خبر

إسرائيل تمنح عائلة فلسطينية الموافقات اللازمة لتناول الملوخية قبل أن تبرد بلحظات

صورة إسرائيل تمنح عائلة فلسطينية الموافقات اللازمة لتناول الملوخية قبل أن تبرد بلحظات

حصلت عائلة فلسطينية تقطن في الضفة الغربية على جميع الموافقات اللازمة من حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتناول طبق ملوخية على الغداء، وذلك في الوقت المناسب قبل أن تبرد تماماً بدقيقتين.

وقال المواطن الفلسطيني وربُّ الأسرة إنَّه وعائلته كادوا يفقدون الأمل كالعادة بتناول طعامهم ساخناً “نبدأ عادة بإعداده منذ الصباح ونحن موقنون بأننا لن نتناوله حتى العشاء بعد تضوِّرنا جوعاً طوال اليوم. سنملأ بطوننا دون اكتراث بمدى برودته، نظراً لاستحالة إصدار تصريح لتسخينه في الليل”.

من جانبه، أكد الناطق باسم جيش الدفاع، أجل، الدفاع، الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنَّ الحفاظ على أمن إإسرائيل يتطلب تنظيم تناول الفلسطينيين للملوخية “لا يمكننا المخاطرة بترك الواحد منهم يأكلها وقتما يشاء، لأنَّ هؤلاء الفلسطينيين يمكنهم تحويل أي شيءٍ إلى سلاح، ولا نضمن عدم كسر أيٍّ منهم صحناً ليهجم دون سبب على جنديٍّ مسكينٍ هدم بيته”.

بدورها، ندَّدت السلطة الفلسطينية في بيانٍ لها بتضييق إسرائيل على حياة سكان الضفة “نتفهم الحاجة لإصدار مواطنينا موافقةً على أكل الملوخية في حال أقاموا مأدبة أو دعوا أقاربهم لتناولها معاً، بل نحن جاهزون لمساعدتهم بالكشف عن أيِّ تجمعاتٍ غير شرعية قد قد يُخطَّط خلالها لعملياتٍ إرهابية. أمَّا طلبها من الجميع، حتى الأفراد والعائلات الصغيرة، فلا مبرِّر له، خصوصاً أن ذلك يتطلب موافقة أخرى لطبخها وإعدادها. لو كانت إسرائيل عادلة كما تدَّعي لدمجت الموافقتين”.

كما ضمَّ الناشط الليبرالي الإسرائيلي مخائيم زافاتي صوته للسلطة، معرباً عن رفضه القاطع لهذه السياسة “وأتمنى ألَّا يساء فهمي وأُتهم بدعم الفلسطينيين، أبداً، لكنَّ لهذا التضييق عليهم أثراً عكسياً، إذ يؤدي لزيادة محاولات التهريب وأكلهم الملوخية في الخفاء، لتتحمَّل الحكومة تكاليف سجن وتعذيب كلَّ من يُقبض عليه متلبساً ببقايا ملوخية عالقة بين أسنانه دون حمله ما يثبت حصوله على الموافقات اللازمة”.

وأكَّد مخائيم أنَّ هذه الإجراءات تضر بمصالح إسرائيل العليا “ولم تفرض إلا لعنصرية الحكومة اليمينية هذه، التي لا تهتم سوى بتنغيص عيش الفلسطينيين بكل السبل الممكنة، بينما يمكننا العيش جنباً إلى جنب دون مضايقات في بلدٍ واحد، ونشرك الفلسطينيين في اقتصادنا كمواطنين من الدرجة الثانية ويحل السلام أخيراً”.

شعورك تجاه المقال؟