Skip to content

الحكومة تدعو عمَّال المياومة للعيش كلَّ يومٍ بيومه

مراسل الحدود لشؤون الحياة الحلوة لو نفهمها 

تماشياً مع نهجها الحريص كالعادة على حالة المواطن النفسية وعدم تعرُّضه لأي اضطرابات، نصحت الحكومة صباح اليوم كافَّة عمال المياومة المتضررين من أزمة كورونا بأن يعيشوا كلَّ يومٍ بيومه وألَّا يحسبوا حساب الغد، فغداً يوم آخر ونحن أبناء اليوم وليس البارحة أو الأسبوع القادم.

الناطق باسم وزارة العمل وسيم اليخناتي طالب عمَّال المياومة بعدم السماح للأزمة بالتأثير على حياتهم الطبيعية “لطالما أبهرونا باختيارهم تحمُّل المسؤولية والاستقلال ليعيشوا الحياة ببساطة ودون تعقيد المسائل التي تُنغص عيشهُم وعيشَنا، مثل الأمان الوظيفي والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي، وعليهم الآن إثبات قوتهم والاستمرار بالاعتماد على أنفسهم  وعدم تحميل الحكومة همَّاً فوق همها”. 

وأشار وسيم إلى نجاعة هذه العقلية الديناميكية حتى على مستوى المؤسسات الكبرى، كالحكومات المتعاقبة التي أثبتت كفاءتها بجلب استثمارات مهمَّة للبلاد؛ مثل القروض التي ظفرت بها وانتزعتها من البنك الدولي بمئات الملايين، دون الانشغال بآلية سداد فوائدها، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار طول أمدها وإمكانية ترك أمرها للحكومة التالية لتتعامل مع الأمر بالطريقة ذاتها.

ولم يستطع السيد وسيم الإجابة على سؤال أحد الصحفيين حول خطة الحكومة الداعمة لعمال المياومة عقب اختفائه فجأة دون إكمال سؤاله؛ إذ يعيش الصحفي حالياً حياته يوماً بيوم في إحدى الزنازين منتظراً محاكمته التي أُجِّلت لما بعد انتهاء الوباء وعودة الإجراءات القضائية إلى طبيعتها والحكم عليه بتهمة زعزعة الزعزعة في البلاد لينتقل بعدها إلى أحد مراكز الإصلاح والتأهيل للمباشرة بإصلاح وتأهيل أفكاره.

وفي ختام حديثه، حثَّ وسيم عمَّال المياومة على استغلال شهر رمضان للتفكير بإيجابية وإعطاء ما لقيصر لقيصر، وما لله لله وعدم الانجرار وراء الحياة الدنيا وملذَّاتها، موعزاً بضرورة التفكير بالله يوماً بيوم بدلاً من الاهتمام بالأمور الثانوية مثل السعي وراء الرزق ولقمة العيش والطعام والشراب.

اقرأ المزيد عن:فيروس كورونا
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

نادين ندبة – مراسلة الحدود لشؤون قلة التربية الحديثة

أشاد الأب كُ.أُ. بعلامات الذكاء والنباهة والفضول عند ابنه، والتي دفعته لاستكشاف اللون الأصلي لسيارة جارهم من خلال كشطها بقطعة معدنية حادَّة على شكل حلقات متداخلة ثمَّ كتابة اسمه عليها قبل الخربشة فوقه كي لا يكشف صاحب السيارة هويته.

وأكّد كُ.أُ. أنّ ابنه خاض غمار العلم التجريبي في وقت مبكر “ذاك الحقل المعرفي الذي أثبت فعاليته من بين جميع العلوم الإنسانية. سؤاله لي مثلاً أو بحثه في محرك البحث عن لون السيارات قبل طلائها سيجعل المعلومة تتبخَّر من رأسه بعد أيام لسهولة تحصيلها، بينما كشط طلاء السيارة سيكشف له بالدليل والتجربة لون السيارات الأصلي، لأنّ حفرها بالمسمار أو بالحجر سيحفر المعلومة في دماغه وتترسخ للأبد”. 

وأضاف “أكبر دليل على نباهته أنّه فكَّر خارج حدود محيطه الضيق، ونفَّذ تجربته على سيارة الجيران وابتعد عن سيارتنا”.

واستنكر كُ.أُ. اتهام جاره له بإفساد ابنه بالدلال ومطالبته بلمِّه من الشارع “وكأنّ سيارته أهم من تعلّم الولد! علينا كمجتمع الفصل بين الأخلاق والحرية، حيث تُعد الأخيرة أهم ركائز التربية الحديثة. لقد عفا الزمان على الآباء الحشريين الذين يوجهون أطفالهم ويحرمونهم من ممارسة نشاطاتهم المفضلة، مثل شخط الدهان عن سيارات الجيران والصراخ في منتصف الليل وتعنيف الحيوانات ونكش أنوفهم ومقاطعة حديث الآخرين، بحجة الأخلاق التي أثبتت الفلسفة الحديثة أنّها مفهوم نسبي”.

بدورها، أشارت مدام كُ.أُ. إلى أنّ حدود الحرية الممنوحة لابنها لا تتوقف عند اختياره الطريقة الأمثل للتعلم  فحسب “نمنحه مساحة أيضاً للتعبير عن نفسه، فيختار الكلمات التي تناسبه للتواصل مع معلماته سواء تعلمها في البيت أو الشارع، دون أن نُقيده بحدود رجعية كالعمر والاحترام والمكانة، ولا يخجل كالأطفال الانطوائيين من توجيه النقد أو التعبير عن رأيه في مظهر بنات خالته أو أولاد عمومته”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

مؤنس تمر الدين – مراسل الحدود لشؤون النظر لنصف الكأس الممتلئ بالعصير

بعد سنوات من التقبيل والعناق والمجاملات والابتسامات الزائفة، والتعثر بأطفال مستجدِّين بالكاد تعرف آباءهم، وأشخاص يختارون تبادل الأخبار والأحاديث معك عند ساعة الغروب لأنّها ساعة ثرثرة وعلاقات اجتماعية وليست ساعة طعام، ووقوفك بالدور بحثاً عن ملعقة وصحن، وتأكيدك كُل ربع ساعة أنّ الزبيب على الأرز والدجاج غير المستوي أشهى ما تذوقته في حياتك، ويا سلاااام ما ألذه. وأخيراً، بعد كل هذا العناء، يصب قرار الحكومة بحظر التجول وفرض التباعد الاجتماعي في مصلحتك؛ فتُقطع أوصال الرحم أخيراً وتُمنع عائلتك الممتدّة من الخروج من منازلها تحت طائلة المسائلة القانونية، لتنجو هذا العام من عزائم الشهر الفضيل.

لا تخف، القرار لمصلحتك فعلاً، وليس هناك مقلب يُحضَّر في الكواليس، لم ينوِ أحدٌ من صُنَّاع القرار إحداث أي أثر إيجابيٍّ في حياتك؛ فالقرار جاء بمحض الصدفة، وعليك استغلاله بالاستمتاع بالهدوء والسكينة، وادعوا الله ساعة الإفطار أن لا تغيِّر الحكومة رأيها حتّى حلول عيد الفطر والأضحى ورمضان العام المقبل أو العامين المقبلين، إن شاء الله يا رب يااااااا رب.

قد تتعثر، بلا شك، بأحد أقاربك يدعوك لتجاهل القرار والتوجه للاجتماع في بيت أحدكم ولو مشياً على الأقدام، خاصة إن كانت المسافات قريبة. ولأنّ الظرف استثنائي ويتطلب قرارات استثنائية، عليك الوقوف في صف الحكومة هذه المرة لتحقيق حلمك ورفض العزيمة متذرعاً بأن الحكومة -وإن لم تكن ترانا- فإنّ الفيروس يرانا.

من الوارد أن يقترح أحدهم تناول إفطار جماعي عبر سكايب، ورغم أنَّ تطبيق ذلك سيكون مؤلماً لكونك مضطراً لتعليمهم جميعاً كيفية استخدام سكايب، لا تدع الموضوع يؤثر على سكينتك؛ فبعكس الحياة الواقعية بإمكانك كتم الصوت بسهولة حين يبدأ أحدهم بإلقاء مواعظه التي يلقيها بعد صلاة التراويح كُل عام، أو حين تبدأ خالتكِ بتذكيرك بضرورة تحصيل عريس بأسرع وقت ممكن، كما تستطيع الذهاب إلى غرفتك (التي لن تجبرك أمك على تنظيفها بسبب استقبال الضيوف) دون أن يلحقك حمودة صغير من أحد الحمودات الصغيرين المتناثرين هنا وهناك ويطلب منك اللعب على البلايستيشن ويقفز على سريرك بحذائه، ولا تنسَ إمكانية إطفاء الراوتر بكل بساطة، والاستمتاع باختفائهم جميعاً حتى رمضان المقبل. 

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن