تقرير

تقرير: لا شيء يُصرف في لبنان

سمير أَبي جدُّه، مراسل الحدود لشؤون التصريف في لبنان

صورة تقرير: لا شيء يُصرف في لبنان

بالإضافة إلى وجود حكومة تصريف مُعطّلة، وبنوك ومحلات صيرفة تمتنع عن التصريف، وتجار وقود لا يُصرِّفون المحروقات، توقفت أمس شبكة الصرف الصحي عن تصريف المياه، متسببة بغرق الحكومة والمصارف ومحطات الوقود والحزب والتيار والمستقبل والمواطن.

مصدر مُطَّلع في بلدية بيروت، أكد أنّ الشعب والحكومة على حد سواء تجاهلوا شبكة الصرف “ولم يتصرفوا هم أيضاً، متجاهلين الحاجة لتحسين وضعها وقدرتها، وكأنّ ما هو حلال على الدولار والبنزين والوزراء حرام على المجاري؛ فلم نسمع مسؤولاً يفاوض عليها ولا متظاهراً يهتف لأجلها، مع أنّهم جميعاً دون استثناء يحسبون لها ألف حساب، من أصغر مزارع بندورة يخشى على محصوله، إلى أكبر رأس في الدولة يخاف أن تتعطّل سيارته في السيول أو أن يسحب السيفون في الحمّام فتندفع المياه في وجهه عوضاً عن تصريفها”.

وحمَّل رئيس حكومة تصريف الأعمال، رئيس الحكومة الأسبق٢ الشيخ سعد الحريري حزب الله والتيار الوطني مسؤولية إيصال المجاري لطريق مسدود “ولعلَّ ما حدث يُشكِّل صدمة إيجابية للطبقة السياسية لتنتبه وتستيقظ على ما يدور من حولها، وأنّه لا بدَّ من تشكيل حكومة فنيين قادرين على إصلاح المجاري والتمديدات، دون تدخلات وإملاءات خارجية”.

من جانبه، دعا سماحة السيد أنصار الحزب إلى ضبط النفس والامتناع عن التصرُّف بتهور “صحيحٌ أنّ ما يجري في لبنان اليوم نتيجةٌ طبيعيةٌ للمظاهرات التي خرجت مؤخراً؛ لأنّ من مزّق صور القادة والمرجعيات وألقاها في الشوارع، ومن مدّ يده إلى الخارج ليحرق ويدوس أعلامنا الحزبية، هو من تسبب بوصولها إلى شبكات الصرف وانسدادها، إلّا أنني أدعوكم إلى ضبط النفس وتركهم وشأنهم، وتجنب قيادة الدراجات النارية في الساحات الغارقة، أو إطلاق الأعيرة النارية في الضباب”.

أما رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، فطالب بطرد اللاجئين فوراً إذا ما أراد لبنان استعادة شبكات صرفه “هم من زادوا الضغط عليها، إذ من المعروف أنّ براز اللاجئين يحتوي على نسبة عالية من المواد الصلبة صعبة التحلل، وهو ما تسبب تدريجياً بانسداد الشبكة وتعطيلها، إضافة إلى دورهم في استهلاك الوقود والدولارات وكأنهم مواطنون وليسوا مجرد لاجئين”.

بموازاة ذلك، اعتبرت جمعية المصارف على لسان الناطق بلسانها أنّ صرف الدولار أصبح مستحيلاً الآن “دخلت المياه إلى أجهزة الصراف الآلي ومكاتب الموظفين، ولن يكون بالإمكان صرف أي سنت حتى لو كان بسعر الصرف الجديد، ولا لنصف مرة بالشهر، ولا بالسنة، ولا زفت”.

شعورك تجاه المقال؟