Skip to content

فنٌّ في كل مكان: مراهق يوظِّف إصبعه ليجعل من السيارات كانفاس يرسم عليه لوحات مُلهمة

معاذ شطّة – الناقد الفنِّي والأدبي الحصري لشبكة الحدود

بينما كنت أسير في شوارع مدينتي أتأمَّل الجمال المختبئ في تفاصيلها وفي زوايا بناياتها، حالفني الحظ وشاهدت مراهقاً أخذ يعبِّر عن نفسه بالرسم على مركبات حارته، محوِّلاً السيارة المغبرَّة إلى كانفاس، واحدةً تلو الأخرى، ويجعل من مظهرها المملِّ الباعث على الكآبة لوحةً فنيَّةً تسرُّ الناظرين.

رفض الفنانُ تزويدي بأيِّ معلوماتٍ عن هويته الشخصية باستثناء أنَّه معروفٌ باسم “حمودة”، وهو عُرف متَّبع لدى فنَّاني الشارع، أمثال حمودة وبانكسي، الذين يخاطرون بحياتهم ويتعرَّضون للملاحقة القانونية من قِبل السلطات ويقفون وجهاً لوجه أمام أصحاب السيارات.


اغسلني – إصبع على زجاجٍ مغبَر، حمّودة – يوليو ٢٠١٧

بدأ حمودة مسيرته منذ نعومة أظافره بتصميم الخطوط العربية والإنجليزية، محترفاً فنَّ الكاليغرافي على الزجاج عوض الورق كالفنانين العاديين، وسرعان ما انتقل إلى الرسم باللغتيْن تعبيراً عن التنوع الثقافي الذي تزخر به مدينته، “اغسلني” و “wash me”، يكتب حمودة، في رسالة واضحة لسكان الحي تناشدهم الحفاظ على جماله وأناقته.

نما حمودة ونمت معه قدراته الفنية التي صقلها كلَّما مرَّ بجانب سيارة، ورغم استمرار اعتماده على الكاليغرافي بشكلٍ رئيسي، بدأ يعبِّر عمّا يجول في داخله برسمه قلوب الحب على الطريقة التجريديَّة، ويغرق الحيَّ بتعبيره عن مشاعره تجاه سعاد ابنة جيرانه عبر دمج الكاليغرافي مع الفن التجريدي ليكتب اسميهما على جانبي قلب حب يخترقه سهم.

إنَّ أهم ما يميِّز حمودة هو رسمه على أي سطح، وعدم خوفه من خوض تجارب جديدة واكتساب مهاراتٍ من شأنها الارتقاء بهويَّته الفنيَّة، فتراه يرسم على الغبار المتراكم على السيارات، ثمَّ يحفر على أدراج مقعده في المدرسة، وفي شتاء ٢٠١٩، رسم على الثلج لوحةً تجسِّد ما يجول في خاطره في هذه المرحلة العمريَّة.


إيروتيكا – اصبع على الثلج، حمّودة – يناير ٢٠١٩
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

أبدى علماء آثار مخاوفهم العميقة من وقوع مومياءات اكتشفت حديثاً في الصعيد بيد وزارة الآثار المصرية.

وقال خبير الآثار الفرعونيَّة سفستيان تروفي إنًّ تلك الاكتشافات تواجه خطراً كبيراً “لا نضمن عدم تتفتُّتها إلى قطع صغيرة إن تمّ نقلها ببلدوزر كما حصل مع تمثالي رمسيس الثاني والملك سيتي الأول، والحفاظ على شكلها إن ثُبِّتت بمسامير كما حصل مع رأس كليوبترا، أو أُلصقت أجزاؤها المحطَّمة بالغراء بعد سقوطها أثناء التنظيف مثل لحية توت عنخ آمون، أو طُليت بدهان كتمثال الفلاحة المصريَّة إن قرَّروا تجميلها وعرضها أمام زوَّار المتحف”.

ويأمل سفستيان ألَّا يكون الأوان قد فات على إنقاذ المومياءات “تهريب الآثار مُزدهر في مصر، وآمل أن يصحو ضمير أحد الموظفين المسؤولين عن المومياءات فيهرِّبها من المتحف ويبيعها لتجار الآثار لينقُلوها خارج البلاد، أو لثري من هواة جمع الآثار ليضعها كديكور في قصره ويبقيها آمنة بعيدة عن أيدي السلطات المصرية”.

وأهاب سفستيان بالمصريين عدم التسرَّع بإبلاغ سُلطات بلادهم عن أي آثار يكتشفونها “فمن الأفضل تركها ترقد تحت الأرض بسلام لعصرٍ أخر، يشهد تغيُّر الأوضاع القائمة في مصر، وحلول سُلطة تملك جهات رقابيَّة تُحافظ على الآثار بمهنيَّة”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

اكتشف الشاب وسام شبلؤوط مقطوعة موسيقية مذهلة لفنان مغمور، بالكاد يعرفه أحد سواه، رغم موهبته الكبيرة، اسمه زياد رحباني.

وقال وسام إنه عثر على تلك المقطوعة بطريق الصدفة بينما كان يبحث عن أغانٍ عليها العين “وقعت عيني على إحدى مؤلفاته الموسيقية، وعندما بحثت عن اسمه وجدت له مئات الأغاني والحفلات والمقابلات”.

وأعرب وسام عن أسفه لعدم نيل زياد الشهرة التي يستحقها “رغم أن أعماله تملأ الإنترنت، فإن من  يعرفونه بالكاد يُعدُّون على أصابع اليد، لأننا في عصر الموسيقى الهابطة والغناء الهابط والفكر الهابط، ومن الصعب أن يفهم هذا المجتمع المتهافت قيمة إبداعاته”.

وقرر وسام فلترة معارفه للتأكد من وجوده مع أشخاص يقدِّرون الموسيقى الراقية “صرت أسألهم إن كانوا يعرفونه في كل فرصة مواتية، لأضم مُحبِّيه إلى قائمة أصدقائي، وأُسمع من يجهلونه أغنية حب يساري وأنا مش كافر، وأقطع علاقتي مع أي سفيه لم يسمع به”.

وأشار وسام إلى رغبته بالمساهمة في إشهار هذا الفنان “سأنشئ صفحة فيسبوك وقناة يوتيوب باسمه، ومن الممكن أن أتواصل معه مباشرة ليقدم لي محتوى حصري لأنشره، إذ من الواضح، إن السبب بعدم شهرته يعود لجهله بالتكنولوجيا”.

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن