دليل الحدود

فحم للأرجيلة و ٣ فوائد أخرى لحرائق الأمازون يخفيها جماعة البيئة

صورة فحم للأرجيلة و ٣ فوائد أخرى لحرائق الأمازون يخفيها جماعة البيئة

جُنَّ العالم فجأة، قام ولم يقعد بسبب الحرائق في غابات الأمازون، تقارير صحفية وتصريحات دولية ومظاهرات، احتجاجات واتهامات واتهامات مضادة، وبالطبع، هبَّ أنصار البيئة علينا من كُلّ حدب وصوب، وراحت حملاتهم التضليلية تنتشر بين الناس كالنار في الهشيم. 

ينكر هؤلاء بخبثٍ فضل الحرائق حتَّى عليهم أنفسهم؛ فبعد أن كانوا مجرد نكرات يتناولون مشاكل هامشية كالاحتباس الحراري وثقب الأوزون ونقص الأكسجين، وبعد أن شبع العالم سخرية من دعواتهم، ها هو يرخي آذانه لسماعهم، وصار البسطاء يردِّدون كلامهم كالببغاوات. 

نحن في الحدود، ولأنّنا صوت العقل الذي يفصل البيئة عن الاصطفافات والتضليل والمصالح الشخصية والسياسية والاقتصادية، قررنا إبراز أربعة فوائد أولية سيجنيها البشر من احتراق تلك الغابات. 

١. فحم الأراجيل

قبل أن يدغدغ أنصار البيئة مشاعرنا بصور حيوانات لم نسمع عنها سابقاً وهي تحترق في آخر العالم، هل فكروا بكميّة الفحم التي تُنتجها هذه الحرائق الهائلة؟ والتي ستُعالج ويُعاد إنتاجها وتصديرها لنستخدمها في أراجيلنا؟ طبعاً لا، فهم يتشدَّقون علينا بأنّ هذه المخلوقات الغبية، التي لا تعرف كيفية الانتقال إلى غابة أخرى، أهم من حصولنا وحصول صاحب القهوة، أبو صلاح، على الفحم بأسعار رخيصة. 

٢. انتعاش سوق الأفلام الوثائقية 

ليس بالأكسجين وحده يحيا الإنسان، هذه حقيقة ثابتة لا يفهمها سوى أصحاب العقول الراقية، فالبشر يتنفَّسون ثقافة وفكراً وتبادلاً للمعلومات والخبرات أيضاً. ومع هذه الحرائق الهائلة، سيُنتج كمٌّ مهول من الوثائقيات حول الأنظمة البيئية والسياسية والاقتصادية والفساد في البرازيل وبوليفيا. ستتوفر آلاف الفرص للعاطلين عن العمل؛ فمع كل حيوان يَنفق أو ينقرض، يُخلق عمل جديد لباحث وكاتب سيناريو ومُخرج ومُصمّم غرافيكي ورجل أعمال، لينتجوا وثائقياً عن حياة هذا الحيوان، كل هذا ولم نتحدث بعد عن الصحف التي ستجد ثلاثة مواضيع يومية على الأقل للكتابة عنها: ماذا تعرف عن الأمازون؟ من هو بولسونارو؟ ثلاث فوائد لحرائق الأمازون يخفيها عنك جماعة البيئة.

٣. انفتاح السكان الأصليين على العالم 

حالُ السكان الأصليين في الأمازون لا يرضي العدوَّ ولا الصديق، ملايين من الجهلة الذين لا يفقهون شيئاً عن العالم الخارجي، يعزلون أنفسهم في غابة، مضيعين فرصة رؤية العالم الحقيقي. إن هذه الحرائق ستضطرُّهم للنزوح حيث الكهرباء وكي إف سي والمباني الزجاجية الشاهقة والحضارة والأمم المُتحدة والمصانع والبنوك وحدائق الحيوانات التي لم يروا مثيلاً لها من قبل.

٤. تخفيض حرارة الأرض

لا نريد اتهام مناصري البيئة بتضليل الرأي العام وإخفاء هذه الحقيقة بالتحديد، سنفترض، من باب حسن النية، أنّهم لا يدركون إسهام الحرائق الهائلة بتحسين المناخ؛ فالدخان الهائل الناتج عن الحرائق سيشكل غيمة كبيرة يستظل بها الكوكب، مما يخفّض درجة حرارته ويبرّد عن قاطنيه، فهل يفضّلون الاحتباس الحراري؟ 

شعورك تجاه المقال؟