خبر

الأستاذ يؤجل جلسة البرلمان إلى أن يربّي زعرانه المتظاهرين ويتمكَّن من عقدها بهدوء

صورة الأستاذ يؤجل جلسة البرلمان إلى أن يربّي زعرانه المتظاهرين ويتمكَّن من عقدها بهدوء

أعلن الرئيس الأبدي لمجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه برِّي تأجيل جلسة البرلمان، بانتظار أن يُكسِّر زعرانه المتظاهرين ويسدُّوا نيعهم ويربّوهم، ليتمكَّن بعدها من عقد الجلسة وإقرار القوانين بهدوء دون أصوات وصراخ ومطالب.

وقال نبيه إنه يقف ضد العنف كما هو معروف عنه “لكن، قلَّة ذوق المتظاهرين وانعدام تربيتهم تفوقان الاحتمال! منذ ستة وعشرين يوماً وهم في الشوارع ينادون بمطالب لا يمكن أن نقبل واحداً منها؛ فمن يرفض تعديلنا لقانون العفو العام لنعفو عن أنفسنا، هو شخص حاقد يستحقُّ الضرب والدعس عليه، إذ لم يكتف بكونه حقوداً، بل تجاوز ذلك إلى رغبته بأن نجلد ذاتنا، متجاوزاً أهمية أن يتصالح المرء مع ذاته، ويسامح نفسه على ماضيه، بصرف النظر عن مقدار انحطاطه ودمويته وما تخلَّله من جرائم وسرقات وفساد، كي يستطيع المضي بحياته قُدماً”.

وأكد نبيه أن قرار تشكيل محكمة خاصة بالجرائم المالية نهائي ولا رجعة عنه “حتى لو تعالت الأصوات المندّدة بمخالفتنا الدستور. يمكننا تعديل الدستور، ما الضير في ذلك؟ نحن كتبناه ونحن من يعدله أو يشطبه ويسنُّ غيره أو يلغيه تماماً. سننشئ محكمة خاصة بقوانين خاصة، بقضاة خاصين، نختارهم بعناية؛ حتَّى إذا ما اضطرَّ أحدنا، لا سمح الله، للمثول أمامها، يضمن حقه بالحصول على محاكمة عادلة تنتهي بإعلان براءته، على عكس أي محكمة عادية قد تتأثر بالرأي العام وضغطه ومبادئه الوضيعة التي ينادي بها في الشوارع”.

وبيَّن نبيه على أن الحصانة ستبقى موجودة “وإلا لما وضعناها من الأساس. من غير المعقول أن نرفعها عن أي مسؤول لمجرد أن وُجهت له تهم أو تعرض لمساءلة، وكأننا وكالة بلا بوَّاب. إن مجرد التفكير برفعها ينمُّ عن سذاجة وغباء من ينادون بذلك. وأرفض الاستمرار بالحديث حول أمر محسوم”. 

وأضاف “حتى النواب، لا يمتلكون حق الطعن بقرارات الحكومة والمسؤولين أو المطالبة بمحاسبتهم على فساد. صحيح أنه نائب، لكنه في نهاية المطاف مجرّد ممثل للزعيم الذي أتى به. إذا فتحنا هذا الباب، فإنه، إضافة لكونه تشكيكاً بنظافة يد من عيَّنوه، انتقاصٌ من عليّة القوم وأركان البلد بإعطاء صلاحياتهم للفراخ الذين سيعتقدون أنهم كبروا، فيتمردون على زعمائهم؛ لتصل الأمور بالنائب السني ليحاسب الشيعي الذي يريد محاسبة السني أو الماروني الذي لن يتوانى عن محاسبة الدرزي. بمعنى آخر، ستعمُّ الفوضى وتهدد التقاسم الطائفي العادل لثروات البلاد”.

وأشار نبيه إلى أن هذه القوانين ستقرُّ خلال أقرب فرصة “فأفعال المتظاهرين تستوجب الرد عليها بحزم وصرامة، وإلا، سييحسَبون أن ما يدبِّرونه سيمرُّ. لقد تحدّث إليهم أبنائي من شباب الحزب بالحُسنى وبكل تهذيب، لكنهم لم يفهموا، أما الآن، حين يعودون إليهم ليسحقوهم، لن يتركوا فيهم عظمة سالمة، وحينها، يمكننا عقد الجلسة على وقع هتافات وطنية مثل لبّيك يا نبيه”.

شعورك تجاه المقال؟