Skip to content

أعزب يشتري فاكهة على أمل أكلها يوماً من الأيام

توجَّه الشاب الأعزب صالح برزل بعد نهاية دوامه إلى أقرب مركزٍ تجاري، وبدأ يملأ عربة التسوق بالموز والمشمش والخوخ والتفاح الأخضر والأحمر والأصفر، على أمل أكلها يوماً من الأيام. 

وقال صالح إنَّه يتطلَّع إلى تذوُّق أيٍّ منها قريباً “لكن لا أحد قادر على التنبؤ بالمستقبل أو ضمان سيرِ الحياة بطريقٍ معيَّن؛ فهناك الكثير من العوامل المؤثرة، مثل كمية القهوة التي سأكون قد شربتها خلال اليوم وأثر الأحماض فيها على حلَمَات التذوِّق في لساني، وتغيير الكافيين من معدَّل إفراز الهرمونات المتحكمة برغبتي بتناول الفواكه، والتي قد تتأثر بدورها بإنارة المنزل أيضاً، وهو ما يتحكم به موعد وصولي إلى المنزل. لا يمكن فعلاً توقّع متى تكون الظروف مناسبةً لتناول ما اشتريت من فواكه”.

وأضاف “إنَّ ثقة الإنسان الزائدة في نفسه وقدرته على التحكم بأقداره تعميه حتماً؛ فيظنُّ أنَّه سيأكل الفواكه عاجلاً أم آجلاً، لكنَّ للحياة رأيٌ آخر. هل سأرمي الخضار الموجودة في الثلاجة منذ شهرين وأستبدلها بالفواكه؟ لا ندري. هل سأتناول أندومي الخضار أم الكاري على الغداء غداً؟ لا نعلم أيضاً. لن نعلم النتيجة النهائية إلا عند وقوعها. ما حيلة العبد والأقدار جارية عليه في كل حال، أيها الرائي؟”.

وأكَّد صالح أنَّ حكم القدر لا يعني الاستسلام له “على الإنسان أن يعقل ويتوكَّل، الكثير من أصدقائي متواكلون ينتظرون أن تأتي الفواكه إليهم فجأة أو يتمنون أن تمرَّ عليهم أمهاتهم وتُقشِّرها لهم حتى نسوا شكلها. أمَّا أنا فآخذ بالأسباب؛ وقطعتُ شوطاً كبيراً في الحصول عليها، ولم أكتف بشرائها، إذ وضعتها بصحنٍ كبيرٍ في منتصف الصالة، وتركت قليلاً في المطبخ وعدداً من الحبات على البلكونة وتحت سريري. ولم يبق سوى أن ييسر الله أمري ويسوقها إلى فمي”.

وأشار صالح إلى أنَّه لم يتناول الفواكه حتى هذه اللحظة “وذلك لا يعني أنَّني سأفقد الأمل، سأستمر بشرائها وأحاول وتتلف وأشتري غيرها إلى أن أنجح. لا ندري أين تأخذنا الأقدار، من الممكن أن أستعملها لأعدَّ الكوكتيل أو أضرب عصفورين بحجرٍ لأخلط الفواكه بالحليب الذي لم أشربه حتى الآن هو الآخر”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

آخر المقالات

منوعات بصريّة

image_post

نجَح الموظَّف صبحي كنفز بالاستيقاظ في تمام السادسة والنصف صباحاً وصنع القهوة التركية على مهل ليرتشفها بتأنٍّ على أنغام فيروز، قبل أن يملأ اللانش بوكس بوجبة صحيّة مُغذية للغداء وبعض الجزر وثمرتيّ فاكهة للاستراحة، وذلك بعد أن استقال من عمله.

وقال صبحي إنّه فخور بالتقدم الذي حقَّقه “كأنّ ساعتي البيولوجية اعتدلت أخيراً؛ أخذت استنشق أنفاس الصبح برويّة، وتأملت علبة النسكافيه بلاك تتحطَّم ببطأ بعد أن رميتها من النافذة، استحممت وحلقت ذقني واخترت ملابسي بعناية فائقة وكويتها وارتديتها قبل أن أُغير رأيي وأرتدي غيرها، وضَّبت اللانش بوكس وتمدَّدت على الكنبة أمام التلفاز”.

وأكّد صبحي أنّ الاستقالة من العمل نشَّطته وحسَّنت مزاجه “النَّظام، والرائحة العطِرة والأناقة، والالتزام بالاستيقاظ مبكراً للذهاب إلى العمل في الموعد المحدد، كلَّها عوامل ستساهم لا محالة بدفع مسيرتي المهنية إلى الأمام”. 

وأشار صبحي إلى أنّه كان يخطِّط لهذا النشاط منذ سنته الأولى في الجامعة “ياه على الجامعيين وأحلام الجامعيين، كنا نتوهم أنّنا قادرون على حمل الكون في يميننا واللانش بوكس في شمالنا حينما نتخرَّج، لم نكن نعلم أنّ الحياة تمنحنا عملاً لتأخذ منا الوقت وعبير الصباح وقهوته واللانش بوكس والاستقلالية والمال”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

قرَّر السيد كُ.أُ. الاكتفاء بدفع الفاتورة وحرمان النَّادل من البقشيش تعبيراً عن امتعاضه من مستوى الخدمة التي قُدِّمت له، بعد أن أنهى وجبته وتحلَّى ودخَّن سيجارته وطلب الحساب، دون أن يقبِّل النادل قدمه ولو لمرَّة واحدة.

وقال كُ.أُ. إنَّه يؤمن أنَّ البقشيش يُمنح لمن يستحقّه “لن أعطيه المال لمجرَّد ابتسامته الدائمة في وجهي، وإجابته على أسئلتي حول الأصناف الموجودة في المينيو، وجلبه الطعام وتحمِّله صرامتي بالتعامل معه والتأفُّف في وجهه. ليس من المنطقي أن يتوقع الحصول عليه مقابل التقاطه الصور التذكارية لي مع أصدقائي وسؤالنا عن جودة الطعام بين الحين والآخر، وما إن كنا نحتاجُ شيئاً، فهذا واجبه وهو يأخذ أجره لقاء ذلك”.

وأكَّد كُ.أُ. أنَّه لا يرغب بتقبيل قدمه حصراً “يمكن للنَّادل السَّعي لإرضائي بأيِّ طريقةٍ يريد، ولن أجبره طبعاً على تقبيل قدمي، بإمكانه تقبيل قدمي الأخرى، أو يدي الاثنتين، أو غسل سيارتي ورش العطر فيها وحملي ووضعي بداخلها حين أغادر. لن أمنح البقشيش لمن لا يقدِّم ما هو أقل من ذلك، فأنا آت للمطاعم لأشعر أنَّني ملك، ولو أردت الحصول على خدمة سريعة وطعامٍ على ذوقي فقط لبقيت في المنزل وأمرت زوجتي بإعداد الطعام”.

من جانبه، قدَّم صاحب المطعم اعتذاره لـ كُ.أُ. وشدَّد على أنَّ الحادثة لن تتكرَّر مجدداً “تمَّ تأديب النادل الذي فشل في تقديم خدماتٍ تليقُ بسمعة مطعمنا وخصم راتب الشهر القادم عليه، كي يعيش على البقشيش ويتعلَّم أنَّ عليه تقبيل أيدي الزبائن وأقدامهم للحفاظ على رزقه”.

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن