خبر

أب يشيد بفضول ابنه ورغبته بمعرفة اللون الأصلي لسيارة جارهم من خلال كشط طلائها

نادين ندبة، مراسلة الحدود لشؤون قلة التربية الحديثة

صورة أب يشيد بفضول ابنه ورغبته بمعرفة اللون الأصلي لسيارة جارهم من خلال كشط طلائها

أشاد الأب كُ.أُ. بعلامات الذكاء والنباهة والفضول عند ابنه، والتي دفعته لاستكشاف اللون الأصلي لسيارة جارهم من خلال كشطها بقطعة معدنية حادَّة على شكل حلقات متداخلة ثمَّ كتابة اسمه عليها قبل الخربشة فوقه كي لا يكشف صاحب السيارة هويته.

وأكّد كُ.أُ. أنّ ابنه خاض غمار العلم التجريبي في وقت مبكر “ذاك الحقل المعرفي الذي أثبت فعاليته من بين جميع العلوم الإنسانية. سؤاله لي مثلاً أو بحثه في محرك البحث عن لون السيارات قبل طلائها سيجعل المعلومة تتبخَّر من رأسه بعد أيام لسهولة تحصيلها، بينما كشط طلاء السيارة سيكشف له بالدليل والتجربة لون السيارات الأصلي، لأنّ حفرها بالمسمار أو بالحجر سيحفر المعلومة في دماغه وتترسخ للأبد”. 

وأضاف “أكبر دليل على نباهته أنّه فكَّر خارج حدود محيطه الضيق، ونفَّذ تجربته على سيارة الجيران وابتعد عن سيارتنا”.

واستنكر كُ.أُ. اتهام جاره له بإفساد ابنه بالدلال ومطالبته بلمِّه من الشارع “وكأنّ سيارته أهم من تعلّم الولد! علينا كمجتمع الفصل بين الأخلاق والحرية، حيث تُعد الأخيرة أهم ركائز التربية الحديثة. لقد عفا الزمان على الآباء الحشريين الذين يوجهون أطفالهم ويحرمونهم من ممارسة نشاطاتهم المفضلة، مثل شخط الدهان عن سيارات الجيران والصراخ في منتصف الليل وتعنيف الحيوانات ونكش أنوفهم ومقاطعة حديث الآخرين، بحجة الأخلاق التي أثبتت الفلسفة الحديثة أنّها مفهوم نسبي”.

بدورها، أشارت مدام كُ.أُ. إلى أنّ حدود الحرية الممنوحة لابنها لا تتوقف عند اختياره الطريقة الأمثل للتعلم  فحسب “نمنحه مساحة أيضاً للتعبير عن نفسه، فيختار الكلمات التي تناسبه للتواصل مع معلماته سواء تعلمها في البيت أو الشارع، دون أن نُقيده بحدود رجعية كالعمر والاحترام والمكانة، ولا يخجل كالأطفال الانطوائيين من توجيه النقد أو التعبير عن رأيه في مظهر بنات خالته أو أولاد عمومته”.

شعورك تجاه المقال؟