Skip to content

الاحتلال يقصف غزة لأنَّ فيها أطفالاً لا يعرفون لماذا يكره أباؤهم إسرائيل إلى هذه الدرجة

قرَّرت إسرائيل واحة الديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط، قصف غزة مرة أخرى، وذلك استكمالاً لمشروعها التثقيفي للأطفال الفلسطينيين، خاصة أولئك الذين تقلُّ أعمارهم عن السنة ولم تسنح لهم الفرصة بعد لمعرفة لماذا يكره آباؤهم وأمهاتهم وأولاد عمهم الكبار وجيرانهم الواعون، إسرائيل إلى هذه الدرجة.

وقال الخبير في شؤون البديهيات، الأستاذ عاطف الكُرتع إنّ إسرائيل لم تَحِد يوماً عن مهمتها الأزلية في تثبيت وجودها وزراعة الكراهية لها في نفوس الفلسطينيين جيلاً بعد جيل “لكنّها تفهم عدم معرفة بعض الأطفال بالسبب الدقيق وراء لعن كُلّ من حولهم لهذا الكيان، خاصة أولئك الذين لم يشهدوا بأمّ أعينهم قصف منازلهم في السابق، ولم يفهموا سبب إصابة واحد على الأقل من أقاربهم بإعاقة دائمة، ولم يشهدوا مصرع عائلاتهم بشكل مباشر”. 

وأكّد عاطف أنّ المسألة لا تقتصر على أولئك الذين لا يفهمون “بل تمتد إلى من لا يعرفون أصلاً أنّ ذويهم يكرهون إسرائيل، كالأيتام الذين قضى آباؤهم قبل أن يخبروهم بذلك، أو تمّ اعتقال أفراد أُسرهم ولم يسمح لهم بزيارتهم للاطلاع على هذه التفاصيل”.  

وأضاف “لقد ساهم الأكاديميون والصحفيون غير المطرودين من عملهم بتهمة معاداة السامية، وسياسة فيسبوك الصارمة حول المحتوى الفلسطيني، بألَّا يتقصر الجهل بهذه البديهيات على الأطفال، بل هناك بعض البالغين العاقلين الذين يزيد طولهم عن طول الحمار وعرضهم عن عرض البغل لا يفهمون أيضاً سبب كراهية من حولهم لإسرائيل، بل يدافعون عنها في بعض الأحيان، لذا تلجأ إسرائيل إلى هذه الوسيلة من حين إلى آخر لعلَّهم يفهمون”. 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

ما الجريمة التي قد تهدم جهود السلام إن ارتكبناها؟ إسرائيل تسأل والعرب يُثنون على سؤالها أيضاً

image_post

انطلاقاً من رغبتها بالبقاء في مأمن من جيرانها دون كبح جماح حاجتها الوجودية للجريمة ومع ازدحام سجلها بكافة أنواع الجرائم، ينتاب إسرائيل شيء من القلق حول سعة صدر العرب وقدرتهم على احتمال ممارساتها، وتتساءل عن طبيعة الجريمة التي ستقلب الحال رأساً على عقب وتزعزع الاستقرار الذي تتنعم به منذ السبعينيات، أو على الأقل، تنال من إعجابهم بها وشغفهم الدائم لإرضائها أملاً في أن تبادلهم الإعجاب.

هواجس 

يخشى حمامة السلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يكون انعدام ردِّ الفعل استراتيجية حربية “ظاهرياً، يتسم القادة العرب بالغموض والكياسة؛ نرتكب الجريمة تلو الجريمة، ونسقط الغصن الأخضر من أيديهم، فليتقطونه ويلوحون به والابتسامة تعلو وجوههم، مؤكدين أنّ جهود السلام مستمرة والسلام آت لا محالة، لنُصدّق أنّهم بكل هذه الوداعة واللطف ولا يمكن لأي شيء أن يستفزهم. أتمنى لو أنهم يبدون أي اعتراض، لنتمكن من تخمين متى نتعدى الخط الأحمر وتطير جهود السلام. أين خطوطكم الحمر؟ أرجوكم قولوا لنا، يكاد الفضول يقتلنا .. هل خطتكم هي قتلنا من الفضول؟”.

ارتباك في صفوف الأحِبَّة 

يؤكد بنيامين أنّ هذا الحال أشعل المنافسة في صفوف قادة إسرائيل وجنودها لمعرفة ما الذي يخبئه العرب لهم “اعتقد المرحوم شارون أنّ المسألة تتعلق بالمقدسات فاقتحم المسجد الأقصى، ومع انفجار الانتفاضة الفلسطينية والتنديد العربي، شعر أنّه يقترب قليلاً من الخط، فازداد حماسه وارتكب مذبحة جنين وطولكرم ونابلس وحاصر ياسر عرفات، قال لنفسه: إن لم يعتبروا أعداد القتلى خطاً أحمر لا بدّ أنّ اعتداءنا على رئيس عربي مثلهم سيغضبهم قليلاً، لكنّا عذرناهم هذه المرة، فوجود دولة تحظى باحترامهم كإسرائيل إلى جانب دويلة عرفات، منعتهم من الانتباه إلى أنّه رئيس عربي أصلاً”.

ويضيف “مع مرور الأعوام، بدأنا نعتقد أنّ الخط الأحمر لا يتعلق بكمية القتل، بل بالنوعية، لأنّ أعداد القتلى الكبيرة تحوّل الضحايا إلى مجرد أرقام، فتضيع جهود الجندي الإسرائيلي الذي تكبّد عناء القتل بوحشية أدراج الرياح، لذا، نفَّذنا عمليات نوعية، مثل ارتكاب مجزرة ثمّ انتظار عدة أيام كي تأخذ صداها، ولكن عبث. انتقلنا للأهداف الانتقائية: عريس، أم، أجانب، معاق، فتاة، طفل، عجوز، حرق، تنكيل، تشويه، إذلال، اعتداء على سيادة، نكث عهود معهم، صفر، لا حياة لمن تنادي. شبّحنا عليهم في الأمم المتحدة ودعسنا على رؤوسهم بالفيتوهات، لكنّهم لم يكتفوا بالتطبيع الدبلوماسي معنا، بل هرعوا للتطبيع الاقتصادي، وبتنا نبيعهم الغاز بأسعار أعلى من السوق وهم في غاية السعادة”. 

العرب يخرجون عن صمتهم

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي فهد زحلق إنّ إسرائيل مصابة بجنون الارتياب “أغلب الظن أنها تأثّرت بالدعاية التي تصوِّر العرب وحوشاً إرهابيين، مع أنّنا ودودون وديعون، لا نكتفي بإدارة الخد الأيسر حين نصفع على الأيمن، بل ننحني لنضرب على مؤخراتنا، ثم نعطيهم العصا ونتمدد على الأرض ونرفع أرجلنا لنأكل الفلقة. على إسرائيل أن تحمد الله لأن مؤسسيها الحكماء اختارونا جيراناً لهم، ولم يستولوا على الأرجنتين أو أوغندا”. 

من جانبهم، أعرب ثلة من القادة العرب عن إعجابهم بحكمة إسرائيل واتباعها النقد الذاتي، يقول أحدهم “ما أعظمهم، كل يوم يثبتون لنا أنّهم أكبر مما كنا نتصور. لا شيء يرضيهم، لا يثقون بأحد ويفكرون بمستقبلهم ومستقبل المنطقة بذكاء، والله إنّهم يملكون الحق لفعل ما يريدون بنا لمجرد ذكائهم في طرح سؤال كهذا”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

الحكومة اليمنية تتجه إلى (الرياض) مرة أخرى للتفاوض مع الانفصاليين في (الرياض) ومعرفة ما إذا كان فشل اتفاق (الرياض) سببه (الرياض) أم تحالفها مع (الرياض)

image_post

سوسن سلنْطَم – مراسلة الحدود لشؤون البديهيات

عقب سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على جزيرة سقطرى، اتجهت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي مجدداً إلى الرياض للتفاوض مع المجلس، ومعرفة إن كان فشل اتفاق الرياض وفشل الاتفاق على الالتزام باتفاق الرياض وفشل الاتفاق على الاتفاق على الالتزام باتفاق الرياض، معرفة إن كان كل هذا الفشل يعود للرياض أم لتحالُفها مع الرياض. 

وقال عبد ربه إنّه بدأ يرتاب من وجود مشكلة ما، لكنّه غير قادر على وضع إصبعه عليها “غريب، فعلنا كل ما طُلب منا؛ هرعنا إلى الرياض حين تنمّر الانقلابيون علينا أول مرة ووقَّعنا معهم اتفاق الرياض، ولكنهم غدروا بنا بعد عدة أشهر، فعدنا إلى الرياض للتأكيد على بنوده، وها هي المرة الثالثة التي نُغدر فيها خلال أقل من عام، أين أخطأنا؟ لم نشارك في أي شيء، لا تدخَّلنا ولا طرحنا ولو وجهة نظر واحدة، وتركنا القتال والتفكير وصياغة الاتفاقيات للأخوة في الرياض لأنّهم يمتلكون الخبرة أكثر منا، هل حمَّلناهم أكثر من طاقتهم؟ لا أعتقد ذلك، فلو ارتكبنا أي خطأ لأخبرتنا الرياض بذلك أو صحَّحته نيابة عنا”. 

ولم يستبعد عبد ربه أنّ تكون العلّة في الرياض نفسها “يجب التحلِّي بالجرأة ووضع هذا الاحتمال على الطاولة. قد تكمن المشكلة في المدينة، ما يحتِّم علينا التصرُّف سريعاً ومطالبة الإخوة في الرياض باستضافة المفاوضات في مكة أو المدينة العامرتين بأجواء إيمانية ونفحات روحانية من شأنها حثُّ الانفصاليين على عدم النكث بعهودهم”.  

من جانبه، حمّل جلالة سمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المسؤولية للحكومة اليمنية “عرَّضنا أنفسنا لمشاكل مع كل العالم ومنظماته، قتلنا المدنيين والأطفال وقصفنا المستشفيات، وتجرَّعنا مرارة الخزي لفشلنا بالفوز في الحرب لأجل سواد عيونهم. ما الذي ينتظرونه منا الآن؟ لقد تركنا لهم مهمة واحدة، واحدة فقط، وهي التخلّص من الإخوان المسلمين في الحكومة، ولكنهم فشلوا فيها وأحرجونا أمام حلفائنا الإماراتيين”. 

وأضاف “ها هم الانفصاليون يتلقون دعماً منقطع النظير من الإمارات ولا يواجهون أي مشاكل، حتّى الحوثيون لم تغضب عليهم إيران مرة واحدة، لماذا برأيكم؟ لأنّهم لا يسمعون كلام أولياء أمورهم فحسب، بل ينجزون المهام الموكلة إليهم أيضاً”. 

هل تريد المزيد من المحتوى اللاذع؟ تعرف على عضوية الحدود

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن