خبر

اتفاق سعودي-حوثي على القتال بالتزامن مع المفاوضات تحسّباً لأيهما ينهي الصراع أولا

صورة اتفاق سعودي-حوثي على القتال بالتزامن مع المفاوضات تحسّباً لأيهما ينهي الصراع أولا

انطلاقا من شعورهما الكبير بالمسؤولية تجاه شعبيهما، توصل السعوديون والحوثيون إلى اتفاق يقضي باستمرار التفاوض وتقديم الشروط ثم رفضها وإعادة التفاوض على شروطٍ جديدة ورفضها أيضاً ثمَّ العودة للمفاوضات مجدداً، إلى جانب استمرار الحرب بوتيرتها المعهودة من حصار وقصف لليمنيين في المدارس وبيوت العزاء والمستشفيات وحصار، وقصف للسعودية ومنشآتها النفطية وسفن نقل نفطها ومطار أبها مرة ثالثة أو رابعة، وهكذا، إلى أن تفضي إحدى الطريقتين لإنهاء الأزمة.

ويعد هذا النوع من الاتفاقيات الأكثر قبولا في المنطقة، خصوصاً بعد نجاحه في سوريا وليبيا، لامتلاك السياسيين فيها القدرة على الفصل بين الحرب والسياسة، وبالتالي، يمكنهم الجلوس على طاولة المفاوضات والكراسي المريحة الدوارة في قاعات مكيفة للنقاش وتبادل وجهات النظر والتعبير عن الامتعاض وعقد هدنة سريعة من التفاوض لمتابعة مجريات الحرب؛ بينما يستمر الجنود والعساكر والمليشيات بإطلاق النار والقصف والتفجير والقتل والموت دون أن يلهيهم المسار السلمي لحل الأزمة، أو أخذ هدنة سريعة لمتابعة ما يحدث في المفاوضات واكتشاف أن السياسيين أخدوا هدنة لمتابعتهم فيعودون لاستكمال الحرب.

ويرى الخبير والمحلل السياسي بشير نماقيط أنَّ هذا الاتفاق يؤكد مدى جدية الطرفين في التوصل إلى حل “بعد خمس سنوات من الخصومة، اتفقا على شيء ما، لا تهم ماهيته، إذ لا بد أن يفضي لأي شيء في النهاية. وبفضله، سيطمئن اليمنيون لامتلاكهم فرصةً بالعيش بسلام، أو الموت بسلام. بينما ترتاح  السعودية بأنَّ أحدا لن يقصف نفطها الحبيب أو يستهدف طائراتها المقاتلة المدللة التي كلّفتها ثروة طائلة أو تتهيأ نفسيا لسقوط مزيد من الصواريخ وتكبد المزيد من الخسائر.

ويتوقع بشير أن يكون لهذا الاتفاق أثر إيجابي في إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن “وجود البدائل في السوق يزيد حدة المنافسة، وسوق الحرب لا يختلف عم بقية الأسواق، سيخوض العسكريون معاركهم بشراسة أكبر أملا بحسم سريع يثبت أنَّ طريقتهم هي الأنجح، أما المفاوضون، فسيكفّون عن التمايع وإضاعة الوقت، ويفاوضون بجدية للتوصل إلى حل سياسي قبل أن تضع الحرب أوزارها”.

شعورك تجاه المقال؟