Skip to content

أربع فوائد للاستيقاظ فجراً لا تُغني عن لذّة النوم إلى الظهر

“الدنيا ملك لمن يستيقظ باكراً” كتبها جبران خليل جبران، لكنَّ هذه الدّنيا زائلة حتماً، وفوائد مُلكها لا تستحقُّ عناء الاستيقاظ فجراً بعيونٍ شبه مغلقةٍ وشوارع فارغة وغرفٍ مظلمة، وتضييع لذة النَّوم لغاية الساعة الثانية عشرة ظهراً. هل نفضِّل الاستيقاظ باكراً والحصول على الديدان قبل العصافير الأخرى، أم نستيقظ على فطورٍ جاهزٍ من بقايا وجبة العائلة وأكله دون بذل أيِّ جهدٍ بإعداده؟

لأنَّنا في الحدود نهتم بالحقيقة، والحقيقة لا غير، قرَّرنا استعراض أشهر الفوائد المزعومة للاستيقاظ باكراً، لإثبات مدى تفاهتها مقارنة بالنَّوم حتى ساعاتٍ متأخرة، ونعمل الآن على كتابة وتحرير هذا المقال في أواخر الليل، لنستيقظ متأخرين ونشعر باللذة ظهر الغد.

ملاحظة: لا علاقة لهذا المقال بمحاولاتنا إقناع رئيس التحرير بتأخير موعد بدء الدوام بضع ساعات.

الفائدة رقم ١: زيادة الإنتاجية في العمل
إنَّها مجرَّد خدعة يحاول نشرها أصحاب الأعمال لإجبار موظفيهم على الحضور باكراً ليتبقى أمامهم متَّسعٌ من الوقت للأوفر تايم. استيقظ غداً في الساعة الخامسة صباحاً وانظر لنفسك في المرآة (لا تنسَ إشعال النور لأنَّك استيقظت قبل طلوع الشمس)، بالله عليك، هل هذا منظر شخصٍ منتج؟ ربما ترى شكلك حسناً لأنَّك غير قادرٍ على فتح عينيك أساساً. ولدى وصولك مكتبك، ستبدأ بالتثاؤب والنوم على أيِّ طاولةٍ تراها أمامك، بينما يعمل زملاؤك المتأخرون عن عملهم بلا هوادةٍ أو استراحة ليتمكنوا من إنجاز مهامهم قبل نهاية الدوام تفادياً للعقوبات.

“الفائدة” رقم ٢: تنشيط الذاكرة
ربما تكون هذه الفائدة أكثر صحةً من سابقتها؛ إذ أثبتت بعض الدراسات أنَّ الدماغ البشري يكون في أوج نشاطه فترة الصباح، لكن وماذا بعد ذلك؟ ما الذي نحتاج أن نتذكَّره في عصر التكنولوجيا؟ فكافة مواعيدك ومهامك وأسماء أصدقائك مسجَّلةٌ على هاتفك.
وعلى ما يبدو أنَّ هذه الدراسات أغفلت أنَّ النوم لساعاتٍ أطول ينشِّط الذاكرةً أيضاً، إذ يمنح دماغك فرصةً لتخيِّل المزيد من الأحلام، لتبدأ ممارسة النشاطات الذهنية والعقلية فور استيقاظك من خلال محاولتك تذكّر تفاصيلها.

الفائدة المدّعاة رقم ٣: يهدِّئ الأعصاب ويريحها
صحيح، طبعاً، عندما أستيقظ فجراً وأقطع نومي أشعر بالاسترخاء، ولا أفكر بتكسير الهاتف لإسكات المنبه، أو حفره من جهة السماعاتِ لتتوقف عن العمل، أو إغراقه في السيفون وسحب الماء عليه، ولا حتى إلقائه من النافذة.

الفائدة رقم ٤ الأقل نفعاً: وقتٌ لممارسة الرياضة
يشير البعض إلى أنَّ الاستيقاظ باكراً يتيح لك وقتاً قبل بدء الدوام لممارسة الرياضة دون الأخذ بالحسبان أنه مهما كان جريك سريعاً، لن تُفلت من مجرمٍ يجوب الشوارع ليلاً في سيارته ويسرق المشاة. يا حبيبي، الحذاء الرياضي لن يفيدك، بل وسيُسرق منك أيضاً، بينما يتمتع الذين يستيقظون ظهراً بالأمان والطمأنينة لخروجهم في وضح النهار، وبإمكانهم تنشيط الدورة الدموية عبر شرب القهوة وإدخال الكافيين إلى أجسامهم لتسريع ضربات قلوبهم، عِوض تنشيطها بالخوف من التعرض للسرقة تحت تهديد السلاح.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

بعد مرور ٤ دقائق و٥۳ ثانية على متابعته لحركات وسكنات وهمهمات وسكتات ابن مديره الصغير في مقطع فيديو، أقنع الشاب نافع زفرة نفسه بأنّ هذا الفيديو لا بدّ أن ينتهي قريباً.

