Skip to content

أم تزيل غرفة النوم الوحيدة المتبقية في المنزل لتوسِّع غرفة الضيوف

قرَّرت السيدة، تماضر محاسيس، التعامل بجدية مع عدم اتساع غرف الضيوف للتُحف والبراويز ومنافض السجائر الفضية وتماثيل الأفيال والأحصنة والقرود، وطاولة السفرة الكبيرة وما عليها من أوانٍ أنيقة، والكراسي الجديدة إلى جانب الكنب وطاولات السيرفيس، وعدم توفر عدد كاف من الشبابيك للستائر الجديدة، من خلال إزالة غرفة النوم الوحيدة المتبقية في المنزل وتوسعة غرفة الضيوف. 

وأكّدت السيدة تماضر أنّ من غير اللائق جلوس الضيوف في غرفة ضيقة “فهم يأتون مرة واحدة في العام كحد أقصى، ولا يجوز أن تترسخ في أذهانهم فكرة سيئة عنها، خصوصاً أننا لن نستطيع التخلص منها حتّى العام المقبل، ولا بُدّ من توفير غرفة مريحة شاسعة لهم على وجه السرعة، إذ إن الغرفة بحجمها الحالي لا تتيح لهم مشاهدة المزيد من تشكيلة التحف والنثريات التي نمتلكها”.

وقالت تماضر إنّها أقدمت على هذه الخطوة بتردّد ولم تكن راضية تماماً عنها “فغرفة النوم المتبقية في المنزل هي المكان الذي تنام فيه العائلة بأكملها، ممّا يجعلها المكان الأكثر استهلاكاً في المنزل، بعد المطبخ، الذي يجب تضييق مساحته بالمناسبة، أي أنها غير صالحة بالمرّة لاستقبال الضيوف، لكن عليّ فعل ذلك لأجلهم، ومع خلعها ودهانها واعادة تبليطها برخام من ذات نوعية الرخام المستخدم في غرفة الضيوف ستصبح وكأنها جزء لا يتجزأ منها”.

وعن مصير الأولاد بعد فقدان غرفتهم، بيّنت تماضر أنها سترسلهم للمبيت عند أعمامهم أو خالاتهم أو بيت جدهم خلال الفترة المقبلة “وذلك حتى نعثر على بيت صغير ملائم لنا يؤوينا؛ لأن بقاءهم في منزلنا الحالي يعني عدم وجود مكان ينامون فيه، وهذا أمر خطير قد يدفعهم للتسلل خِلسة إلى غرفة الضيوف للنوم على الكنب الجديد”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

أم ترمش أثناء قليها الصنوبر فيحترق

image_post

احترق فوج آخر من  الصنوبر مع السيدة السيدة تماضر دعادير واستغل رمشها لا إرادياً ليحترق على الفور، قبل أن تتمكن من إطفاء النار أسفل المقلاة، ليقضي بذلك على آمال العائلة في تجربة صحن فتة الحمص مع الصنوبر.

وأكدت تماضر أنها التزمت بكل تجهيزات قلي الصنوبر وتحضَّرت جيداً للعملية “اعتقدت أنَّني سأنجح هذه المرة، لقد صدَّقت ذلك تماماً؛ إذ تدربت على فتح عيني لعدة دقائق واستخدمت ناراً هادئة، ولم أشح نظري  عنها أبداً. راقبت الحبات تُقلى وتطهى وتتبعت تحرُّكها في الزيت عن كثب تفادياً لأية مفاجآت. اقتربت من تحقيق هدفي، لكن وما أن بدأت ابتسامة النصر ترتسم على مُحياي حتى بدأت عيناي بالشعور بالحرقة، وبعد فتحهما وجدتها قد احترقت، ولا أتذكر ما الذي حدث بعد ذلك.”

وقالت تماضر إنَّها لم تيأس بعد “سيأتي يومٌ أطهو فيها الصنوبر دون حرقه؛ فقد بدأت بتوفير ثمنه من الآن، وخلال بضعة أشهر سأكون قد جمعت ما يكفي لشراء فوج آخر منه إن تقشفنا قليلاً في المنزل ولم نأكل اللحم خلال تلك الفترة”.

من جانبه، أعرب ابن تماضر عن ندمه على إقناع والدته بطهي الصنوبر “ليست المرة الأولى التي تتحدى فيها الطعام، أذكر خوضها تجربةً مماثلة مع الأفوكادو حين اشترته أخضر يانعاً وتركته على طاولة المطبخ لتوضِّب باقي المشتريات، وما أن أمسكته لتضعه في الثلاجة حتى اكتشفت أنَّه تعفَّن وأصبح أسود داكناً. استمرت بعدها بشراء الأفوكادو كلما سنحت لها الفرصة، وأجبرتنا على تناوله فاسداً إلى أن نجحت بالحفاظ عليه”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

شاب ينتهك حقوق قطته في المنزل ويتعدَّى على سريرها

image_post

مأمون غَمَشة – رئيس قسم حيوانات شبكة الحدود

رغم ما بذلته من جهد لتوضيح أنّ السرير الضخم الذي ينام عليه صاحبها نبيل فراعص جزء من أملاكها، تماماً كالكنبة المُريحة في الصالة وكُرسي المكتب ولوحة مفاتيح اللابتوب والطاولات وكراسي السفرة والسجادة والسجادة الصغيرة الملقاة أمام باب الحمام، من خلال توزيع شعرها في مناطق نفوذها والتمدّد بالطول والعرض بل والتبوّل هناك في بعض الأحيان، إلّا أنّ نبيل يستمر بالتعدّي على ممتلكات القطة سارة واستخدامها. 

وكان نبيل قد أزاح سارة بكل استهتار وانعدام إنسانية عن سريرها الخاص ونفض المخدة والملاءات واللحاف ليتمدّد عليه، مُمعناً بإذلالها من خلال إشارة بيده أن تذهب وتنام على الفروة المُقعّرة التي يضعها في زاوية نائية من الغرفة. فعلاً، لم يبق سوى أن ينتف شعرها ويصنع منه قبَّعة قبل سلخ جلدها وتناولها على الغداء. 

ولإيمانها بأنّ ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، عادت سارة إلى سريرها وكافحت لاسترداده؛ دفعت نبيل بقوائمها ووضعت قدمها في عينه وبردت مخالبها في بيجامته وماءت فوق رأسه، وتحملت رائحة قدمه حين حاولت عضها، إلّا أنّها فشلت بسبب حجمها الضئيل وطبيعتها البريئة الضعيفة، ولم يعد أمامها سوى الاستسلام والاكتفاء بالنوم على ثلاثة أرباع السرير.

يُذكر أنّ معاناة سارة لا تقتصر على السرير؛ إذ يعاملها نبيل باحتقار ويستمر بطردها من شرفتها الخاصة على حافة المجلى حين يأتي وقت الغداء، ويوبخها حين تحاول تنسيق أثاث المنزل وكسر الأواني والمزهريات التي لا تُعجبها، فضلاً عن التقليل من شأنها ومحاولة إلهائها بكرة صوف غبية وكأنّها مجرد جرو أبله لا همّ له سوى طاعة صاحبه، وما بيدها حيلة سوى إمالة رأسها إلى اليمن والمواء بصوت خفيف حزين مبحوح مكسور ومداعبة أقدام نبيل، لتحصيل حقوقها البديهية مثل أكل سبع وجبات بالنهار والتبوّل داخل الخزانة. 

هل تريد المزيد من المحتوى اللاذع؟ تعرف على عضوية الحدود

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن