الحدود تسأل والحدود تجيب

حزّر فزّر: ما عقوبة القادة العسكريين السعوديين لخرقهم قوانين الحرب في اليمن؟ 🎉

صورة حزّر فزّر: ما عقوبة القادة العسكريين السعوديين لخرقهم قوانين الحرب في اليمن؟ 🎉

أعلنت وزارة العدل السعودية محاكمتها أفراداً من القوات المسلحة، للوقوف على احتمالية انتهاكهم قوانين الحرب خلال الحملة السعودية على اليمن. ومع أنَّنا جميعاً نعرف أنَّ النظام السعودي بأكمله يجب أن يُحاكم، وأنَّ هذه المحاكمات مجرَّد مسرحية يحاول من خلالها النظام الخروج من الأمر برمته كشعرة ابن سلمان من عجينة اغتيال خاشجقي، إلا أنَّ ذلك لا يعني بالضرورة تبرئة المتهمين بسهولة؛ فكبش الفداء مذنب حتى يصدر الحكم بحقه ويعلن أنَّه مذنب.

وبما أنَّ النظام السعودي بإمكانه إصدار أي حكمٍ يريده بحق أي سعودي بدليل أو بدون، وهو ما يترك عدداً لا نهائياً من التهم ليختار القضاة منها؛ لا يبقى أمامنا سوى أن نحزر العقوبات التي سيحصل المتهمون عليها، فهيا بنا.

الفزّورة الأولى:

أنا أخطر ما قد يصدر بحق المذنب من أحكام، قويٌ حازمٌ لا أترك للمذنب فرصةً لندب حظِّه، فبدايتي صوتٌ يُطلق للتعبير عن الآلام، وفي آخِري عكس ما يحصل مع من أنفَّذ بحقه. البعض ينادون بالإكثار من أمثالي، وآخرون يؤمنون أنَّني ظالمٌ أهوجٌ يُساء استخدامي ويسهل استغلالي، مؤكدين أنَّني قد أُصدَر خطأً بحق بريءٍ لم يرتكب جُرماً بحياته، أو أوظَّف خدمةً لنظامٍ فاشيٍّ وأمهِّد تحقيقه لأهدافه، فمَن أنا؟

الفزورة التانية:

أنا حكمٌ يقف بين الذنب والبراء، كل المجرمين أمامي سواء، أتلذذ بعذابهم ليلاً حين تتعالى أصوات البكاء. أنا محبوب النظام، أخنُق أعداءه دون تعليق حبالٍ حول رقاب الأنام، وأنهي الحياة بلا سيلٍ من الدماء. أنا من بين العقوبات حكمٌ إنسانيّ، وبذلك لا أترك مجالاً لنباح حقوقيّ، أو أتسبّب بإلغاء منح وقروض وتسليح الاتحاد الأوروبيّ. فمَن أنا؟

الفزورة الثالثة:

أنا حكم المجرمين المفضَّل، أُمنَح يميناً وشمالاً لأزلام ولي العهد المبجَّل. لا أكترث بالأدلة ضدهم ولا يهمني ماضيهم، ولا يؤثر في إصداري اسم من سيقاضيهم. سألازمهم مهما كان الذنب الذي اقترفوه، حافلة مدرسية أو مستشفى أو بيت عزاء أو حفل زفاف، لهم ما أرادوا وما تهوى لهم أنفسهم فليقصفوه، فلينشروا الكوليرا ويتسببوا بمجاعة وجفاف، أنا باقٍ معهم وبوجودي لن يروا سنواتٍ عجاف. فمَن أنا؟

شعورك تجاه المقال؟