خبر

إسرائيل تقصف غزة رويداً رويداً التزاماً بالتهدئة

صورة إسرائيل تقصف غزة رويداً رويداً التزاماً بالتهدئة

أكَّدت واحة السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط، إسرائيل، أن الغارات النموذجية التي تشنُّها على غزة تحترم معايير الاتفاق مع الفلسطينيين؛ إذ تشنُّها رويداً رويداً بطريقة تظهر مدى التزامها بالتهدئة معهم.

وقال وزير “الدفاع” الإسرائيلي، نفتالي بينيت إن كل ما تمارسه إسرائيل منذ الاتفاق مع الفلسطينيين يتَّسم بالهدوء “يصحو طيَّارنا دون توتر أو قلق، يتناول إفطاره وقهوته على وقع الموسيقى الكلاسيكية، يودِّع أفراد عائلته ويطبع القبلات على وجناتهم، ثم يتوجَّه إلى عمله دون عجالة، ليصعد إلى الطائرة على مهله، وينطلق بها بسلاسة ونعومة على سرعة معتدلة؛ وفوق غزّة، يتجنب النطق بأي كلمة كي لا يزعج سكانها. يضغط زر القصف بأناة، ليسقط الصاروخ على الناس برويّة؛ فتنهار المباني بلا ضجة وغبار وحرائق، ويموت الناس دون الشعور بألم”.

وأضاف “ما الذي يمكننا فعله ليرضى الفلسطينيون؟ لقد التزمنا معهم التزاماً تاماً؛ فإسرائيل معروفة بحفظ عهودها ومواثيقها، لكن، من الواضح أن فهمهم للتهدئة لا يتطابق معنا؛ مثل فهمهم للسلام، والقوانين والأعراف الدولية والاتفاقيات وحقوق الإنسان. يجب التوصل لتعريف مشترك بيننا، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، علينا الدخول بمفاوضات جادة نحدِّد فيها نوع الأسلحة المسموح استخدامها خلال التهدئة، وحجم الخسائر المتوقّع وعدد الضحايا وكيفية قتلهم”. 

وأوضح نفتالي أن الفلسطينيين هم من خرقوا التهدئة “هذا عهدنا بهم، لا يلتزمون بأي اتفاقية معنا. حتى عندما لا نقصفهم ونكتفي بحصارهم، يخرجون بمظاهرات واحتجاجات، والآن، ورغم كل الهدوء الذي نتصرَّف به، تجدهم غاضبين يشتموننا ويتأهّبون للقتال، وهذا دلالة واضحة على عدم صدقهم وسوء نواياهم تجاهنا”.

وأشار نفتالي إلى عدم وجود داع لكل ما يثيره الفلسطينيون من ضجة ” إن كانت تهدئتنا لا تعجبهم، فإنها بالتأكيد لن تستمر للأبد؛ ستنتهي عاجلاً أو آجلاً ونعود لقصفهم بالشكل المعتاد. ما الفرق بين اليوم والغد؟ واجبنا سنؤديه لا محالة، وخير البرِّ عاجله”.

شعورك تجاه المقال؟