Skip to content

تويتر يطوِّر برمجيات غباء اصطناعي لكشف أكاذيب ترامب

مروة بؤتقجي – مراسلة الحدود لشؤون الحواسيب الكذَّابة  

تعتزم إدارة موقع تويتر محاربة الأخبار الكاذبة التي يروج لها الرئيس الأمريكي المنتخب مع الأسف دونالد ترامب في تغريداته على الموقع، وذلك من خلال ابتكار غباء اصطناعي مُعرَّف على عدة نماذج من الكذب ليلتقط أي أكاذيب في كلام دونالد بسهولة، سواء كان من أبسط الأنواع وأكثرها فجاجة ووضوحاً مثل قوله: أمريكا أفضل دولة في العالم، أو في السياقات الأشد تعقيداً كالتي يبتكرها حين يجيب على أي سؤال عشوائي بتعليق عنصري لا يمتُّ للموضوع بصلة.

وبيَّن متحدث باسم تويتر إنّ فريق العمل توصل إلى هذه الفكرة بعد اكتشافه ثغرة في نظام العمل خلال تعامله مع حساب دونالد المكتظِّ بالأكاذيب “لقد أربكت تغريداته ذكاءنا الاصطناعي وجعلته يضرب أخماساً بأسداس، واتضح أنه تعطل أثناء معالجة بياناته وتلاشت منه قيم الصفر والواحد وجميع الرموز الأساسية المُعرَّفة عليه؛ لأنه صمم بإتقان لمجاراة الحد الأدنى من المنطق الإنساني”.

وأضاف “دفعنا هذا الخلل للاقتناع بعدم ضرورة تطوير الذكاء الاصطناعي ليصبح أذكى وأدهى، في حين يمكننا العمل بشكل عكسي وابتكار برمجيات غبية وتافهة وأحادية التفكير تنجحُ باستيعاب ما يقوله دونالد”.

وأشار المتحدّث إلى أنّ الخطوة القادمة تكمن في دمج الذكاء الاصطناعي بالغباء الاصطناعي لخلق سذاجة اصطناعية “والتي بدورها تراعي أنّ الذين يصدقون الأكاذيب لن يتمكنوا من قراءة أو استيعاب المقالات ومصادر المعلومات التي تفندها، ولهذا تصيغ الحقائق بأسلوب شبيه بالأكاذيب البسيطة والجذابة حتى يتفاعل معها أكبر عدد من الناس”.
من جانبه، لفت الخبير التكنولوجي مدحت مُفَلْوَتْ إلى ضرورة تطوير ولو قليل من الذكاء العاطفي للبرمجيات الجديدة “فالغباء قادر على تطوير نفسه بطرق غير متوقعة، ومن الممكن أن تتفوق البرمجيات على غباء ترامب نفسه وتصل إلى مستوى غباء ناخبيه؛ فتصدق كذبه الصريح وتستغل نفوذها لتنشره على نطاق أوسع، وتطور تقنيات في خطابات الكراهية تُهاجم أجهزة الذكاء الاصطناعي وتعمل على طردها من أجهزتنا”.

اقرأ المزيد عن:دونالد ترامب
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

رفضت السلطات الجزائرية الإفراج المؤقت عن الصحفي خالد درارني، المُعتقل بتهمة المساس بالوحدة الوطنية من خلال إثارة مواضيع خارجة عن المحاور المسموح للصحافة بتغطيتها، والمتمثلة بالمحور الوطني الذي يُغطي أخبار الرئيس ورجالاته وحكومته وجيشه، والمحور الفني – شريطة ألّا يثير الجدل – والمحور الرياضي.

