خبر

بوتين يزوِّد الأسد بأحرِّ أمنياته بالتوفيق في معركته مع تركيا

صورة بوتين يزوِّد الأسد بأحرِّ أمنياته بالتوفيق في معركته مع تركيا

بعث الدب الروسي أقوى رجل في العالم الرئيس فلاديمير بوتين رسالة إلى مندوبه السامي والقائم بأعماله في دمشق بشار الأسد، قدَّم له خلالها أحرَّ التمنيات بالتوفيق في معركته مع تركيا.

وتالياً نصُّ الرسالة

عزيزي بشر بشار .. بشير؟

تحيَّة طيبة،

أما بعد،

أراقب ببالغ الحزن والأسى كيف يمسح الجيش التركي الأرض بك. قلبي معك، وليتني كنت قادراً على الرغبة بأن يتقبل مزاجي فعل شيء آخر غير بعث رسالة إليك. 

أحب أن تتفهم موقفي، رغم أنك ستتقبّله بكل الأحوال، فمصلحة روسيا تقتضي أن ألتزم باتفاقي مع إردوغان؛ أتريد أن يلحق بي العار ويقول العالم بوتين ولدٌ لا يتحمّل مسؤولية كلامه؟ لا يا عزيزي، لن أتدخل. ليس في وسعي دخول معركة قرَّرت أن تدخلها كطفل يمسك مكبس ورق ويضغطه كأنه مسدس، لقد فعلتَ ذلك على عاتقك، ولا أملك سوى أن أتمنى لك التوفيق.

إن رغبت النصيحة، تريُّث قليلاً. وغداً، عندما أُخرج إردوغان من الناتو، ولا يعود بإمكانه شراء الأسلحة إلا منّي، سأضعه تحت جناحي، وأدفعه لقصف المعارضة معك. لكن عليك بالصبر بضع عشر سنوات.

لاحظ أن عليك رؤية أخطائك وليس فقط أخطاء الآخرين. لقد زوَّدتها، ضع نفسك مكان إردوغان، هل يعقل أن ترسل إليه مليون لاجئ أو مليونين أو ثلاثة رغم كل من أرسلتهم سابقاً؟ وتريده ألّا يعترض؟ وعندما يقرر الاحتجاج تريد مني أن أضربه؟ يقول المثل إذا كان حبيبك عسلاً لا تلحسه كلّه، لكنك لحسته، نعم لحسته كلّه، ولم تُبقِ فيه نقطة واحدة.

ثم، ولنفرض أن إردوغان أخذ إدلب، ما تأثير الأمر عليك؟ لقد أعدت لك كل ما فقدته من أراض وثبّتك رئيساً رغم أنك كنت قاب قوسين من السقوط، لا يعقل أن تثير كل تلك الجلبة لأجلها! اعتبرها الجولان، أو الإسكندرون. خذ أوكرانيا مثالاً، أخذتُ منها القرم وجرت الأمور على أحسن ما يرام، وأنت أيضاً، لن تموت بدون إدلب. 

أرجو ألّا تفهم من هذه الرسالة أنني تخلَّيت عنك، ولأبرهن بأنّي ما زلت داعماً لك: إن تدهورت الحال وانقلب حظك، ها هي قاعدة حميميم، الجأ إليها متى شئت. لكن لا تنسَ أنك في قاعدة روسية، وحين أحضر لزيارتها تجنّب إحراج نفسك والمشي بمحاذاتي وكأنك ندٌّ لي، فيضطر عسكريٌ للإمساك بك وإبعادك عني وتوبيخك أمام العالم.

رئيسك

فلاديمير بوتين

شعورك تجاه المقال؟