خبر

ابن سلمان يقرّر شراء فيسبوك لترشيد إنفاقه على التجسس

صورة ابن سلمان يقرّر شراء فيسبوك لترشيد إنفاقه على التجسس

قرَّر جلالة سمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان شراء شركة فيسبوك، والتي تقدَّر قيمتها بـ٦۳۱.٤۹ مليار دولار، في خطوةٍ لتقنين نفقات تجسسه على المواطنين والأمراء ورجال الأعمال وقادة الدول الأخرى ومواطنيهم وأمرائهم ورجال أعمالهم.

وأشاد المحلل الاستراتيجي السعودي مسعود العزنابي بقرار ابن سلمان “سيكون الاستحواذ على  فيسبوك مكلفاً جداً، خصوصاً أن جلالته لن يكتفي بشراء ٥٠٪ منها ويُبقي أسهماً لآخرين يبدون آراءهم ويخططون لمستقبل شركته، لكننا نملك الكثير من المال، ولن تشكّل بضع مئات من المليارات عبئاً ملموساً على ميزانيتنا، فنحن لن ننفق الكثير منها بشكل مباشر، على الأغلب، ستساهم شركة سوفت بانك التي أعطيناها سابقاً عشرات المليارات لاستثمارها في قطاع التكنولوجيا ببضع مليارات، وإذا لم يكن ذلك كافياً، نعود لرفع سعر تأشيرة العمرة مرة أخرى، الأمر ليس بتلك الصعوبة”.

وأضاف “على المدى البعيد، سيوفّر سمّوه أضعاف ثمن فيسبوك، عندما يوقف التعاقد مع شركات التجسس الإسرائيلية والإماراتية”.

وأكد مسعود أنَّ ضم فيسبوك، ومعها انستاغرام وواتساب طبعاً، لتشكيلة الشركات التي تساهم فيها السعودية، سيجعلها مركز عمليات التجسس في العالم “أصبحنا نعرف كل شخص ماذا يعمل وأين ومع من من خلال سلاك، وأين يذهب بفضل حصتنا بأوبر، ومع الصفقة الجديدة، سنقف أيضاً على أدق تفاصيل حياته”.

وأوضح مسعود أن هذه الطريقة تكشف المعارضين والناشطين والفيمينستس “لنتعامل معهم مباشرة دون الحاجة لوسيط بيننا يؤخرنا، أما إذا استمر اعتمادنا على المصادر الخارجية، فإن خطر تسريب المعلومات السرية وكشف موظفي هذه الشركات لها في لحظة ضعف سيبقى محدقاً، ولن يتمكَّن سموّه من توجيه العمليات تماماً وبالشكل الذي يخدم رؤيته”.

وشدّد مسعود على أن من شأن هذا النموذج الجديد والريادي من الأعمال تنويع مصادر الدخل وتقليل اعتماد السعودية على النفط “بما يترجم رؤية ولي العهد حفظه الله على أرض الواقع. وبعدما كنا زبائن نضطر لدفع الكثير من المال مقابل خدمة معينة من إن إس أوه الإسرائيلية، سيصبحون موظفين عندنا، وستضع الإمارات كل الأموال التي دفعتها لإنشاء دارك ماتر جانباً وتأتي إلينا بعد رؤية القائمة الهائلة التي نمتلكها من التطبيقات أمام الشيء الذي يسمونه توتوك، معتقدين أن باستطاعتهم إقامة دولة بوليسية بالاعتماد عليه”.

شعورك تجاه المقال؟