وكان مدير نافع قد أكّد للأخير أنّه لن يُصدّق ما الذي فعله طفله الشقي ليلة أمس، قبل أن يبدأ نافع حواراً مطولاً مع نفسه “ما الذي سيفعله طفل عمره ٥ سنوات يا ربّي؟ تبوّل؟ بصق؟ أكل؟ نام؟ شرب؟ ما الذي سيفعله يعني؟ لا بأس، لا بُدّ أن تنتهي القصة في غضون دقائق وأعود لعملي، ولكن، لا لا لا، مستحيل أن يختصر ويروي لي القصة وننتهي من الموضوع، لا بُدّ أن أرى دليلاً مُصوراً على ما فعله ابنه”.

وكُلمّا اعتقد نافع، بأنّ هذا الوقت العصيب قد مضى، وأنّ الفيديو قد انتهى بالفعل، أو شتّ انتباهه قليلاً، نبهه مديره لابتسامة الفتى النابغة، التي تدلّ على الصدق والبراءة الذي يتميّز بهما وحده عن بقية أطفال المجرّة، “ما شاء الله”، ثمّ إلى حركة  قدمه التي تؤهله لمنافسة ميسي “الله يخليلك ياه” فعطسته الدالّة على نباهة تُرشحّه لنيل جائزة نوبل “لا أًصدّق ذلك، كيف قام بفعلها؟”. 

يذكر أنه وبعد فشل نافع بإقناع مديره بإنجاز ما عليه من مهام متراكمة للهرب من هذه الورطة، جنح إلى إقناع نفسه بأن هذه المحنة ستمضي كغيرها، مثلما أقنع نفسه بالعمل في هذه الشركة، وأقنع نفسه بأنّ مديره سيتوقف في يوم من الأيام عن كونه كتلة إزعاج أو سيموت قريباً، ها هو يقنع نفسه الآن بأنّه سيتخلّص من تشنّج عضلات وجهه الناتج عن ابتسامة لم تُفارق وجهه مُتأملاً انتهاء الفيديو.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

فؤاد برنص – مراسل الحدود لشؤون الانفتاح والتخلّف

في معرض رصده لحالات التخلّف والانفتاح في عالمنا العربي الحبيب، تعثَّر مراسل الحدود، الأستاذ فؤاد برنص بـ.. إيو، عثر على.. ممم كيف نقولها، عثر، بصراحة، على شاب.. يعع .. شاب مُتخلِّف.. ما زال يستمع لأغانيَ عربية!

إيو 

جلس شابٌ بجانبي في الحافلة، وفجأة سمعت صوتاً خافِتاً لعمرو دياب، قلت لنفسي عادي، قد يكون مصدر الصوت هاتف طفل جاهل لم يكتمل نموه العقلي بعد، قبل أن أتفاجأ بالشاب الجالس بجانبي يقول “ألو”، لأكتشف حقيقة أنّ الصوت صادر من سماعته وأنّه استخدم أغنية “عربية” كنغمة رنين، وعندما استفقت من الصدمة بعد إنهاء الشاب مكالمته، لمحت شاشة هاتفه لأكتشف أنّ لديه قائمة ممتلئة حتّى آخرها بالأغاني العربية! 

جهل أم تخلّف؟

لم تقف حالة القشعريرة والاشمئزاز التي أصابتني أمام فضولي الصحفي، فراقبته طوال الطريق؛ هيأته عادية، ملابسه طبيعية، وحملُه للكتب الجامعية يعني أنّه ليس أميّاً، أين المشكلة إذن؟ هل هو تخلّف حضاري؟ هل يعيش في منطقة نائية لم تصلها الحداثة والإنترنت والثقافة وأغاني بينك فلويد؟

حاولت أن أجد له المبررات، وتذكرت نفسي أيام المراهقة والجهل، عندما كنت أسمع أغاني روبي وتامر حسني وأم كلثوم، ولكنّنا نعيش في القرن الحادي والعشرين يا الله، ومن غير المعقول أن لا يكون هذا السيد قد تعرّف على شخص مثلي يمتلك ذوقاً موسيقياً رفيعاً، أو سمع مقطعاً في فيلم أو حتّى مرّت عليه أغنية مُحترمة بالخطأ على اليوتيوب وغيرت مفاهيمه عن الموسيقى.

حالة فردية أم اجتماعية؟ 

يحتاج الموضوع إلى دراسة مُعمّقة ولا أستطيع شخصياً الحكم على مجتمع كامل من خلال هذا الشاب، خاصة مع اقتصار تجربتي عليه، إذ يستحيل على أصدقائي ومعارفي أن يسمعوا أغانيَ عربية، نعم، قد يكون حالة فردية؛ ولكن بنظرة فاحصة سنلحظ استمرار وجود مغنين عرب أثرياء، فضلاً عن عدد مشاهدات أغاني فيروز على اليوتيوب، لنكتشف أنّ هناك عدداً هائلاً من الناس، بمختلف الأطياف الاجتماعية والطبقات الاقتصادية، لم يتطوَّروا بعد، حتّى أنّ الشركات العملاقة بدأت تستخدم المغنين العرب في دعاياتها، ممّا يعني أنّنا أمام مؤشرات خطيرة تشي بأزمة حقيقة، قد تكون مستعصية على الحل. 

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن