Skip to content

العالم يفرح بإنهاء ترامب للهيمنة الأمريكية عليه قبل أن يتذكّر أنه سينهيه معها

للمرة الأولى منذ فوزه بانتخابات الرئاسة قبل أربع سنوات، كاد الرئيس الأمريكي المنتخب مع الأسف دونالد ترامب أن يُدخل الفرحة إلى قلوب المليارات حول العالم بعدما اقترب أخيراً – عبر قراراته لحفظ الاقتصاد الأمريكي في مواجهة كورونا – من إنهاء هيمنة بلاده على العالم، إلَّا أنَّ هذه الفرحة لم تتم بعد تذكُّرنا أنَّه يقودنا جميعاً إلى الهاوية.

ويلتزم ترامب بسياسة “أمريكا فيرست”، والتي تعني بالعربية اللهمَّ نفسي، فاضحاً عرض بلاده على الصعد كافة، ومحققاً ما عجزت عنه إمبراطورياتٌ ودولٌ عظمى وجماعات إرهابية؛ إذ انسحب من اتفاقيّ باريس للمناخ والنووي الإيراني، وأصدر قرار منع دخول المسلمين، ودعَم شركات النفط، وحبَس عائلات بأقفاص على حدود المكسيك، وعطَّل الحكومة الفيدرالية الأمريكية لما يزيد عن شهر لبناء جداره العازل، ودعم ابن سلمان بحرب اليمن وقضية خاشقجي، وزاد نفوذ اليمين المتطرف حول العالم. والآن، مع تحقيقه المركز الأول في أعداد المصابين بالفيروس، ها هو يقود العالم مرة أخرى وأخيرة نحو الهاوية.

وبينما يندب أغلب الناس حظهم واضطرارهم للاختيار بين سيطرة أمريكا عليهم أو العدم، يصرُّ البعض على الاحتفال بنهاية سطوتها عليهم حتى لو أسفر ذلك عن نهاية العالم؛ مؤكدين أنَّه حريٌّ بنا استغلال هذه اللحظة النادرة والاحتفال بالأيام القليلة التي سنعيشها أحراراً قبل فوات الأوان.

في الجانب الآخر، يعرب البعض عن خيبة أملهم من انتهاء العالم بهذه الطريقة، رافضين أن يحدث ذلك بسبب شخصٍ كاذب مثل ترامب الذي لم يضغط الزر الأحمر كما هدَّد مراراً، متمنين لو نبقى على قيد الحياة فترةً تكفي لتجربة آثار الاحتباس الحراري على الأقل، عوض انتهاء العالم بسقوط قيمة أسهمٍ وهمية وفنائنا كما لو أنَّنا مجرد مخلوقات فاشلة، في حين حظيت حتى الديناصورات المتخلفة بنيازك رفَعت مكانتها بين الكائنات.

ويشير أكثر المحللون تفاؤلاً إلى أنَّ العالم ما زال يمتلك فرصة للنجاة، لكنَّهم يرجحون انتقال القوَّة إلى يد الصين، وحينها، لن تقصفك الطائرة بدون طيار التي تحلق فوقك ٢٤/٧، ولكنها ستراقب كلَّ تحركاتك وتكشف أي لحظة لا تعبِّر فيها عن حبِّك الخالص لشي جين بينغ وماو تسي تونغ، أو تضبطك مستخدماً فيسبوك خلسة، لتخطفك وتسجنك في معسكر إعادة تأهيل تعذَّب فيه إلى أن تتعلَّم درسك، ثم يُخلى سبيلك وتُعاد إلى المجتمع مواطناً صالحاً، لكنَّه لا يستحقُّ ركوب القطار أو الحصول على مسكن.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

أبناء خاشقجي يجدون الرحمة في قلوبهم قبل أن تستخرجها السلطات السعودية بنفسها

image_post

لينا مبطور – مسؤولة قسم التشريح في الحدود

أعلن أبناء الصحفي السعودي جمال خاشقجي عفوهم عن قتل والدهم وتقطيعه إرباً وإخفاء جثته، عقب  نجاحهم في العثور على الرحمة في قلوبهم قبل لجوء السلطات السعودية إلى استخراجها من بين ضلوعهم والبحث عن الرحمة فيها بنفسها.

وقال جلالة سمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إنّه سعيد بقدرة أبناء المرحوم على العفو عند المقدرة “فقلوبهم ما زالت قادرة على النبض داخل أجسادهم، وحناجرهم وأياديهم لا تزال في أماكنها، يستطيعون العفو بالكلام والكتابة. أشعر بالأسف على والدهم الذي لم تتح له هذه الفرصة فاضطر قاتلوه لاستخراج قلبه وأحشائه كاملة بحثاً عن الرحمة، ولكنهم لم يجدوها، وهو ما دفعهم لإذابته بالأسيد”.  

وأكّد محمد أنّه لم يضغط على أبناء خاشقجي وتركهم يبحثون في أعماقهم لسنة ونصف “راهنت عليهم وكسبت الرهان، فأنا أعلم أنّ التعرّض لمأساة بهذا الحجم كفيل بأن يُخرج من الإنسان أفضل الخصال وأنبلها وأكثرها وداعة”. 

وأضاف “أتمنى أن يكون عفوهم خارج من القلب حقاً؛ فأنا لا أحب المجاملات والكذب. عليهم إثبات حسن نواياهم بنسيان أنّ والدهم كان موجوداً من قبل وعدم نشر صوره على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم أو الترحم عليه كلما حانت الذكرى السنوية لوفاته؛ لأن هذا السلوك يشير إلى وجود بقايا حقد دفين، قد نضطر للتفتيش عن أصوله”.

في سياق مُتصل، استنكر محمد رفض خطيبة الصحفي الراحل خديجة جنكيز العفو “لم أنتقدها في البداية؛ لأن فقدان شخص عزيز قد يتسبب في القسوة وتحجّر القلب، لكن عليها إدراك أنّ فترة الحداد انتهت، وأنّ وجودها في تركيا حيث تعمى القلوب والعقول بالحقد والكراهية لن تثنينا عن استخراج الرحمة من قلبها”.

وأشار محمد إلى أنّ الخطوة التي أقدم عليها أبناء المرحوم اليوم تصب في مصلحة المملكة في المستقبل “ونحن بدورنا بادرنا بالعفو عن القتلة وننوي الاستفادة من خبراتهم في استخراج الرحمة من ذوي القلوب القاسية”. 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

الحكومة المصرية للأطباء: كيف ستتعلمون عن الفيروس ما لم تصابوا به؟

image_post

أوعزت الحكومة المصرية للطواقم الطبية بالتوقف عن الدلال والمطالبة بالتعقيم وتوفير الأدوات اللازمة للوقاية من فيروس كورونا خلال تعاملهم مع المصابين والمشتبه بإصابتهم، وأداء عملهم على أكمل وجه، والذي يتضمن الإصابة بالفيروس لفهم ماهيته أكثر.

وقال رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي إنّه يتوقع وعي الأطباء وتحملهم المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة “لم يتطور الطب والعلم بالاختباء وراء الكمامات والتعقيم والوقاية واتباع الطرق الأكاديمية التقليدية التي تفيد بعلاج الرشح واستئصال المرارة والزائدة فقط، هذا الفيروس جديد كلياً وما زال في مرحلة الاكتشاف. عليكم اختبار المرض على أنفسكم لمعرفة أعراضه والمراحل التي يمر بها المريض وكتابة التقارير للدولة كي تتعامل معه لاحقاً قبل أن تصلوا للمرحلة الأخيرة وتموتوا شهداء للعلم”. 

وأضاف “هل تخافون الموت؟ هل خافت ماري كوري من الموت حين عرّضت نفسها للإشعاع وأُصيبت بالسرطان خدمة للعلم؟ كيف سنتطور؟ كيف سنتقدم؟ كيف سنحصل على جوائز نوبل وأنتم مدللون على هذه الشاكلة لا تحترمون قسم أبقراط وتنوحون وتطلبون الرعاية بدلاً من أداء مهمتكم برعاية بقية البشر؟”. 

من جانبها، أكّدت معالي وزيرة الصحة هالة زايد، أنّها اتبعت هذه الطريقة منذ سمعت عن الفيروس لأول مرة “سارعت بزيارة البلدان التي تفشى فيها واختلطت بالجميع دون أي إجراء وقائي، للاستعداد له وتكوين مناعة قوية تساعدني على مجابهته حين يصل مصر”.

وأشارت هالة إلى نجاعة هذه الاستراتيجية وأثرها الإيجابي على مستقبل النظام الصحي في مصر “إذ تمنح الأطباء الذي نجوا من الموت مناعة ضد الفيروس، وتُخلّص القطاع الطبي من الأطباء الضعفاء الذين لم يصمدوا، فضلاً عن بنائها ثقة المريض بطبيبه، حين يراه مريضاً مثله يشعر بما يشعر به”.

هل تريد المزيد من المحتوى اللاذع؟ تعرف على عضوية الحدود

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن