خبر

شاب يجد ما يفعله لدقيقتين غير الأكل قبل أن يعود للأكل

صورة شاب يجد ما يفعله لدقيقتين غير الأكل قبل أن يعود للأكل

صفوان زرمؤوط – مراسل الحدود العالق في بيته بسبب الحجر ولم يجد ما يكتب عنه سوى نفسه أو عائلته، فقرَّر الكتابة عن نفسه كي لا يُغضب عائلته ويُضرَب ثم يُطرد من المنزل ويتشرَّد ويصاب بكورونا ويموت في الشارع.

وجد الشاب صفوان زرمؤوط للمرة الأولى منذ بداية الحجر الصحي شيئاً لا يتعلق بالأكل ليفعله، واستمر بفعله لمدة دقيقتين، أجل، دقيقتان كاملتان، مئة وعشرون ثانية، مئتان وأربعون نصف ثانية، مرُّوا كأنهم يومان من الفرحة والفخر، قبل أن يعود لسابق عهده ويشرع بالأكل.

ومنذ قعوده في المنزل، عانى صفوان صعوبات كبيرة في التأقلم مع انقطاع تواصله المباشر مع زملائه وأصحابه ومعارفه والقدرة على حبهم وكرههم والتلاسن معهم والنميمة عليهم، واقتصار مشاويره بين غرفة النوم والحمام وغرفة الجلوس والمطبخ وباب المطبخ وباب الثلاجة، إضافة إلى تعرُّضه المتواصل لروائح الطبخ. ومع مرور الأيام، تطوَّرت علاقته مع الطعام، إلى أن أصبح وظيفته الرسمية وهوايته وحبَّه الأول والأخير وصديقه الذي لا يغادره سواء كان يشعر بالجوع أو الحزن أو الفرح أو النعس أو الغضب أو الفراغ أو الحنين للأيام الخوالي حين كان يخرج من المنزل.

وأكد صفوان أنَّ توقفه عن الأكل لدقيقتين لا يعني عدم تفكيره به طيلة هذه المدة، ولكنه اضطرَّ للتركيز على حلِّ مشكلة بطء الإنترنت على حاسوبه ليكمل متابعة الفيلم دون انقطاع، حينها، فكَّر كثيراً بتناول لقمةٍ يتسلَّى بها خلال إصلاح المشكلة، لكنَّه خشي أن يزيد ذلك مدَّة عمله على حلِّها، الأمر الذي سيؤدي لانتهائه من مشاهدة الفيلم بعد بدء المشاهد الأولى من المسلسل الذي خطَّط لمتابعته على التلفاز.

من جانبها، أعربت أم صفوان عن أملها بانتهاء هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن “إذا استمر صفوان بالتصرف بنفس الوتيرة سيتدهور الأمن الغذائي في المنزل وندخل في مجاعة؛ فقد قضى حتى الآن على المونة والتسالي, واكتشف المخبأ الذي وضعت به بعضاً منها بعيداً عنه، ولم يبقَ في منزلنا ما يكفي لأكثر من فيلمين ومباراة فيفا واحدة”.

شعورك تجاه المقال؟