا تعلم سبب وجودها في حياتك أساساً، دكتور العلوم الاجتماعية والأنثروبولوجيا نعمان الهِو، الذي قدم لنا مشكوراً أربع طرق لإعادة تدوير الهدايا.

١. انتقم: القاعدة الأولى للانتصار في أي معركة هي معرفة عدوك، ضع كل حساباته على مواقع التواصل تحت مجهرك، سجل جميع مناسباته القادمة على إكسل شيت؛ تمعن في كل منشوراته إلى أن تحدد أكثر مناسبة يحبها ويتحمس لقدومها، وعندما يحين موعدها، غلِّف ذات الهدية التي أحضرها لك بورق فاخر لغايات التمويه، واعطه إياها كي يحس بحجم الأذى الذي سببه لك ويتعلَّم الدرس، ذاك الحيوان.

٢. اختر ضحية أخرى: يعدُّ هذا الحل ممتازاً للهدايا بالغة السوء لدرجة تحتم عليك التخلص منها بأسرع وقت ممكن، ولا تستطيع الانتظار حتى تحل مناسبة للشخص الذي أهداك إياها لتنتقم منه.
إن واجهت هدية كهذه، ترقَّب أول مناسبة لأي شخص تعرفه، وتخلص من الهدية بإعطائه إياها. إياك والشعور بالذنب، وتذكر أن القوي يأكل الضعيف في هذه الحياة، وأن الضحية الجديدة ستجد ضحية أخرى تلقي عليها هديتك.
إن كنت تخشى أن تقرأ ضحيتك هذا الدليل، وتقرر تنفيذ الطريقة الأولى، احجز تذكرة على أول طائرة متوجهة إلى جزر فيجي، وهناك، غير اسمك واحلق حاجبيك وارتد باروكة كي لا تقع بين يديه.

٣. أطلق التاجر الذي في داخلك: هناك كثير من المواقع التي تتيح لك بيع ممتلكاتك، إي باي، أو صفحات البيع بالتجزئة على الفيسبوك مثلاً، لكن هديتك مقرفة إلى درجة يستحيل أن يشتريها منك أحد، هنا، كن تاجراً بمعنى الكلمة، صوِّر الهدية بشكل جذاب وضاعف حجمها وامدحها، وعندما يأتيك مشترٍ غرِّر به، اجعله يحول ثمنها إلى حسابك وتخلص منها فوراً.

الدنيا قضاء وقدر: تحتاج هذه الطريقة أن تكون لديك معرفة مسبقة بالشخص الذي سيمنحك الهدية وطبيعة هداياه، عليك تنفيذها قبل فتح الهدية، كي لا تكشف امتعاضك منها. أسقطها فور حملها من يدك دون أن تقصد ذلك، ثم انحن لالتقاطها وأنت متظاهر بالحزن واسقط فوقها، واسقط عليها مرة أخرى وأنت تحاول الوقوف ثانية، قف وتزحلق واركلها بعيداً لترتطم بالحائط، حينذاك، ستحزن وتشعل سيجارة، وبالخطأ، ستنسكب زجاجة الكاز التي وضعتها في جيبك فوق الهدية، وعندما تندهش من كيفية مجيء الكاز وانسكابه، تقع السيجارة من يدك وتشتعل فيها إلى أن تصبح رماداً على الأرض، حينها، استخدم إصبعك لترسم من رمادها لوحة فنية جميلة.

*ملاحظة: في حالات معينة، تتمتع بعلاقات مع شخص لا كلفة بينك وبينه، ويتجاسر على الظهور أمامك ويعطيك هدية والابتسامة تعلو وجهه متمنياً لك حظاً سعيداً، فهو يعلم أنك ستشعر بالإحراج وتشكره وتشرب المقلب، لكن لا، حذار!، أنت اكتفيت من هراء المجاملات، لا تستح، لأن الذين استحوا ماتوا. اضربه بها، ابطحه أرضاً وافركها بوجهه ودوِّرها عليه، وأعد تدويرها إلى أن يستوعب فكرة أن لا يعطيك شيئاً ستضطر لإعادة تدويره.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

دليل الحدود لإحياء الزفاف الأحمر مع كل مَن حرق حدثاً من جيم أوف ثرونز

image_post

كغيرك من مشاهدي مسلسل الفانتازيا صراع العروش تعتقد باستحالة حصول ما تشاهده على أرض الواقع، فلن تملكي عزيزتي القارئة ولا حتى نصف تنين كدينيرس تارجارين، ولن تعود عزيزي القارئ من الموت كجون سنو، إلّا إنّ خيال الكتاب بابتداع الشخصيات، خاصة الشريرة منها لم يبتعد كثيراً عن الواقع، فصديقك أحمد الذي لا يواجه مشكلة في التأخر عن عمله وأكل بهدلة من مديره ليشاهد الحلقة فور إصدارها فجراً ثمَّ يتطوع بحرق الأحداث، ليس أقلّ شراً من سيرسي ولا يستحق نهاية أقل بؤساً من ولدها العاق جوفري.

قد تظن أنّ قطع علاقتك بأحمد حتى نهاية الموسم هو الحل الأمثل إلّا أنّ المسألة لا تقف عنده، فالعالم مليء بالأشرار المنتشرين على مواقع التواصل الاجتماعي وفي المقاهي وفي العمل وحتى في منزلك، يقهقون ويتحدثون عمّا جرى في الحلقة التي لم تشاهدها بعد، ولإيجاد الطريقة المثلى للتعامل معهم، أنت لست مضطراً للبحث أبعد من المسلسل نفسه.

١. حدد قائمتك

استخدم استراتيجية آريا ستارك بتحديد الأشخاص الذين تنوي الانتقام منهم، ردّد أسماءهم قبل نومك وتذكر كمَّ الأحداث التي فوتوا عليك شغف التفاجؤ بها، فكرّ بقرب نهاياتهم وبشاعتها بدل عدِّ الخرفان.

لكن، تذكِّر أنَّ استخدامك طريقتها في القتل تماماً، سيقودك إلى السجن، حيث سيحرق عليك السجناء الآخرون أحداث المسلسل مجدداً. ورغم أنَّ أحمد يستحق أن تفقأ عينيه، وأقل ما يمكن فعله لمريم أن يكون اسمك آخر ما تسمعه قبل أنّ تهبط روحها إلى الجحيم، إلّا أنك ستهدر وقتاً كبيراً في التدرب على أساليب آريا في القتال، ما يعني مرور المزيد من الأحداث، والمزيد من الحرق، وقد ينتهي المسلسل قبل أن تنفذ خطتك.

٢. تظاهر

تذكر أن قول الصدق، والتحلّي بالشرف والأمانة أدَّى لفناء آل ستارك. تحلّى بأخلاق والدر فراي‬، وابتسم في وجوههم حين يروون لك الأحداث كما ابتسم في وجه روب قبل أنّ يُردى قتيلًا، ‎تظاهر بعدم اكتراثك بحرقهم للأحداث، أنت قادر على فعل هذا، فنهايتهم باتت وشيكة.

٣. ادعُهم لمشاهدة الحلقة القادمة في منزلك

احرص على جلب التسالي والبوشار والمشروبات الساخنة والباردة، اغمرهم بالمحبة والأمان حتى يظنوّا أنّهم في معبد مُقدّس لمحبي المسلسل كي لا يشك هؤلاء الأوغاد بما تخطط له، لكنَّك انت المسيطر هذه المرة، ولا يعلم أيٌّ منهم أنَّك سمَّمت التسالي، وأنَّهم سيموتون قبل تمكِّنهم من استخدام هواتفهم واصطياد ضحيِّةٍ أخرى، ثمَّ اقطع رؤوسهم وثبت رؤوس ذئابٍ عوضاً عنها ليصيروا عبرةً للآخرين، كما سأصبح أنا شخصياً عبرة لباقي كتاب الحدود بعد أن كتبت هذا المقال وحرقت على رئيس التحرير المسلسل بأكمله قبل أن يبدأ بمشاهدته.

هل تريد المزيد من المحتوى اللاذع؟ تعرف على عضوية الحدود

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن