خبر

السعودية تؤكد قدرة مواطنيها على مغادرتها لكنها لن تغادرهم أو تغادر هواتفهم أبداً

صورة السعودية تؤكد قدرة مواطنيها على مغادرتها لكنها لن تغادرهم أو تغادر هواتفهم أبداً

أكدت السلطات السعودية أن علاقتها مع مواطنيها تتجاوز سلطتها عليهم وأخذ الضرائب منهم، وتصل إلى أدق تفاصيل حياة كل فرد فيهم؛ وحتى لو خرجوا عن حيزها الجغرافي وغادروها، فإنها لن تغادرهم أو تغادر هواتفهم أبداً، وستبقى حاضرة فيهم وبجانبهم وخلفهم وأمامهم وفوق رؤوسهم.

وقال جلالة ولي العهد وزير الدفاع ورئيس الشؤون السياسية والأمنية وجميع المناصب محمد بن سلمان، قال إن الدولة استحدثت خدمة القنصلية الافتراضية بناء على توجيهاته كجزء من عملية الإصلاح “وهي في غاية الأهمية للتصرف مع الحالات والمواقف التي تحتاج معالجةً، دون أن نتعرض لحوادث فردية مؤسفة يتسبب بها عشرون شخصاً مارقين”.

وأضاف “من الآن فصاعداً، سيحظى أبناؤنا المواطنون بقنصلية مصغرة في جيوبهم، نتابع من خلالها أخبارهم وأحوالهم ونشرف عليهم ونعرف أين يذهبون ويجيئون وماذا يفعلون وهل يتسكعون مع رفاق السوء أم ما زالوا كما ربَّيناهم يسيرون على صراطنا المستقيم”.

وأوضح محمد أن جميع القوى العظمى مثل أمريكا وإسرائيل وروسيا والصين تعتمد هذه الآلية “ونحن كذلك؛ يجب أن يكون أمن الدولة عابراً للحدود، ولينظر الجميع كيف تمكَّنا من ضبط وتحييد خطر الأمراء الهاربين والعاملين بالصحافة والناشطين الحقوقيين وشاعر معارض“.

وأشار محمد إلى أن السلطات تبذل جهداً كبيراً للتنصت على هواتف المغتربين “إذ نؤدي هذه المهمة النبيلة عدة مرات مع كل شخص، قد تصل ١٣ مرة في اليوم، وما كنا لنتمكن من تحقيق هذا الإنجاز لولا تعاون مؤسسات وطنية مثل الاتصالات السعودية وزين وموبايلي وتبرع بعض الأفراد العاملين في مواقع التواصل الاجتماعي بإعطائنا بيانات حسابات المشتركين لإيمانهم المطلق بالدولة وسياساتها”.

وحول ردود فعل المواطنين إزاء تلك الإجراءات، تمنَّى محمد على المواطنين الاستمرار بالتصرف على سجيَّتهم دون التحفظ على أقوالهم أو تصرفاتهم “وألَّا يتخلوا عن هواتفهم أيضاً، لأننا قادرون على متابعتهم من هواتف المحيطين بهم أو بطاقاتهم الائتمانية أو مواقع الإنترنت التي يزورونها أو حواسيبهم. وأود التنويه إلى أنه من المعيب إخفاء المرء معلومات عن دولته؛ لا يفعل ذلك إلا من يرتكبون الأخطاء ويخشون افتضاح أمرهم. أما الصالحون، فلا يترددون بالمبادرة لتقديم كل ما يتعلق بهم والتضحية بحرياتهم وخصوصياتهم، لأنها تخدم حرية وخصوصية الدولة”.

شعورك تجاه المقال؟