تقرير

تقرير: أنت وحدك وليس قادة الدول النفطية من سيبيع سيارته ويستأجر منزلاً أصغر

صورة تقرير: أنت وحدك وليس قادة الدول النفطية من سيبيع سيارته ويستأجر منزلاً أصغر

مركز الحدود لدراسة الآثار الاستراتيجية للخوازيق العالمية

أظهرت دراسة مبدئية أجراها مركز الحدود لدراسة الآثار الاستراتيجية للخوازيق العالمية، قبل ربع ساعة، أنّ انهيار سوق النفط الأمريكي والانخفاض المستمر لأسعاره عالمياً وتدمير الاقتصاد الدولي بشكل عام لن يكون له تأثير يذكر على ثروات وقصور وملاعب غولف قادة وصُناع القرار في الدول النفطية، إلا أنك أنت عزيزي القارئ، نعم أنت شخصياً، من سيتحمل عبء الخازوق القادم مما يضطرُّك في نهاية الأمر لبيع سيارتك والانتقال إلى شقة صغيرة في الطابق السادس بلا مصعد أو تدفئة.

وبيَّنت الدراسة أنّ مشكلة انخفاض سعر النفط الناجمة عن إيقاف عجلة الاقتصاد والطيران بسبب وباء كورونا، لن تؤدي إلى مشاكل جذرية “نكاد نجزم أن الرئيس الأمريكي المنتخب مع الأسف دونالد ترامب لن يبيع نادي الغولف الذي يملكه في اسكتلندا بهدف التقشف، وأنّ جلالة سمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لن يتخلى عن اليخت الذي كلفه قرابة نصف المليار دولار بهدف تقنين المصاريف، ولن يتنازل الدب الروسي أقوى رجل في العالم فلاديمير بوتين عن الرئاسة ويفسح المجال لمن يريد مكافحة الفساد في البلاد. ولن تتأثر الطبقة النخبوية في المجتمع على المدى البعيد بالأزمة كما تأملون؛ فهي تمتلك جُزُراً ويخوتاً تستطيع الهرب إليها من أمثالكم، في حال استجدت جائحة أو قامت ثورة جياع”.

وأوصت الدراسة المواطنين بالاطلاع على تجارب الماضي لخفض الارتفاع غير المقبول لسقف آمالهم “توقعت دراساتنا السابقة أنّ الرسالة وصلت لعامة الشعب بعد أزمة ٢٠٠٨ وفهموا أن أولويات صُناع القرار تتمثل بالبنوك وقطاعات الصناعة والخدمات المالية التي تٌثري الحسابات المصرفية للطبقة العليا، وليس إنقاذك أنت وأشكالك من الإفلاس؛ فبموجب العقد الاجتماعي بين السلطة والشعب، يعمل الأخير لبقية حياته مقابل أن تسمح الحكومة بتسرّب بعض مزايا ازدهار الاقتصاد والخصخصة إليه، تماماً كما ينساب البول إلى قاع المرحاض”.

وأشادت الدراسة بنزعة السخرية والشماتة عند المواطنين “رغم أنها لن تدوم، لكنّهم عانوا الأمرّين من استبداد الدول الغنية المُصدِّرة للبترول وتكبَّدوا خازوقاً تلو الآخر في السابق، ومن الجيد لهم نشر الميمز التي تتحدث عن شراء وتخزين براميل النفط وكيف أن البرميل أصبح أرخص من وجبة كنتاكي؛ إذ تساهم النكات بخفض وقع إفلاسهم في المستقبل أو قهقهة مدير البنك حين يقدمون استمارة طلب قرض أو ضحك المدير التنفيذي في شركة حتى نزول الدموع من عينيه بعد رؤية السيرة الذاتية التي يقدمونها بحثاً عن عمل”.

شعورك تجاه المقال؟