خبر

النظام السوري يدرس النظر في مزاعم تنفيذه هجمات كيماوية بعد التحقُّق من ادعاءات وقوع مجزرة حماة عام ١٩٨٢

صورة النظام السوري يدرس النظر في مزاعم تنفيذه هجمات كيماوية بعد التحقُّق من ادعاءات وقوع مجزرة حماة عام ١٩٨٢

أكد النظام السوري أنه بالطبع يعتزم دراسة النظر في مزاعم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتنفيذه هجمات كيماوية في منطقة اللطامنة عام ٢٠١٧، ولكن بعد انتهاء التحقُّق من ادعاءات وقوع مجزرة في حماة عام ١٩٨٢.

وقال الدكتور الفريق أوَّل ركن الأمين العام لحزب البعث الرفيق الطليعي البطل بشار حافظ الأسد أبو حافظ إنَّ التحقيق بالادعاءات حول وقوع مجزرة في حماة ما زال أمامه وقت طويل لينتهي “فالتقارير الواردة من هنا وهناك تزعم حصول مجزرة، وجيشنا كان هناك في ذلك الوقت، ولا دلائل تشير إلى وقوع شيء من هذا القبيل بالتزامن مع وجوده، إلا إذا كنا في بقعة من المدينة ووقعت المجزرة في طرف بعيد عنها، حينها، يتوجب علينا بدء تحقيق مطول وموسع لنعرف من وقف خلفها ودوافعه والجهات الداعمة له. ولكن بالتأكيد لن يكون بوسعنا الحديث بوصفنا طرفاً في قضية لسنا مسؤولين ولا نعرف شيئاً عنها”.

وأوضح بشار أن هذا كل ما لديه حتى الآن فيما يخص حماة “لقد أدى بواسل الجيش واجبهم فيها على أتم وجه. حاربنا وانتصرنا، وأخبرنا العالم بما فعلناه وعدد الضحايا وعلى عاتق من تقع مسؤولية سقوطهم، أي أن جميع الروايات التي توجه أصابع الاتهام إلينا إما منقوصة أو مُحرَّفة أو موجهة، أي أنها مغلوطة. وكان حرياً بالمنظمات ولجانها ومحققيها، إن كانوا مصرين على كتابة نسخة إضافية حول ما جرى، أن يتحدثوا إلينا وحدنا فقط ليحصلوا على الحقيقة الكاملة، وليس مع الطرف المهزوم وأنصاره الجبناء، لأن التاريخ يكتبه المنتصرون”. 

وأضاف “إزاء ما ذكرت، فإن قرارنا بالعودة للنظر فيما حدث في حماة – في حال قررنا ذلك – سيكون للاحتفاء بحربنا النظيفة واحترامنا لقوانين الحرب وأصول النزاعات”.

ولم يستبعد بشار أن تكون التقارير الغربية وسيلة لعرقلة عمليات التحرير ومسيرة النصر المؤزر “يأملون بأن نضع أسلحتنا جانباً، وننشغل بتقاريرهم عن مجازر مزعومة في حماة وجسر الشغور ورام العنز والغجرية وكرم الزيتون وعدرا والبويضة الشرقية وداريا والبيضاء وبانياس والغوطة وتدمر وقائمة تطول وتطول، وكأن لا شيء لدينا سوى النظر والتحقيق والرد على ادعاءات. لا، لن يحدث هذا، فأنا أؤمن بمبدأ ارمِ قنبلتك وامشِ”.

وأشار بشار إلى ما شاب الادعاءات من خلل واضح حتى في أسسها “قبل الحديث عن المجزرة، يجب أن نحدد تعريف المجزرة، هنالك عدة تعريفات في الوقت الحالي، وهو ما يجعل توجيه التهم أمراً فضفاضاً. الخلل ذاته يمتد لتعريف الإرهاب والدولة والنظام والدستور والقانون والمواطن، لدينا خلاف مع العالم كلِّه حول هذه المفاهيم، ولكن بالعودة لموضوع المجزرة، إذا قتلنا طعناً بالسكاكين يقال مجزرة، وكذلك الحال إذا قتلنا بالرصاص أو القصف المدفعي أو البراميل المتفجرة أو غاز السارين أو التعذيب. إن كنا نحن من نفَّذنا العمليات أو حلفاؤنا أو مواطنون موالون لنا يقال مجزرة. إن كان القتل عشوائياً أو ممنهجاً يقال مجزرة؛ وليس هناك رقم محدد، إن قتل ١٦ أو ٢٥ أو ٤٥٠ شخصاً تعتبر كل هذه الأرقام مؤشرا لوقوع مجازر. هذا الخلل يستدعي تشكيل لجان مختصة خبيرة بشؤون المجازر واجتماعات ونقاشات موسعة للوصول إلى تعريف يتفق عليه جميع الأطراف، وحينها، لن ننظر في التهم أيضاً؛ لأن الحقيقة نسبية، ومن الممكن وصف قتل مجموعة كبيرة من البشر بشكل دموي وبدون تفريق بين الكبار او الصغار او النساء او الجرحى بأنه مجزرة، أو تضحية بسيطة ندفعها لأجل الوطن”.

شعورك تجاه المقال؟