دليل الحدود

كيف تستخدم لوحة المفاتيح دون الحاجة لإخراج أصابعك من كُمّ المعطف هذا الشتاء؟

صورة كيف تستخدم لوحة المفاتيح دون الحاجة لإخراج أصابعك من كُمّ المعطف هذا الشتاء؟

كلنا على الأغلب نواجه مشاكل الشتاء، ابتداء من البحيرات التي تتشكل في الشوارع إلى الطين في كل مكان، وصولاً إلى إغلاق الطرقات وقت نزول الثلج، وإلى احتمال تعرّض كثير من المناطق لأعاصير يُحتمل أن تُسبّب خسائر مادية كبيرة جداً. لكن من أصعب التحديات التي يتعرض لها الفرد خلال هذا الفصل هو اضطراره إلى مواصلة العمل والطباعة بأصابعه المُزرقَّة بدل تخبئتها في كمّ المعطف أو جيبه أو بأن يظل يفركها ببعضها طيلة الوقت لتدفئتها ولو قليلاً.

ولأن الطريقة التي ينتهجها هذا العالم الانتهازي لا تسمح لأي منّا كسب المال لتأمين الأكل والشرب والإيجار وبدل الفواتير وهو متقوقع تحت اللحاف بلا حراك، إضافة إلى الصفات الفسيولوجية التي تحرمُ الإنسان من حفر حفرة في الأرض يقضي فيها سباتاً شتوياً، ولأن الأيدي مهمة لدرجة دفعت كثيراً من علماء الأنثروبولوجيا لنسب كل التطور الحضاري الذي أنجزه البشر لها ولقدرتها على الإمساك بالأشياء وتنوّع طرق استخدامهما، لم يعد هناك مجال لإنجاز أي شي في الحياة إلا ونجد أنفسنا مضطرين لاستخدام أيدينا.

ومع أن هناك العديد من الأمور تستطيع تدبّرها دون استخدام يديك، كأن تبصق، أو ترمش، أو تنام، إلا معظم المهام الأخرى تستدعي بقاء يديك خارج معطفك عرضة لألم البرد، ولفترات طويلة في بعض الأحيان، مثل استعمال لوحة المفاتيح في الحاسوب في مكان العمل. هذا الألم أضحى مشكلة تحتاج إيجاد حلٍ لها كي لا تُطرد من عملك، والذي من المؤكد أن نظام التدفئة فيه معطل؛ لذا، كلّفنا خبير الحدود لحماية الأطراف والطباعة خلال موجات البرد والصقيع، عصمت اليزرطاوي، ليقدم لنا طرقاً لاستعمال لوحة المفاتيح خلال فصل الشتاء، أو في الصيف عندما يضبط مراد الكلب المكيّف على ١٠. 

١. نوِّع استعمال أطرافك: استعمل قدميك، ستتعرضان للبرد، لكنك ستعطي يديك فترة استراحة تتيح لهما البقاء دافئتين ولو بشكل مؤقت، عوض سقوط أصابعك من التجمّد، وعندما يبلغ بهما البرد درجة تفقد معها الإحساس بوجودهما، أخرج يديك، وهكذا بالتناوب. قد يبدو الأمر صعباً للوهلة الأولى، وهو بالفعل كذلك، ولكن لا عليك، فكما تعودت على استخدام الإبهام لضغط زر المسافة أو الخنصر للشيفت، ستتقن في نهاية الأمر استعمالهما، ولمساعدتك في ذلك أعددنا دليلاً يوضح أين يمكن أن يصل كل أصبع على لوحة المفاتيح.

لاحظ أنه عقب إجراء هذه التجربة ستبرز عندك مهارة تحريك أي من أصابع قدمك على حدة، وهذا الأمر سيجعلك قادراً على أداء مهام أكثر في الوقت ذاته، وهو ما قد ينعكس على دخلك، أو حجم العمل الموكل إليك، حسب مديرك.

ولكن، بمعزل عن قدميك، حاول الاستفادة من التجارب الملهمة التي تجدها بالكتابة على السوشيال ميديا؛ فهناك أناس يكتبون ببطونهم، أو مؤخراتهم، لكن تجنّب استخدام لسانك خشية أن يتسبب الصقيع بالتصاقه بلوحة المفاتيح فيسيل لعابك عليه ويتلف وتُغرّم ثمنه.

٢. استخدم المُتدرِّب: استفد من المتدربين في الشركة بأن تملي ماذا يكتبون، وليخاطروا هم بأيديهم ويخرجوها معاطفهم. بذلك، ستحظى  بفرصة للنهوض عن الكرسي وتُحريك نفسك جيئة وذهاباً لتُدفئ جسدك، وأنت واضع يديك في جيبيْك طبعاً، متخذاً مظهر المُفكر والمهم. لن يُعارض أحد منهم الفكرة لأن هذه المهمة ستكون أقرب ما يمكنهم فعله للعمل الحقيقي الذي جاؤوا للتدرُّب عليه، عوض أن يقضوا وقتهم بجلب القهوة والشاي والسحلب وترتيب ملفات كل الموظفين الذي يتقاضون راتباً.

٣. واظب على الاجتماع بمديرك: توجّه إليه في كل مرّة تجد نفسك فيها مضطراً للكتابة على حاسوبك واطلب منه النصح والإرشاد، وبذلك تضرب عصفورين بحجر؛ إذ سيسعد بك وتصبح موظفه المُفضل، ويشرع بالحديث عن خبراته وتجاربه ويطيل الشرح، بما يعطيك وقتاً كافياً لتتجاهل كل ما يقوله وتنهي عملك كلّه في مكتبه الدافئ وأنت تتظاهر بتدوين ملاحظات من نصائحه.

تحذيرات من حلول غير مجدية:

١. الاستقالة: هذا الحل يتطلب إخراج يدك من كمّ المعطف وطبع استقالتك.

٢. شراء قفّازات: وهذا يتضمن مشكلتين، أنك ستكره نفسك إذا حاولت الطباعة وأنت ترتديها، والأسوأ، أنها تحشر البرد داخلها عوض تدفئتك. 

شعورك تجاه المقال؟