خبر

فصائل من المعارضة السورية تعوِّض تراجعها في سوريا بالتقدُّم في ليبيا

صورة فصائل من المعارضة السورية تعوِّض تراجعها في سوريا بالتقدُّم في ليبيا

خاطر تغاريز – مراسل الحدود لشؤون تغيير المواقف مع الثبات على المبدأ 

بعد سنوات من الكرِّ والفرِّ، ثم الفرِّ والفرِّ مجدداً إلى مناطق أبعد من تلك التي فرَّت إليها سابقاً، وجدت فصائل من المعارضة السورية المسلحة نفسها خارج حدود سوريا كلياً، فشدَّت رِحالها حتى وصلت إلى القارة الأفريقية، حيث وجدت في ليبيا حضناً دافئاً لإعادة ترتيب صفوفها والتحرُّك على راحتها، وتحقيق تقدُّم ملموس أينما استدارت؛ نظراً للمساحة الشاسعة وانخراطها في جبهتي القتال لصالح الطرفين المتناحرين.

وقال المناضل السوري والثائر الأممي تشي أبو طارق “أنا إنسان أعشق الحرية؛ فأينما وجد الظلم يكون موطني، وعندما سمعت من دوريّة روسية في درعا أنّ الإخوة في ليبيا بحاجة للمساعدة، امتشقت بندقيتي وقبضت الألف دولار وتطوّعت للقتال في صفوف القوات المسلحة العربية الليبية، ولن أتوانى عن القتال في أي دولة غيرها، دفاعاً عن أي قضية، إذا وجدتُ حوافز أفضل”.

وأكّد أبو طارق لمراسلنا أنّ تقدم قواته في ليبيا يثبت أن سوريا كانت هي المشكلة “لطالما آمنتُ بأنّ الله سينصرنا – لا يهم على من – ولكننا سننتصر في النهاية، ولن يضيع تعبي هدراً. إن كل ما تكبدّته من هزائم في بلدي، كانت بسبب الجغرافيا وطبيعة التركيبة السكانية المختلطة طائفياً وعرقياً والتدخل الأجنبي وتعدد الأعداء على أرض المعركة. أنظر اليوم كيف أثبتنا أنفسنا وقدنا حفتر منذ وصولنا إلى مشارف طرابلس، وكذلك إخوتنا السوريين الذي يقاتلوننا من موقعهم إلى جانب السراج ينتصرون كل يوم أيضاً، حيث صدوا عدة هجمات لنا وتقدموا في بضع مناطق خاضعة لسيطرتنا. أنا فخور بهم، وأتمنى لهم دوام التوفيق والانتصار”.

في المقلب المقابل، يتفق المعارض السوري والمقاتل في صفوف السراج أبو محمد سناكِر مع أخيه وغريمه أبو طارق “الخريطة السياسية في ليبيا وتقلب التحالفات كل يوم حيوية تبعث الحماسة. عشر سنوات ونحن نمارس ذات العمل الممل يومياً في سوريا دون تحقيق أي شيء يذكر، عدا الانتصار على الأكراد عندما حاربنا إلى جانب تركيا. أما هنا، فكلانا معارضون، ليس بيننا موالون وشبيحة وجيش سوري، ولن يسجل أي انتصار للنظام السوري المجرم، وكل هزيمة للمعارضة تعني تفوّقاً للمعارضة على نفسها”.

شعورك تجاه المقال؟