وقال الرئيس الجزائري بوتفليقة الجديد عبد المجيد تبّون إنّه لا يجوز لصحفي يحترم نفسه التفكير خارج صندوق السلطة “لقد حمل درارني كاميرته وصور كل ما شاهده في الشارع وكأنّنا في وكالة دون بوّاب، متجاوزاً سيادة القانون وواجب احترامه. هذا لا يعني رفضنا لأن تكون محاورنا مرنة قابلة للتجديد والتطوير؛ بدلالة سماحنا للصحافة بتناول محور آخر يتعلق بأخبار فيروس كورونا بشكل مؤقت، بهدف توعية الجماهير بخطورة التجمهر والتظاهر في مثل هذه الأوضاع، واعترفنا بحقها في تسليط الضوء على إنجازات الحكومة بخصوص مكافحة الفيروس”.

وأشار عبد المجيد إلى أنّه لن يكيل الاتهامات لخالد كما كالها الأخير للسلطة “سأفترض أنّه مجرد جاهل لا يفقه شيئاً في أصول الصحافة وأخلاقياتها، وأترك للقضاء العادل الذي يحترم النظام ويعمل ضمن محاوره المحددة ويفهم خطوطه الحمراء مهمة تقرير مصيره”.

وأضاف “لكن، علينا ألا ننسى أنّه يعمل في منظمة أجنبية تطلق على نفسها اسم (مراسلون بلا حدود)، وهو إقرار ضمني بعدم احترامهم لأي حدود أخلاقية أو مهنية أو سلطوية. إن ما يزيد ريبتنا هو هذه الجلبة المثارة حول اعتقاله، مع أنّه ليس الصحفي الأول، ولن يكون الأخير، الذي نسجنه بسبب خروجه عن المحاور الوطنية المُقررة”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

لينا مبطور – مسؤولة قسم التشريح في الحدود

أعلن أبناء الصحفي السعودي جمال خاشقجي عفوهم عن قتل والدهم وتقطيعه إرباً وإخفاء جثته، عقب  نجاحهم في العثور على الرحمة في قلوبهم قبل لجوء السلطات السعودية إلى استخراجها من بين ضلوعهم والبحث عن الرحمة فيها بنفسها.

وقال جلالة سمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إنّه سعيد بقدرة أبناء المرحوم على العفو عند المقدرة “فقلوبهم ما زالت قادرة على النبض داخل أجسادهم، وحناجرهم وأياديهم لا تزال في أماكنها، يستطيعون العفو بالكلام والكتابة. أشعر بالأسف على والدهم الذي لم تتح له هذه الفرصة فاضطر قاتلوه لاستخراج قلبه وأحشائه كاملة بحثاً عن الرحمة، ولكنهم لم يجدوها، وهو ما دفعهم لإذابته بالأسيد”.  

وأكّد محمد أنّه لم يضغط على أبناء خاشقجي وتركهم يبحثون في أعماقهم لسنة ونصف “راهنت عليهم وكسبت الرهان، فأنا أعلم أنّ التعرّض لمأساة بهذا الحجم كفيل بأن يُخرج من الإنسان أفضل الخصال وأنبلها وأكثرها وداعة”. 

وأضاف “أتمنى أن يكون عفوهم خارج من القلب حقاً؛ فأنا لا أحب المجاملات والكذب. عليهم إثبات حسن نواياهم بنسيان أنّ والدهم كان موجوداً من قبل وعدم نشر صوره على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم أو الترحم عليه كلما حانت الذكرى السنوية لوفاته؛ لأن هذا السلوك يشير إلى وجود بقايا حقد دفين، قد نضطر للتفتيش عن أصوله”.

في سياق مُتصل، استنكر محمد رفض خطيبة الصحفي الراحل خديجة جنكيز العفو “لم أنتقدها في البداية؛ لأن فقدان شخص عزيز قد يتسبب في القسوة وتحجّر القلب، لكن عليها إدراك أنّ فترة الحداد انتهت، وأنّ وجودها في تركيا حيث تعمى القلوب والعقول بالحقد والكراهية لن تثنينا عن استخراج الرحمة من قلبها”.

وأشار محمد إلى أنّ الخطوة التي أقدم عليها أبناء المرحوم اليوم تصب في مصلحة المملكة في المستقبل “ونحن بدورنا بادرنا بالعفو عن القتلة وننوي الاستفادة من خبراتهم في استخراج الرحمة من ذوي القلوب القاسية”.