Skip to content

مُنبِّه يدخل في أزمة وجودية بسبب شاب أفقده أي معنى لوجوده

يغوص منبه الشاب نديم القُطمز في دوامة الأسئلة الوجودية أكثر فأكثر مع كل ضغطة على خيار السنووز؛ لم يعد متأكداً من معنى وجوده، أو إن كان هناك معنى من الأصل، من هو؟ هل هو هو أم أنه شيء آخر؟ وما الذي سيتغير إن لم يعد موجوداً؟

ولكونه مُنبهاً، تقع على عاتقه مهمة إيقاظ مالكه صباحاً، أو هذا ما اعتقده حين أعدَّه نديم ليرنّ كل خمس دقائق على مدار ساعة كاملة، عمل المنبه بناء على هذه المعطيات، إلا أنه فوجئ به يُسكته، أو يضعه تحت المخدة، ليعاود النوم، أو يكتفي بالاستغراق في النوم وكأنه غير موجود. 

لم يقتصر الأمر على أوقات الصباح، فقد عيِّره في ساعات مختلفة من اليوم، ثم أسكته بعنف وهو يشتمه ويشتم أمه.

ومما زاده أرقاً، أن نديماً لا يبدو راغباً بالاستغناء عنه أو حذفه أو استخدامه كساعة فحسب؛ بل يصر على استخدامه يومياً، ويبدّل رنَّاته أيضاً، حتى أنه يعمد أحياناً إلى تغيير توقيت رنينه. لكن، كل ذلك يبدو بلا جدوى، وهذا ما يدفع المنبه إلى الشعور بأن وظيفته تنحصر بإرضاء نرجسية نديم وحب السيطرة لديه. 

رأي خبير

أكد خبير النفس الخليوية، مدحت زناقيط، وجود جذور عميقة تعاني منها جميع المُنبهات “فقد وجدت كبديل عن المنبهات ذات العقارب والأجراس المعدنية، وخضعت لدمجها بهواتف ذكية لتصبح تطبيقات إلكترونية بدأت بنغمات المونوفونيك وصولاً إلى البوليفونيك والإم بي ثري، بما يعنيه ذلك من احتمال وضع أغان بائسة، والآن، تدخل فصلاً جديداً من ضياع الهوية والغاية، بعدما أصبحت عرضة للمزيد من التحييد والتجاهل أكثر من أي وقت مضى”.

وأضاف “ليست الأسئلة الوجودية وحدها التي تراود منبه نديم، فقد بات يعاني من عقدة نقص لرؤيته جميع الآبليكيشنز الثانية مُفعلة تماماً، وكيف يقضي مالكه ساعات مع الفيسبوك ليس للتواصل الاجتماعي فقط، بل لأخذ المعلومات أيضاً. يراقبه وهو يهرع للرد على الهاتف حين يرن، وكيف يهمله حتى لو انتحر وهو يقرع أجراسه. 

وأضاف “مهما حاول أن يبقى متفائلاً ويقنع نفسه أن بإمكانه العثور على هدف آخر لوجوده، لكن واقع الحال يشير إلى غير ذلك، فهو، مع أنه قد يكون مفيداً كتايمر، لكن أيضاً وأيضاً، نديم لم يفتح هذه الميزة حتى لو بطريق الخطأ. وكل الخيارات التي يعطيها من تغيير النغمات وعدد كبير من المنبهات لم تُجد نفعاً. ماذا يفعل وهو الذي يكره أن يصبح مثل دولينغو ويرسل الإشعارات بين الفينة والأخرى ليذكّره بوجوده”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

آخر المقالات

منوعات بصريّة

image_post

جُنَّ العالم فجأة، قام ولم يقعد بسبب الحرائق في غابات الأمازون، تقارير صحفية وتصريحات دولية ومظاهرات، احتجاجات واتهامات واتهامات مضادة، وبالطبع، هبَّ أنصار البيئة علينا من كُلّ حدب وصوب، وراحت حملاتهم التضليلية تنتشر بين الناس كالنار في الهشيم. 

ينكر هؤلاء بخبثٍ فضل الحرائق حتَّى عليهم أنفسهم؛ فبعد أن كانوا مجرد نكرات يتناولون مشاكل هامشية كالاحتباس الحراري وثقب الأوزون ونقص الأكسجين، وبعد أن شبع العالم سخرية من دعواتهم، ها هو يرخي آذانه لسماعهم، وصار البسطاء يردِّدون كلامهم كالببغاوات. 

نحن في الحدود، ولأنّنا صوت العقل الذي يفصل البيئة عن الاصطفافات والتضليل والمصالح الشخصية والسياسية والاقتصادية، قررنا إبراز أربعة فوائد أولية سيجنيها البشر من احتراق تلك الغابات. 

١. فحم الأراجيل

قبل أن يدغدغ أنصار البيئة مشاعرنا بصور حيوانات لم نسمع عنها سابقاً وهي تحترق في آخر العالم، هل فكروا بكميّة الفحم التي تُنتجها هذه الحرائق الهائلة؟ والتي ستُعالج ويُعاد إنتاجها وتصديرها لنستخدمها في أراجيلنا؟ طبعاً لا، فهم يتشدَّقون علينا بأنّ هذه المخلوقات الغبية، التي لا تعرف كيفية الانتقال إلى غابة أخرى، أهم من حصولنا وحصول صاحب القهوة، أبو صلاح، على الفحم بأسعار رخيصة. 

٢. انتعاش سوق الأفلام الوثائقية 

ليس بالأكسجين وحده يحيا الإنسان، هذه حقيقة ثابتة لا يفهمها سوى أصحاب العقول الراقية، فالبشر يتنفَّسون ثقافة وفكراً وتبادلاً للمعلومات والخبرات أيضاً. ومع هذه الحرائق الهائلة، سيُنتج كمٌّ مهول من الوثائقيات حول الأنظمة البيئية والسياسية والاقتصادية والفساد في البرازيل وبوليفيا. ستتوفر آلاف الفرص للعاطلين عن العمل؛ فمع كل حيوان يَنفق أو ينقرض، يُخلق عمل جديد لباحث وكاتب سيناريو ومُخرج ومُصمّم غرافيكي ورجل أعمال، لينتجوا وثائقياً عن حياة هذا الحيوان، كل هذا ولم نتحدث بعد عن الصحف التي ستجد ثلاثة مواضيع يومية على الأقل للكتابة عنها: ماذا تعرف عن الأمازون؟ من هو بولسونارو؟ ثلاث فوائد لحرائق الأمازون يخفيها عنك جماعة البيئة.

٣. انفتاح السكان الأصليين على العالم 

حالُ السكان الأصليين في الأمازون لا يرضي العدوَّ ولا الصديق، ملايين من الجهلة الذين لا يفقهون شيئاً عن العالم الخارجي، يعزلون أنفسهم في غابة، مضيعين فرصة رؤية العالم الحقيقي. إن هذه الحرائق ستضطرُّهم للنزوح حيث الكهرباء وكي إف سي والمباني الزجاجية الشاهقة والحضارة والأمم المُتحدة والمصانع والبنوك وحدائق الحيوانات التي لم يروا مثيلاً لها من قبل.

٤. تخفيض حرارة الأرض

لا نريد اتهام مناصري البيئة بتضليل الرأي العام وإخفاء هذه الحقيقة بالتحديد، سنفترض، من باب حسن النية، أنّهم لا يدركون إسهام الحرائق الهائلة بتحسين المناخ؛ فالدخان الهائل الناتج عن الحرائق سيشكل غيمة كبيرة يستظل بها الكوكب، مما يخفّض درجة حرارته ويبرّد عن قاطنيه، فهل يفضّلون الاحتباس الحراري؟ 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

وجَّهت السيدة نادين العمطات ابنها حبيب قلبها لمتابعة التلفاز، لما فيه من مصلحةٍ له ولمستقبله، عوض استنزافه وقته طوال اليوم متنقلاً بين الحاسوب اللوحي والهواتف الذكيَّة كباقي أبناء هذا الجيل.

وقالت نادين إنها تخشى أن يعاني ابنها من المشاكل الصحية والبدانة والانطوائية جراء إدمانه على التابلت “فهو يتابع ما يشاء مستلقياً على الكنبة دون حراك، وأكبر همِّه أن يكون سلك الشاحن طويلاً. أتمنى أن أراه مثلي حين كنت بعمره، كنت أقضي الوقت ذهابا إياباً أقترب من التلفاز وأبتعد عنه وأجلس على الأرض تحته وأغيِّر وضعية جلوسي بكل حيوية ونشاط، أو ألعب بالبلايستيشن بما تمنحه من حركة جسمانية ممتازة لأصابع اليد”.

وأضافت “هذا عدا عن تأثيره السلبي على قدراته الذهنية؛ فعندما أناديه لا يستجيب، أخذ التابلت عقله. لم أعرف التابلت والموبايلات في طفولتي، وعندما كان أحد والدي يصيح علي كنت أجيب فوراً وأقول: دقيقة فقط إلى حين أن تنتهي الحلقة”.

وأكدت نادين على أن التلفاز، إضافة لقدرته على علاج ابنها من المشاكل التي ذكرتها سابقاً، سيساعده على تنظيم حياته “على عكس ما يحدث الآن، إذ يستعمل التابلت حتى حين يذهب إلى  الحمام أو للنوم. عندما يشاهد التلفاز، سينتظر إلى حين انتهاء الحلقة ليدخل إلى الحمام أو ينام”.

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن