دليل الحدود

دليل الحدود لغسل العار بعد إصابة أحد أفراد عائلتك بكورونا

سليم زنّار، أخصائي شؤون الشرف الرفيع الذي لا يسلم من الأذى حتى يُراق على جوانبه الدم

صورة دليل الحدود لغسل العار بعد إصابة أحد أفراد عائلتك بكورونا

يشهد العالم انحلالاً أخلاقياً وتقليداً أعمى للغرب، الذي أثبت بالدليل القاطع أنه لم يجلب لنا يوماً إلَّا المصائب، وآخرها كورونا، هذا الفيروس اللعين القذر المنحط الذي لا يصيب حامله من العدم، بل نتيجة سير معظم الناس خلف الملذات الدنيئة؛ حيث يغادرون منازلهم بلا رقيب أو حسيب، وحتّى لو ادعوا أنّهم احتشموا وارتدوا الكمامة فمن المؤكد أنَّهم أظهروا طرف أنفهم منها أو لمسوا وجوههم وأغروا الفيروس لانتهاك أجسادهم، وربما خرجوا في منتصف الليل ليتجرأ الفيروس على إصابتهم.

ولأنّ الحدود تدرك حاجة إنسان المنطقة لغسل العار بكافة أشكاله ومهما تنوَّعت أسبابه، استعانت بالخبير سليم زنّار أخصائي شؤون الشرف الرفيع الذي لا يسلم من الأذى حتى يُراق على جوانبه الدم، ليساعدكم في حال إصابة أحد أقاربكم على لملمة الموضوع وغسل عاركم ضمن الموارد المتوفرة في هذه الظروف.

السترة

لا يصبح العار عاراً ما لم يسمع عن الموضوع أحد؛ لذلك من المهم في البداية حفاظ أهل المصاب على هدوئهم وعدم السماح للغضب بتملكهم ودفعهم لارتكاب تصرفات طائشة تفضح المصيبة فيجعلون من أنفسهم علكة في أفواه العالم أو “ميم” على مجموعات الواتس آب. لهذا السبب، ينصح دائماً بعزل المصاب في غرفته قدر المستطاع، وكتم صوت السعال بوضع وسادة على فمه والضغط عليها جيداً. وفي حال موت المصاب بسبب كورونا أو اختناقاً بالوسادة، من الضروري التخلص من الجثة دون إبلاغ السلطات؛ فلا أحد سيلحظ اختفاءه في هذه الظروف ولن يجرؤ أيٌّ من رفاق السوء الذين نقلوا إليه العدوى على التبليغ خوفاً من اكتشاف إصابتهم أيضاً.

التباعد العائلي

في حال فشلت خطة العزل التام، يمكن تدارك الموقف بإصدار بيان فوري يحث على التباعد العائلي عنه، يتبرأ منه ويؤكّد أن هذا الساقط لم يسمع عنه خبر ولم يره أحد منذ أشهر، والله وحده أعلم من خالط ومع من نام طيلة هذه الفترة، وأنه لا يشرفكم أن يكون فرداً بعد اليوم من أسرة مناضلة قدمت الشهداء والأبطال في سبيل قضايا الأمة. هذه العائلة المحافظة المحترمة الشريفة، التي لم يدخل بيتها أي كائن غريب يوماً، ولم يصب أحد أفرداها بالإيدز أو إنفلونزا الخنازير. يمكنكم المبادرة بالإبلاغ عنه بأنفسكم كي يُحسب لكم على الأقل أنكم سلمتموه لمصيره بأيديكم لأنه استحقّه، وأنه لم تأخذكم به شفقة أو رحمة هذا الفاجر الدّاعر، ولم تتستروا عليه أو تعاملوه كواحد منكم، ما يمنحكم فرصةً للتفاوض مع السلطات ووزارة الصحة بعدم إجراء الفحوصات لكم على مسامع الجيران.

ذر الرماد في العيون

وجود مصاب بينكم يعني بالضرورة أن الفضيحة على الأبواب، فقد تفشل كل محاولات التستر بسهولة إذا علم حمودة الصغير بالأمر وأخبر أصدقاءه الذين سيخبرون أهاليهم وتنتشر الفضيحة أُسيَّاً بسرعة تفوق انتشار الفيروس نفسه، وفي هذا الأوضاع المزرية، قد لا يبقى أمامكم سوى التخلص منه ومن عاره بإجباره على تناول خليط الزنجبيل والكمون وحبة البركة والكركم إلى أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بهدوء، فيتحدث الناس عنكم كعائلة مسكينة فقدت أحد أفرادها بعد تناوله جرعة زائدة من حبة البركة.

شعورك تجاه المقال؟