خبر

بعد إعلان نيَّتها التحقيق في جرائم إسرائيل.. الجنائية الدولية تنقل مقرّها إلى ملجأ سري تحت الأرض

صورة بعد إعلان نيَّتها التحقيق في جرائم إسرائيل.. الجنائية الدولية تنقل مقرّها إلى ملجأ سري تحت الأرض

عقب إعلانها فتح تحقيق وشيك في جرائم حرب ارتكبت في الأراضي الفلسطينية، قرّرت المحكمة الجنائية الدولية وبشكل عاجل نقل مقرِّها من لاهاي إلى ملجأ سري تحت الأرض، شديد التحصين، ولا يمكن الوصول إليه سواء من عدو أو صديق؛ حتّى لا تضطرّ محاكم أخرى للتحقيق في جرائم ارتكبت ضدها.

وقال رئيس المحكمة شيلي إيبوي أوسوجي إنَّ النية التي أعلنتها ممثلة الادعاء فاتو بنسودا خطوة بغاية التهور والتسرع وليست مدروسة “السنوات الأربع التي مرَّت منذ رفع السلطة الفلسطينية القضية حتّى اليوم لا تعتبر مُدّة كافية للإحاطة بقضية بهذا الحجم، تُحدِّد مصير المحكمة الجنائية بقضاتها وموظفيها، ما لم تُدرس سبل التحصين ضد أي ردّة فعل غاضبة من إسرائيل”. 

ورغم ذلك، أعرب شيلي عن فخره بتوسيع المحكمة رقعة ولايتها الجغرافية “من الآن فصاعداً لن يزاود أحد علينا ويتّهمنا بأننا لا نلاحق إلا الحكام الأفارقة. هذه الخطة الشجاعة من الممكن أن تعزّز آمالنا في إعلان نية التحقيق خلال الألفية الحالية بجرائم حرب قد تكون ارتكبت في العراق أو أفغانستان”.

وأكد شيلي أن المحكمة لن تختبئ للأبد “هي فترة محدودة إلى أن يهدأ روع الإسرائيليين ويطمئنوا بأننا لسنا معادين للسامية، ولم نقصد البتّة المساس بشعرة منهم، آخذين بعين الاعتبار أنهم منسحبون من المحكمة، وبالتالي ليس عليهم التزامات تُجاهنا، ولن نحاكمهم على جرائم ارتكبوها على أراضيهم، بل على العكس، قد نحاسب الفلسطينيين أنفسهم على جرائم حرب؛ لأنهم أعضاء في المحكمة، ولا نعلم ما قد تفضي إليه التحقيقات، هذا في حال لم تغلق على عجل”. 

من جانبه، هدّد حمامة السلام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو المحكمة بأن الاختباء لن يفيدها “ومن الأفضل لها أن تخرج طواعية وتعترف بخطئها وتقدّم اعتذاراً علنياً وتعقد اجتماعاً تؤكد فيه أن لا جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل، وأن كل الأمر لا يعدو افتراءات كاذبة اختلقها الفلسطينيون. وعقب ذلك يقدّم كل من ثبت لعبه دوراً في المضي بتلك الأكاذيب استقالته دون شوشرة، وإلا سنضطر لتربيته على طريقتنا، ومن ثم عرضه على قضائنا العادل كما نفعل مع الفلسطينيين”.

شعورك تجاه المقال؟