خبر

كيف يتكاثر المعارضون للانتخابات وبهذه السرعة رغم أنَّهم مثليون؟ وزير الداخلية الجزائري يتساءل والحدود تجيب

صورة كيف يتكاثر المعارضون للانتخابات وبهذه السرعة رغم أنَّهم مثليون؟ وزير الداخلية الجزائري يتساءل والحدود تجيب

بعد تأكيده أنَّ جميع المتظاهرين المعارضين لانتخابات الرئاسة خونة ومرتزقة وبقايا استعمار ومندسون ومثليون خلال حديثه في مجلس الأمة، تساءل وزير الداخلية الجزائري صلاح الدين دحمون عن كيفية ازدياد أعداد المعارضين بهذه السرعة، على الرغم من مثليتهم الجنسية واستحالة تكاثرهم.

وكاد صلاح أن يسحب تصريحه بعدما فكَّر بالأمر قليلاً، إلا أنَّ منصبه المرموق منعه من التراجع عن كلمته، ودفعته ضرورة الحفاظ على سمعته للالتزام بها والتأكيد عليها، خصوصاً وأنَّه صرَّح بمعرفة وزارته أسماء المعارضين فرداً فرداً، ومراقبتهم لكافَّة تحركاتهم، ولم يعد هناك مجال للتراجع عن وصفهم بالمثليين.

ولأنَّنا في الحدود نهتمُّ بسمعة الوزراء والمسؤولين، ونحاول الإجابة على تساؤلاتهم قدر ما نستطيع لتبقى أذهانهم صافية ويخرجوا علينا بالمزيد من التصريحات التي يمكننا استخدامها في مقالاتنا، طلبنا من الزميل مصعب التغابي، أكثر حتى من معدَّل سذاجته الطبيعي، ليتمكن من تقمّص شخصيَّة صلاح والاقتناع بأن وصف مجموعة من الأشخاص بـ”المثليين” شتيمة أو تهمة، ثمَّ التغابي أكثر قليلاً ليطرح سؤال صلاح ذاته، لكن ليس بنفس القدر ليبقى قادراً على العثور على إجابةٍ نقدِّمها لوزير الداخلية.

عاد لنا مصعب بعد بضع ساعاتٍ بنصٍّ دوَّن فيه مراحل تفكيره كصلاح، يحتوي على العديد من الاحتمالات التي يمكن له استعمالها وتصديق أيٍّ منها ليرتاح باله:

هل فعلاً هم مثليون؟ قد يبدو لنا في البداية أنَّهم ليسوا كذلك بالنظر إلى تكاثرهم وزيادة أعدادهم، لكن كيف يتكاثرون ويزدادون عدداً؟ بل ويحققون ذلك بسرعة أكبر من المغايرين أمثالنا! أيعقل أنَّ المزيد من المثليين ينضمون لهم يوماً بعد يوم؟ لكن لم قد يقرِّر أحدٌ أن يصير مثلياً ويعرِّض نفسه لاضطهاد المجتمع وحقده واستعمال جنسانيِّته كشتيمة؟ أم أنَّ السفارات تدفع أموالاً طائلة هذه الأيام؟ في هذه الحالة؟ هل يمكن أن أصبح مثلياً أنا أيضاً؟

ربما سبقتنا الأجندة المثليَّة بعدَّة خطوات، وصار بمقدورهم التكاثر كالأرانب؟ لكنَّ تأكيد مراقبتهم ومعرفتهم جميعها ينفي القدرة على استعمال هذا التبرير رغم منطقيّته. أيعقل أنَّه استنساخ؟ فكلُّ شيءٍ ممكنٍ بالنسبة لهؤلاء المرتزقة بقايا الاستعمار، فهم لا يمتلكون ولا ذرَّة احترامٍ تجاه النظام الطبيعي للحياة، ويريدون تغييره والإخلال به من كل النواحي، سواءً في علاقاتهم الجنسية أو بتحكم الجيش في السلطة وسيطرته على كافة جوانب الحياة.

لكن في حين تفسِّر فرضية الاستنساخ ولادتهم بالغين عاقلين، جاهزين للنزول إلى الشوارع وحمل اليافطات بل وكتابة الشعارات عليها، فإنها تفشل حين نلاحظ اختلاف وجوههم وبنيتهم الجسدية.

أيعقل أنَّني، لا قدَّر الله، كنتُ مخطئاً؟ وأنَّهم ليسوا جميعاً مثليين، وإنما مجرَّد أناس يعبِّرون عن رفضهم الانتخابات في مزيجٍ متنوِّعٍ من المرتزقة وبقايا الاستعمار والمثليين ومثليين آخرين من دولٍ معادية متآمرة وُضعوا في المظاهرات باستخدام تقنية الهولغرام لخداعنا؟ أمرٌ محيرٌ فعلاً.

شعورك تجاه المقال؟