Skip to content

دليل الحدود لعقد ربطة العنق قبل ذهابك إلى والدك ليربطها لك

سايب صُنبُر – مراسل الحدود لشؤون الجيل الجديد

يهوى أعضاء جيل الكبار من الآباء والأجداد وفريق ما فوق الخمسين في القهوة معايرة وإحباط همم جيل الشباب من خلال مقارنة سجل مهاراتهم الحافل بفشل الجيل الجديد على الصُعد كافة؛ مثل تفوقهم في الكتابة وحُسن الخط، أو القراءة في العتمة مكتفين بضوء القمر أو شمعة، أو الحصول على علامات كاملة في جميع المواد، أو إصلاح أعطال السيارة، أو الانصياع وراء الأنظمة القمعية، أو نجاحهم في أن يولدوا قبلك.

ولأن غالبية قرائنا في الحدود من الفئة العمرية غير المسؤولة – تلك التي تشمل أي شخص أصغر سناً ممن يتحدث إليه – نقدِّم الدليل التالي لتعليمك عزيزي القارئ كيفية عقد ربطة العنق، بصفتها إحدى المهارات الحياتية الأساسية التي ستقنع أبيك – ولو للحظة عابرة – بامتلاكك بعض مقومات الحياة، وأنه لم يهدر سنين عمره في تربيتك سدى.

أولاً. اختر ربطة عنق مناسبة من حيث اللون والتصميم: لكون الاختيار مرتبطاً بالمناسبة والانطباع الذي تود تركه عند الحضور، ولأنك غالباً لا تملك سوى ربطة واحدة حصلت عليها كهدية عند تخرُّجك من الجامعة أو حصولك على وظيفة، فضلاً عن جهلك بأصول اختيارها وتحديد ما إذا كانت الرفيعة أم العريضة هي الأنسب، يُفضل تبعاً لما سبق أن تستشير والدك وتستعير ربطة لائقة من خزانته.

ثانيا. تنفيذ الربطة سهل وبسيط: ويستطيع أي شخص القيام به. قف في البداية أمام المرآة، ثم ضع ربطة العنق حول رقبتك تحت القَبَّة، وافردها على قميصك. تأكد من أن الطرف العريض أطول من الطرف الرفيع، ثم لفَّ العريض فوق الرفيع واقلبه، ثم مرِّره من خلال شبه العقدة التي تشكَّلت بينهما، وبعدها لفَّ الطرف العريض لفَّتين حول الطرف الرفيع وأنزله في العقدة التي تشكَّلت، لتعود الربطة على حالها مفرودة وكأنك لم تفعل شيئاً.

ثالثاً. أعد المحاولة: وعوض أن تلفَّها مرتين حين تتشكَّل العقدة، لفَّها مرة واحدة، وفور إدخالها في العقدة، شدَّها، ليصبح شكلك أقرب إلى شوال كبير مربوط بحبل. ستشعر بنقص حاد بالرجولة، لا عليك، افردها، وافتح مقطع يوتيوب لشاب وسيم وأنيق يشرح هذه المهارة؛ فهو في نهاية المطاف مجرَّد فيديو، لن يسخر منك ومن جهلك.

رابعاً. الاعتراف بالفشل أول خطوة للتعلم: حين تبوء محاولتك الأخيرة بالفشل، كما حدث معي، ومع الأخذ بعين الاعتبار اقتراب موعد المناسبة التي تود ارتداء الربطة لأجلها، طأطئ رأسك، واذهب إلى والدك واطلب منه بأدب مساعدتك على ربطها، يمكنك في هذه المرحلة التعذُّر بأسباب قهرية مثل تشنج في عضلات يدك بعد بطولة طاولة هزمت فيه غريمه أبو جهاد.

خامساً. بعد عودتك إلى المنزل، إياك ثم إياك أن تحلَّ العقدة تماماً؛ ارخِها قليلاً واسحبها بلطف وعلِّقها لتستخدمها مجدداً دون أن تضطر للمرور بهذه التجربة المذلة، لأنك لن تتذكر كيف تعيد ربطها. ولمَ تتذكرها وأنت ترتدي الربطة مرة في السنة كحد أقصى يا ولد.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

آخر المقالات

منوعات بصريّة

image_post

طه دزّينة – خبير الحدود لشؤون الأيام والساعات والدقائق والثواني واللحظات

نجح الشاب مروان شكحات أخيراً بجمع شتات نفسه والتحلّي بالإرادة الكافية للتوقف عن إهدار الوقت على فيسبوك وتحديث الصفحة الرئيسية كل خمس ثوان لتوزيع المزيد من اللايكات والهاهاهات والأحضان يميناً وشمالاً، وزيارة الملفات الشخصية لأصدقائه وأصدقاء أصدقائه وتأمل صورهم والانتقال منها إلى ملفات من يسجلون إعجابهم على هذه الصور إلى أن يقاطعه فيديو لرجل يبني بيتاً في الأدغال أو مقاطع لمهارات ميسي في موسم ٢٠١٠-٢٠١١؛ تجاوز كل ذلك، واتخذ قراراً بتعلُّم أساليب التوقف عن إهدار الوقت بهذه الطريقة من خلال متابعة فيديوهات يوتيوب. 

وقال مروان إنَّ فيسبوك التهمَ وقته ومنعه من المضي قُدماً في حياته “فضلاً عن شعوري بالخواء ونقص المتعة من استخدامه منذ اختفاء حساب تهاني عنه لسببٍ ما؛ فبدأت البحث عن أنجع أساليب إدارة الوقت على يوتيوب. شاهدت الفيديو تلو الآخر، وعوَّضت السنوات التي أضعتها عوض الانتفاع من بحر المعرفة والشخصيات المؤثرة عليه، ولدي الآن خبرةٌ نظرية تمكنني من إلقاء المحاضرات حول تنظيم الوقت، ومهارات عملية أهمها عدم فتح فيسبوك ليوم كامل”.

وأضاف “تعلَّمت أهمية بدء يومي بتحديد المهام التي أود إتمامها، والتخطيط للمستقبل بتخصيص مواعيد لكل شيء، وأنّنا للأسف لن نحصل في المستقبل القريب على سيارات طائرة، واقتنعت بضرورة تربية حيوانات منزلية ظريفة للتخفيف من التوتر المؤدي لإدمان الإنترنت – ستكون سعيدة بالتأكيد في كل البيوت الخشبية التي شاهدت كيف تُصنع خلال ربع ساعة – كما تعرَّفت على الطرق المثلى لتخفيف آلام الدورة الشهرية”. 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

منال أبو كعّوب – مراسلة الحدود لشؤون أحلام اليقظة 

ضبطُ ساعات النوم أمرٌ يؤرق الكثيرين في رمضان؛ حيث تتغير مواعيد الوجبات في معظم البيوت، وتنقلب الحياة رأساً على عقب لأن جميع فعالياتها كانت تتمحور حول الطعام. أما أنت، عزيزي القارئ، فحالتك استثنائية ولطالما استعصت عليك هذه المسألة؛ فوضعت أمامك هدفاً بداية هذا العام، وكل عام، بالحصول على ست ساعات نوم، وأن تحصل عليها بشكل متواصل، وأن تحصل عليها ليلاً، لكن كيف لك استيفاء هذه الشروط خلال رمضان، الذي يكون فيه الناس العاديون بأسوأ حالاتهم التي توازيك في أفضل حالاتك؟

لا شك أنك فرحت في بداية الحجر وأنت تتابع الناس من حولك يسهرون الليالي ويستسلمون للكسل نتيجة وجودهم في المنزل طوال الوقت، حتى زملاؤك النشيطون الذين كانوا يستيقظون قبل موعد الدوام بساعة كاملة ويجدون وقتاً كافياً لممارسة اليوغا، وتناول الفطور، واحتساء القهوة، وتحميل صورهم على إنستاغرام، ويعيشون حياةً بأكملها قبل وصولهم إلى المكتب، حتى هؤلاء أصبحوا يتأخرون بفتح حواسيبهم، ويظهرون عبر الفيديو بملابس نومهم وشعرهم الأشعث وأفواههم المتثائبة، وقد فاتتك فرصة رؤيتهم بهذا المظهر والشماتة بهم، لأنك كنت نائماً في تلك الأثناء. 

ولا شك أنّك حاولت إنقاذ كرامتك بتقديم الأعذار والاعتذارات والانخراط بنقاشات العمل بجدية، متظاهراً أنك تابعت كل ما قيل قبل وصولك، ولكن سرعان ما حامت شكوك زملائك حول أسلوب حياتك المريب، وبدؤوا التلميح بأن شخصاً يفشل بالسيطرة على جدول نومه سيفشل بمتابعة جدول عمله. ولترد اعتبارك أمامهم وصلت الليل بالنهار وبقيت مستيقظاً على أمل أن يصيبك النعاس مساءً في اليوم الثاني، قبل أن تكتشف محدودية جسمك الإنساني وتنهار ويباغتك النوم أثناء ساعات الدوام، ما دفع زملاءك للتعامل معك بمزيد من الفوقية، وانتهاز كل فرصة لفعل ذلك أثناء الساعات القليلة التي يصادفونك فيها مستيقظاً، حتى وصل بهم الأمر لكتابة مقال كامل للاستهزاء بك، وأنت تعرف أنّ رئيس التحرير سيقرأه وتتمنى أن يضحك عليه دون الربط بينك وبين الشخصية في المقال، ولكننا متأكدون أنّ أبو صطيف سيكتشف أمرك ويخصم من راتبك أو حتى يطردك من فريق الحدود يا حيوان يا كسول، لماذا تتأخر بالنوم دون أي عواقب بينما نحن نستيقظ باكراً؟

حلّك بسيط. استغل رمضان والق ساعتك البيولوجية في القمامة عوض محاولة إصلاحها. كن واقعياً؛ أنت تستيقظ قبل الفطور بدقيقتين، وتسهر لمشاهدة المسلسلات واللعب على الحاسوب والدردشة مع أصدقائك، وتنتظر وجبة السحور لتستعد للصيام، أو لمؤازرة الصائمين مع أنك مفطر، ومن ثم تعد لنفسك كوب شاي ليساعدك على هضم كميات الطعام المهولة التي تناولتها، وتخلد إلى النوم فور زوال مفعول الكافيين من جسمك، فتغمض عينيك لساعتين قبل أن تستيقظ للعمل مجدداً وتتظاهر بإنجاز بعض المهام لتعود إلى النوم. استمر على هذه الوتيرة حتّى انتهاء الشهر الفضيل، ونحن أكيدون أنك ستنجح بتطبيق هذه الاستراتيجية إلى أن يحل العيد، ونحتفل بالأخبار السارة حين نسمع من سعادة المدير أنه طردك وخلصنا منك.

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن