خبر

مريضٌ ينتحل شخصية مندوب شركة أدوية ليتمكَّن من مقابلة الطبيب

صورة مريضٌ ينتحل شخصية مندوب شركة أدوية ليتمكَّن من مقابلة الطبيب

بعد فشل وجهه الشاحب ومفاصله المتورِّمة وصوته المبحوح وعويله من شدّة الألم بلفت نظر الطبيب كُ.أُ.، ارتدى الشاب ثائر بندولي بدلة وربطة عنق وحمل حقيبة مُربعة زرقاء توحي بامتلائها بعيِِّنات أدوية مجانية، ودخل العيادة مُلوِّحاً للسكرتيرة ببطاقة تعريفية، ليتمكَّن أخيراً من مقابلة الطبيب. 

وقال ثائر إنّه خشي افتضاح أمره في البداية “فأنا لا أعرف شيئاً عن الطبِّ أو شركات الأدوية أو الصيدلة أو أسماء الأدوية وتركيباتها، لكنّني اكتشفت أنّ كل هذا غير مهم؛ فقد دار الحديث بيني وبين كُ.أُ. حول البلاد التي لم يُدعَ إليها وأكلاته المفضلة في حفلات العشاء المفتوحة، والهدايا التي تُفضلها زوجته في عيد ميلادها، قبل أن أقطِّب حاجبيَّ وأسعل مرَّتين وأُمسك حلقي، ليشرع بفحصي فوراً وهو يخبرني باسم الفندق الذي يفضل الإقامة فيه بفيينا”.

وأشار ثائر إلى أنّه تأكد من وجود وجه آخر للأطباء “لم يتبادل مع مساعدته المصطلحات الطبية فوق رأسي بتعالٍ دون أن يُكلَّف نفسه عناء تفسيرها لي، ولم ينهرني لغبائي بشراء الدواء البديل الذي فرضه علي الصيدلاني لعدم توفر الدواء السويسري الذي يكتبه لي باستمرار، ومنحني علبتيّ دواء، بعد أن طلب من سكرتيرته إلغاء موعدين مع مرضى من أمثالي لحين انتهاء جلسته معي”.

وأكّد ثائر أنّ الزيارة حقَّقت معظم أهدافها “لكنّي اضطررت آسفاً لترك واحدة من علب الدواء التي منحني إياها عند السكرتيرة، لأن كُ.أُ. طلب مني ترك عينة الدواء الذي أروّج له حتى يصرفها للمرضى”.

شعورك تجاه المقال؟