خبر

بعد عجزها عن ضبط المخالفين في الشوارع: الحكومة تنفِّذ حملات تفتيش على الصيام في المنازل

صورة بعد عجزها عن ضبط المخالفين في الشوارع: الحكومة تنفِّذ حملات تفتيش على الصيام في المنازل

بعد سنوات جميلة سادت خلالها أجواء رمضانية عامرة بالإيمان في شوارع البلاد بفضل تكثيفها مراقبة المواطنين لضمان سيرهم على الصراط المستقيم، ومحاسبة السفلة قليلي الحياء الذين يأكلون ويشربون ويدخنون السجائر في الشوارع والمطاعم السياحية، وجدت الحكومة نفسها أمام معضلة الحجر الصحي، الذي شكَّل تحدياً أمام أداء واجبها في توجيه أفكار رعاياها ومعتقداتهم وممارساتهم، وهو ما دفعها لتفقُّدهم بيتاً بيتاً هذا العام.

وأكد الناطق باسم الحكومة أهمية التفتيش عن المفطرين “نعرف أنهم لن يكونوا في الشوارع لانتهاك حرمة الشهر الفضيل واستفزاز الصائمين وإتلاف أعصابهم وإخراجهم عن طورهم وتخريب الصورة العامة لشعبنا المعروف بتراحمه وتسامحه، إلا أن عيوننا حاضرة في كل مكان تتربَّص بهم، ليطمئن الإخوة الصائمون، ولا يخطر ببالهم وجود شخص في مكان ما من البلاد يستلذ بتناول الطعام والتدخين في بيته دون رقيب أو حسيب، بينما يجوعون ويظمؤون ويعانون أعراض انسحاب النيكوتين والكافيين”. 

وبيَّن الناطق أنّ فرق التفتيش ستغطي كل شبرٍ في البلاد منذ أذان الفجر حتى المغرب “لدينا فرق تابعة لقسم الجرائم الإلكترونية، تكشف جميع المخالفات الصادرة عن السُّذج الذين يجرون محادثات هاتفية وهم يمضغون الكلام مع الطعام، نعم، نسمع مخالفاتهم ونسجلها، ونراقب أولئك الذين يتمادون ويعرضون صوراً لأنفسهم أثناء ارتكابهم جرم الإفطار. فضلاً عن الفرق الميدانية المُدرَّبة لتفتيش البيوت ومسحها بحثاً عن بقايا الطعام، وإجراء فحصي اللسان وقرص الإصبع، وإخضاع الأفراد الذين يخفون أدلة إدانتهم ببراعة لقياس نسبة السكر في الدم وجهاز فحص الكذب”.

وأضاف “رغم أننا ما زلنا في الأسبوع الأول من رمضان، إلا أن حالات الإفطار التي رصدناها في البيوت تفوق بأضعاف أعداد المضبوطين في الشوارع خلال السنوات الخمس الماضية، ونرجِّح السبب في ذلك للأوهام التي تسيطر على بعض المواطنين وقناعتهم أن بيوتهم أماكن خاصة يفعلون بها ما يحلو لهم”. 

شعورك تجاه المقال؟