Skip to content

شاب يشتري حجراً لأن عليه عرضاً مغرياً في التنزيلات

أثناء تجواله في الأسواق والمحلَّات الكُبرى والصُغرى باحثاً عن بضاعة بثمن بخس ليخدع الأوغاد أصحاب المحلات، ذيول الرأسمالية الذين يسرقونه طوال السنة، استغلَّ الشاب كامل دربوز التخفيضات الهائلة في الجمعة البيضاء ليشتريَ حجراً. 

وقال كامل إنّه سعيد للغاية بالحصول على هذا الحجر “على الرغم من التشابه بين وبين الأحجار الموجودة في الشارع، إلّا أنّ حجمه وملمسه الناعم يجعلانه مختلفاً كلياً عن أي حجر آخر. لم أكن لأحصل عليه في الأيام العادية ولا حتّى في أحلامي بخصم ٧٠٪، لم أكن لأعرف أنّهم يبيعون الأحجار، لم أكن أعلم استخداماته من قبل، لم أكن لأشتريه أصلاً”. 

وبيّن كامل أنّه لم يقرّر بعد بماذا سيستخدم الحجر “خاصة مع تعدّد مزاياه وإمكانيات استغلاله؛ بإمكاني وضعه كتحفة في المنزل أو ثقبه بالدريل وتحويله إلى ميدالية أو حفره واستخدامه كمنفضة سجائر، وبإمكاني إهداؤه إلى حبيبتي أو أن أضربه برأسي بحنان لشدّة نعومته”. 

وعبّر كامل عن سعادته بكمِّ المشتريات التي استطاع تحصيلها في الجمعة البيضاء “بالإضافة إلى الحجر، اشتريت كسَّارة بندق لأضعها بجانب كسَّارة البندق التي لا أستخدمها وأزياء تنكرية للهالوين رغم عدم احتفالي به وفوط نسائية لأنني لم أعرف ملمسها من قبل، وجوارب صغيرة كتكوتة عليها صور جميلة لإبني المستقبلي”.

من جانبه، أكد السيد سالم أن جاره كامل شخص أبله مخدوع بفكرة الجمعة البيضاء “فهي تستغل السُذّج وتضحك عليهم للانجرار وراء الخصومات وشراء بضاعة مضروبة، لو صبر قليلاً إلى حين انتهاء التنزيلات وعودة ثمنها مرتفعاً سيضمن شراء بضاعة جيدة، لأن الغالي سعره فيه”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

حزُّورة الحدود: هل تعتبر هدية الأخت لأختها للأخت أم لأختها؟

image_post

سلوى زراكش – خبيرة الحدود لشؤون المُلك المشاع 

إذا قدَّمت أخت هدية لأختها، ثم استخدمت الهدية فغضبت أختها وبكت كالطفلة، مَن مِن الأختين تكون على حق؟ خطرت ببالي هذه الحزُّورة لأنها تتناول موضوعاً واقعياً شائكاً، وأعرضها عليكم لعلَّ حلَّها يساعد بفضِّ نزاعات عائلية مستعصية ويعيدُ الحق إلى صاحبه (ملاحظة: غنوة زراكش، إن كنت تقرأين هذا المقال، اهدئي، أنا لا أتحدَّث عنك، ولكن إياك أن أعود إلى البيت لاكتشف أنك خبَّأت الحقيبة الجلد).

لنسهِّل الحزُّورة، سنسمِّي الأختين: أميرة وميرة. في يوم من الأيام، تحديداً الثلاثاء قبل الماضي، ذهبت أميرة لتشتري هدية عيد ميلاد لأختها ميرة؛ بحثت عدَّة ساعات لتجد الهدية المثالية التي لا يمكن أن تخطئ ذوقاً أو مقاساً: شنطة جلد فاخرة، واشترتها بالنقود التي استدانتها من أمها، وهي تعرف أنها لن تمانع لأن لا شيء يغلى على ميرة الأمورة في عيدها. وفي الحفلة يوم الخميس، أغدق الجميع عليها بالهدايا التي كانت أختها أميرة تنتظرها وبأمسِّ الحاجة لها، كونها فقدت عملها الرئيسي وتحاول الآن جني بعض النقود مقابل كتابة مقالات هنا وهناك.

المهم، أن أميرة استعارت الحقيبة في اليوم التالي، معتقدة أن شكليَّات تبادل الهدايا قد انتهت وعادت الحياة إلى طبيعتها، لتتفاجأ بردَّ فعل ميرة، التي لم تكتفِ بالتذمر، بل انفجرت في وجه أميرة قائلة: “تجلبين لي شنطة مع أنني لمَّحت لك فوق الألف مرة أنني أريد بنطال جينز بدل بنطالي القديم الذي وسَّعتيه بمقدار مقاسين قبل أن تمزقيه، ولكن محاولتك استعمال بالشنطة وقاحة لا تغتفر! لا تحاولي التظاهر بحسن النية فكلانا تعرف هذه الألاعيب، بل نتعاون على تنفيذها في عيد ميلاد ماما عندما نأخذها إلى مطعم فاخر لنتناول الكعكة اللذيذة التي يقدمها ونترك لها لقمة واحدة خوفاً على صحتها من السكر”.

وأضافت ميرة “حقيبة الجلد ليست لي وحدي لأنك أهديتني إياها فحسب، بل لأنني أنا من سيقرضك لتسدِّدي ثمنها لماما، تماماً مثلما طلبتي مني سداد أقساط خاتم الذهب الذي أهديتني إياه العام الماضي منذ خسرت وظيفتك ولجأتِ إلى كتابة التفاهات”.

نحن في الحدود نرى أن المسألة الجدلية التي تتناولها الحزُّورة الافتراضية يمكن حلُّها بعد شهرين، حين يحل موعد عيد ميلاد أميرة، فتستولي ميرة على الهدية التي ستهديها إياها، أو ببساطة عند اضطرارها لاستعارة عطر أميرة قبل ذهابها في موعد غرامي مع حبيبها الغبي، أي الليلة.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

انخفاض نسبة الأميَّة في المنطقة بعد قرار تعطيل المدارس

image_post

فخري ترالالي – مدير مركز الحدود لشؤون الجاهلية الحديثة

خلُصت دراسة أجراها مركز الحدود لشؤون الجاهلية الحديثة إلى أنّ قرار الحكومة بتعطيل المدارس ضمن إجراءاتها لاحتواء فيروس كورونا، أدَّى لانخفاض ملحوظ في نسبة الأمية المتفشية بين الطلبة، بفعل الانقطاع المفاجئ لعملية صبِّ وحشو وترسيخ المعلومات والحقائق الممنهجة في عقولهم.

وأظهرت الدراسة أنّ توقُّف الطلاب عن الاستيقاظ قبل الفجر والعمل بعتالة الحقائب الضخمة على ظهورهم، وابتعادهم عن اللوح والطباشير والصنم الذي يحمل كتاباً ويقرأ منه طويلاً قبل أن يباغتهم بسؤال عما كان يقرأه ويكتشف ألَّا أحدَ يتابعه ويقرِّعهم لأنهم حمير، مكَّنهم من استعادة طاقتهم وأتاح لهم وقتاً ما كانوا ليحظوا به في الأيام العادية مع ازدحام الدروس والواجبات المدرسية والسهر لإكمال الواجبات المدرسية والتحضير للامتحانات، وتركهم يسرحون ويمرحون ويستعلمون الألوان والموسيقى والألعاب والكمبيوتر والإنترنت وما إلى ذلك من أدوات التعليم التي لا تجد وزارة التربية والتعليم ضرورة مُلحَّة لاستعمالها في القرن الحادي والعشرين. 

وبيَّنت الدراسة أن الطلبة تعرَّضوا حتى الآن لكمِّيات لا نهائية من المعرفة، مثل الديانات على تنوعِّها واختلافها، ونظرية التطور، والفلسفة، والسياسة، والأحداث الموثقة التي تخالف ما درسوه، والأشخاص الأكثر فائدة وإثارة للاهتمام من الزعيم وزوجته وأولاده وكل سلالته، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الأكثر تطوراً من المعلومات عن فأرة الكمبيوتر واستخدامات الأقراص المرنة، إضافة للمهارات العملية مثل رياضة الركض هرباً من الحفاية، وفنون مسح الغبار والشبابيك وصنع الشاي وغيرها من أساسيات الخدمات الفندقية.

وأظهرت الدراسة أن حتى أولئك الذين لم يفعلوا شيئاً سوى النوم والتمدُّد وتأمُّل الجدران – مجرَّد تأمل بلا أي شكل من التفكير – قد استفادوا كذلك بنسيانهم المعلومات التي لم يكونوا مهتمين باكتسابها. 

وأكدت الدراسة على أن المخاوف تؤرِّق الأوساط الرسمية من جميع الطلبة حصيلة لغوية وفكراً يشجعهم على تطوير آراء خاصة بهم والمبادرة لمشاركتها بطلاقة، أو إجابة على سؤال “ما هي الصورة الشعرية التي أعجبتك؟ ولماذا؟” تختلف عما هو مكتوب في السطر الرابع صفحة ٨٩ في الكتاب المقرر، لأنه دليل على تطويرهم وعياً كبيراً يختلف عن ذلك الواجب عليهم امتلاكه.

في سياق متصل، أكد وزير التربية والتعليم أن العطلة تهدِّد بتخريب مخططات الدولة ومناهجها العريقة الموضوعة منذ الأزل لغسيل أدمغة الطلبة طوال ١٢ عاماً من حياتهم “ونخشى أن تكون عقولهم قد اتسخت خلال غيابهم، لذا، سنعوّضهم عمَّا فات حين تعود الأمور لطبيعتها عبر زيادة الحصص الدراسية بالتزامن مع تقليل فترة التشميس، ونعيد عجلة الإنتاج للعمل بالسرعة التي كانت تعمل بها، وأسرع بإذن الله، لتحقيق أهداف وأرقام إنتاجية تناسب خطتنا المستقبلية”.

يذكر أن وزارة التربية والتعليم حاولت التعاون مع وزارة الاتصالات لعرقلة تراجع الأميّة من خلال التعليم عن بُعد، إلا أنها جهودها باءت بالفشل إثر عجزها عن التواصل مع وزارة الاتصالات بسبب أعطال فنية.  

*المدارس الحكومية: مصانع أنشأتها الدولة لتعمل كحاضنات للفئات العمرية ما بين ٦ – ١٨ سنة خلال وجود الأهل في أماكن العمل، حيث يُكبس ويرصُّ ويعاد كبسُ ورصُّ الطلاب فيها وإخراجهم إلى سوق البطالة ليُباعوا ويُشتروا إلى حين انتهاء فترة صلاحيتهم. تعمل هذه المصانع أيضاً كمراكز وقاعات انتخابية لتُصوّر وتستخدم الصور كدليل على سير العملية الديموقراطية في البلاد على أتم وجه حين تتقدَّم بطلبات الحصول على المنح الأجنبية.  

هل تريد المزيد من المحتوى اللاذع؟ تعرف على عضوية الحدود

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن